حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

أسئلة حول الإسلام-العدد 128-

أسئلة حول الإسلام-العدد 128-العصر الاسلامي صفر 1436-كانون الاول 2014

الإسلام السياسي والإسلام العسكري

س: نسمع دائماً عبارة (الإسلام السياسي) فهل يوجد إسلام عسكري مثلاً؟ بعض الأحزاب عنده مكتب سياسي وجناح عسكري؟

ج: هذه تعابير حديثة. الإسلام هو الإسلام. قال تعالى: (قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى).. أجل هناك تقسيمات إدارية؛ تقسيمات إدارية حديثة لتوزيع مهام العمل تقوم بها الدول وأُسقطت على الإسلام بحيث أشير إلى الفئة الإسلامية المهتمة بالسلطة وقضايا السلطة والحكم بالإسلام السياسي.. والفئة التي تتولَّى الحماية والدفاع العسكري بالإسلام العسكري وهكذا الإسلام الحزبي والتربوي والعلمي. وهذا مجرّد تقسيم إداري حديث لاهتمام العصر بتوزيع الاختصاصات لتسهيل العمل وتكليف المتخصصين به.. وفي عصر النبي (ص) كان الكل يشاركون في القضايا السياسية لا سيما أهل الحل والعقد والقضايا العسكرية والنبي (ص) يحسم القرارات بالوحي الإلهي والتدبير البشري والكل يشاركون في الدفاع العسكري والكل يشاركون في الشؤون المالية للمجتمع، وفي خلاصة الحديث: (كلّكم راعٍ وكلُّ راعٍ مسؤول عن رعيته). والإسلام كلٌّ لا يصحُّ تجزيئه لأن حكمة الإسلام قائمة على الرؤية البنيانية وليس التجزيئية وإن من يسر الإسلام أن أتاح التجزيء في التطبيق فمن يُصلّي ولا يصوم لا يحاسب على الصلاة.. ومن يصوم ولا يصلي لا يحاسب على الصوم. وهكذا جعل مسؤولية كل عمل أو عامل مختصة به ولا تزِرُ وازرةٌ وزرَ أخرى..ولكي يعطي الإسلام نتائجه الكلية الكاملة لا بد من التطبيق الكامل الشامل لتشريعاته.. والتقسيم الحالي نتيجة المفاهيم الحديثة في توزيع المهمات التخصُّصية.

إختلاف شرائع الأديان

س: هل الحلال والحرام واحدٌ عند الله في كل الأديان؟ أنا شاب غير مسلم ولا أشرب الخمر أبداً ