حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

أسئلة حول الإسلام -العدد 112

أسئلة حول الإسلامالعدد  ،112- 11 تشرين الأول 2013 م – 6 ذو الحجة 1434 هج

الكفر في المنام- تحوُّل دم الجرح إلى قشرٍ جلديٍّ- إشكالية اللحوم هنا على فتوى سماحة السيد السيستاني؟- الجمع بين زوجات النبي (ص)- الرجوع إلى تقليد الإمام الخوئي- الطهارة بزوال عين النجاسة؟- لعب البنات كرة القدم أمام الشباب- الأنزيمات في الأطعمة- مذهب أهل البيت (ع) والشائعات- القرآن الكريم وتسيير الجبال- المهدي (ع) في سرداب سامرَّاء أو في الجزيرة الخضراء؟

س: رأيتُ في المنام أني كفرتُ، فهل كفرتُ؟

ج: كلا، لم تكفر فلا مسؤولية على النائم في أقواله وحركاته حيث لا يمتلك وعيه..

جاء في رواية عن ابن عباس عن النبي أنه (ص) قال: (رفع القلم (أي المسؤولية) عن النائم حتى يستيقظ، والمعتوه حتى يفيق، والصبي حتى يعقل أو يحتلم) عن مجمع الزوائد للهيثمي 6/ 251 رواه الطبراني في الكبير والأوسط.

تحوُّل دم الجرح إلى قشرٍ جلديٍّ

س: انجمد الدم على جرحي فغسلته فبقي قشرة على الجرح، هل يطهر بالغسل؟

ج:  لا يطهر الدم بالانجماد إلا إذا تحول إلى قشرة جلدية وتم غسل ظاهرها، والباقي يصبح جلداً أحمرَ طاهراً بالاستحالة.

إشكالية اللحوم هنا على فتوى سماحة السيد السيستاني؟

س: تحدثتم مرة عن فتوى بعض الفقهاء عن ضرورة الذبح بالحديد، فبحثتُ في كتبهم فوجدت بأن جلّهم يجيز الذبح بغير الحديد إذا تعذّر، فمن تقصدون بحديثكم؟ هل هو سهو أو معلومات؟

ج: كنت أشير إلى فتوى سماحة السيد السيستاني في لزوم الذبح بالحديد تقول الفتوى: (لا يكفي الذبح بغيره (الحديد) حتى الحديد المخلوط بالكروم ونحوه المسمّى (استانلس ستيل) على الأحوط لزوماً) ويقول: (الأظهر جواز الذبح بغير الحديد مع عدم تيسره مطلقاً (أي إذا لم يتيسر الحديد بشكل كلي) وإن لم تكن هناك ضرورة تدعو إلى الإستعجال في الذبح.) المسائل المنتخبة، فتاوى سماحة السيد السيستاني، طبع دار الصفوة، بيروت، ص 385.

وجاء في منهاج الصالحين فتاوى سماحة السيد السيستاني، ج 3، طبع دار المؤرّخ العربي – بيروت  ص 276 (الثاني (من شروط الذبح): أن يكون الذبح بالحديد مع الإمكان، فلو ذبح بغيره مع التمكن لم يحل (…) نعم إذا لم يوجد الحديد جاز الذبح بكل ما يقطع الأوداج).

وجاء في ص 277 من نفس الكتاب (مسألة 840): (جواز الذبح بالحديد المخلوط بالكروم المُسمَّى بـ(الاستيل) لا يخلو عن إشكال، وأشكل منه الذبح بالحديد المطلي بالكروم).

أقول: بما أن الحديد في أميركا موجود بكثرة وأميركا بلد الصناعات والحديد ولم نعرف أحداً يذبح به في أميركا.. وبما أننا متأكدون أن اللحم الموجود هنا لم يُذبح بالحديد قطعاً مع التأكد من وجود الحديد هنا، فإن اللحم الموجود هنا لا يجوز لمقلدي السيد السيستاني بناءً على فتواه الإحتياطية أن يأكلوه على الأحوط لزوماً، وهو احتياط وجوبي.. إلا إذا غيّر سماحته لاحقاً فتواه إلى جواز الذبح بالستيل، أو انتقل المكلف إلى مرجع آخر في التقليد.

وقد كتب نجل سماحة السيد السيستاني كتاباً بهذا المعنى خلاصته عدم جواز اللحم المذبوح بغير الحديد. طبع في بيروت.

أما نحن فنجيز الذبح بالستيل ولا يجب تهيئة السكين الحديد للذبح، نعم إذا كانت موجودة في مكان الذبح فالأحوط استحباباً الذبح بها ولكن لا يجب ذلك.

وأما كلمة (الحديدة) التي وردت في النص عن الإمام (ع) فالمقصود بها السكين الحادة جداً التي حدّدَها الإنسان كثيراً فأصبحت حديدة أي حادة.

قال تعالى: (فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ) ق 50 / 22.

أي بصرك حاد أي جعله الله حاداً جداً ترى فيه عالم الغيب، ولو قصد الإمام (ع) معدن الحديد لقال السكين (الحديد) أي معدن الحديد ولم يقل (الحديدة) خصوصاً أن اللغة العربية الفصحى تصف ما يتمحض في الشيء بنفس اسم الذات، تقول: (السكة الحديد) أي من معدن الحديد المتمحض فيها.

وهذان هما النصّان الثابتان عن الأئمة (ع) في هذا الصدد:

صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج:

(سألت أبا ابراهيم (ع) (وهو الإمام موسى الكاظم (ع)) عن المروة (وهي الحجر الأبيض الصلب) والقصبة والعود يَذبح بهنَّ الإنسان إذا لم يجد سكيناً؟ فقال: (إذا فري الأوداج فلا بأس بذلك) وسائل الشيعة 16/ 308 أي إذا كان ذلك يقطع أوداج الحيوان وهي مجرى الطعام ومجرى النَّفَس والعِرقان الغليظان، صحَّ الذبح.

والصحيحة واضحة بجواز الذبح بكل سكين وإن لم تكن حديداً.

صحيحة زيد الشحام:

سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل لم يكن بحضرته سكين أيذبح بقصبة؟ فقال: (إذبح بالحجر وبالعظم وبالقصبة والعود إذا لم تصب الحديدة إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس به) وسائل الشيعة 16/ 308.

فإن كلمة (الحديدة) في هذه الرواية هي بمعنى السكين الحادة وليس بمعنى الحديد وإلا لقال الإمام (ع): (إذا لم تصب الحديد).

من هنا لم نفتِ بلزوم الذبح بالحديد وأجزنا الذبح بالستيل وهو كالحديد بل أفضل منه من حيث عدم تعرضه للصّدأ كما يتعرض الحديد للصّدأ عادة.

الجمع بين زوجات النبي (ص)

س: هل جمع الرسول (ص) بين زوجاته في وقت واحد أكثر من أربع؟

ج: هكذا جاء في بعض الروايات، وللنبي (ص) أحكام شرعية وخاصة في الزواج تختلف عن باقي المسلمين كجواز أن تهب المرأة نفسها له دون زواج وأن نساءه أمهات المؤمنين ولا يجوز لهن الزواج من غيره بعدَه.

الرجوع إلى تقليد الإمام الخوئي

س: كنت من مقلّدي السيد الخوئي (قُدِّس سره) وعندما توفي انتقلت إلى تقليد مرجع آخر. نسمع كثيراً بأن السيد  الخوئي ما زال هو الأعلم، هل لي أن أعدل عن مقلدي الحي وأرجع إلى تقليد السيد الخوئي؟

ج: إن كنتِ متأكدة أنه لا زال أعلم حتّى من كل الفقهاء الأحياء، وفتواه تشمل المسائل الجديدة بحيث لا تحتاجين إلى الرجوع إلى الحيّ فيها، جاز الرجوع إلى تقليد الإمام السيد الخوئي قُدِّس سره الشريف ونضر الله ترابه.

الطهارة بزوال عين النجاسة؟

س: هل يعتبر زوال عين النجاسة بالجفاف من دون أن نزيلها نحن بل اختفت من تلقاء نفسها، هل نعتبر في هذه الحالة بأن عين النجاسة قد أُزيلت؟ وكيف علينا التطهير حينها؟

ج: لا بد من التطهير بالماء، نعم إذا جففت الشمس عين النجاسة وأزالتها عن الأبنية ونحوها من الثوابت، أو أحرقت النار عين النجاسة وتحولت إلى رماد طهرت أو استحالت النجاسة إلى حقيقة ثانية كاستحالة مواد عضوية حيوانية ميتة إلى ملح بشكل كلّي.

لعب البنات كرة القدم أمام الشباب

س: هل يجوز للبنت أن تلعب كرة القدم (الفوتبول) إذا اتَّبعت القوانين الإسلامية؟ الفريق كلُّه من البنات، ولكنْ يوجد مشاهدون من الجنسَيْن؟

ج: يجوز مع المحافظة على الستر الشرعي وعدم استعمال الحركات المثيرة جنسياً… قال تعالى: (وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ…) النور 24/ 31.

الأنزيمات في الأطعمة

س: هل يجوز أكل الأطعمة المحتوية على الأنزيم الحيواني أي المستخرج من الأبقار والدجاج… أم لا يجوز؟ وما حكم الأجبان المحتوية على الأنزيم… هل يجوز أكلها؟

ج: إن ثبتَ أنَّ الأنزيم قد استحالَ إلى حقيقة جديدة تختلف عن أصله الحيواني فهو جائز وطاهر إنْ لمْ يصدقْ عليه أنه خبثٌ تعافُهُ النفسُ…

وإنْ لمْ نعرف أصلَهُ هل هو من الحيوان أو من غيره جاز أكله إنْ لمْ يكن خبثاً… ولا يجب التحرّي عن أصله.

ويجوز أكل الأطعمة المحتوية على أنزيمات لا نعرف أصلها، ولا يجب التحرّي عن أصلها.

مذهب أهل البيت (ع) والشائعات

س: أنا شيعي معتدل ولكنْ أرى أن هناك أموراً مبهمة على معظم الشيعة مثل القرآن مُحرَّف والسبّ واللعن تقرُّباً لله وهكذا… ألا ترى أن مذهبنا فيه أخطاء يجب تصحيحها؟ وإذا كان الجواب نعم فمتى ذلك؟

ج: ليست الأخطاء في مدرسة أهل البيت الأئمة الإثني عشر (ع) ولا في الإسلام، وإنما في تخيُّلات وتخمينات وجهل بعض البشر الذين سمَّاهم القرآن (الخرَّاصون)…

أمَّا القرآن فلا الشيعة ولا السنَّة يقولون بتحريفه، ولا يُؤخَذ بالروايات الشاذة التي أجمع المسلمون على بُطلانها. القرآن ثابت عند الكلّ، وإنما تحريف القرآن معناه – كما عن بعض أئمَّة أهل البيت (ع)- تلاعب البعض في تفسيره وتأويله، قال تعالى: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْـنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) آل عمران 3/ 7.

أما السباب والشتم فقد سَنَّه معاوية ضدّ الإمام علي (ع) وبقيَ عشرات السنين في خطب الجمعة حتَّى أزاله الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز، وقد نهى الإمام علي (ع) كما في (نهج البلاغة) عن السباب والشتم حيث يقول وقد سمع قوماً من أصحابه يسبّون أهل الشام أيام حربهم بصفّين: (إني أكره لكم أن تكونوا سبّابين، ولكنكم لو وصفتم أعمالهم، وذكرتم حالهم، كان أصوب في القول وأبلغ في العذر وقلتم مكان سبِّكم إياهم:  اللهم احقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا وبينهم، واهدِهم من ضلالتهم، حتى يعرف الحق مَن جهله، ويرعوي عن الغيِّ والعدوان من لهجَ به) نهج البلاغة، نص 206.

القرآن الكريم وتسيير الجبال

س: لماذا لا يُسيِّرُ الله بالقرآن الجبالَ ليؤمن الناس، وهو القائل: (وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَل لِّلّهِ الأَمْرُ جَمِيعًا) الرعد 13/ 31.

ج: لو سُيِّرتِ الجبالُ بالقرآن أو قُطِّعتْ به الأرضُ أو كُلِّمَ به الموتى لأرعب الناس وأجبرهم على الإيمان، والإيمان الجبريّ لا قيمة له لخلوّه من روح التكامل والاختيار والحرّية التي يحتاجها الإنسان ليسموَ بوجوده من خلال ما يختاره هو.

ونفهم من الآية أن الجبال لو سُيِّرتْ بالقرآن أو قُطِّعتْ به الأرضُ أو كُلِّمَ به الموتى فإنهم سيُجبرون على الإيمان أو سيُعاندون الحقَّ ويقولون: هذا سحرٌ مبين… وكلا النتيجتَيْنِ لا تُحقِّقُ المطلوب وهو الإيمان الاختياري الحرّ الذي يجعل الإنسان يتكامل به ويُحقِّق ذاته به ويسمو.

المهدي (ع) في سرداب سامرَّاء أو في الجزيرة الخضراء؟

س: بعض الكتب تُفيد أنَّ الإمام المهدي (ع) في سرداب بيت أبيه (القبو) في سامرَّاء، والبعض نفى ذلك، فما هو الصحيح؟

ج: الإمام المهدي (ع) ليس في السرداب أو القبو، وهناك مُغرضون أو متوهِّمون يُروِّجون لحكاية السرداب ليُشنِّعوا على الشيعة، أو ليتاجروا بهذه القصَّة.

وربَّما كان أصل القصّة أن الدولة العبَّاسية كانت تعلم سلفاً من أخبار النبيّ (ص) التي شاعت وذاعت أنَّ الإمام الثاني عشر (ع) هو المنقذ فكانوا يترصَّدون ولادته بل يُلاحقون أمَّه ليقتلوه اعتقاداً منهم أن ظهوره سيكون في عصرهم وسيُزيل دولتهم… فوضعته أمُّهُ سرَّاً… وربَّما كانت تُدخله السردابَ إخفاءً له من بعض العيون الشرّيرة التي كانت تتجسَّس عليه لقتله… وليس أنه موجود الآن في السرداب أو في الجزيرة الخضراء في مثلَّث برمودا كما يتخيَّل بعض الناس حيث تتكسَّر السفن وتسقط الطائرات هناك نتيجة تلاقي الرياح المتصادمة باستمرار في تلك المنطقة الحسَّاسة الخطيرة التي يتعذَّر على أحدٍ الوصول إليها…

الأخبار تُفيد بأنَّ الإمام المهدي (ع) موجود بين المسلمين وأنه يحضر كلّ سنة موسم الحجّ ولا يعرفه أحدٌ حتَّى يُؤذَن له بالظهور ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلئتْ ظلماً وجوراً!! وأنه (ع) أحد معاجز النبي محمد (ص) في آخر الزمان في طول عمره وحياته المديدة وقدرته على تحقيق العدل في كل الكرة الأرضية بعد أنْ يُجرِّب الناسُ كلَّ الحلول البشرية وييأسوا منها ويلجأوا إلى الله عزَّ وجلَّ لإنقاذهم من الظلم، فيخرج الإمام المهدي (ع) وينزل المسيح (ع) ليكون مع الإمام (ع) لتحقيق السلام والعدالة بين البشر… قال تعالى: (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِين) يوسف 12/ 110.

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات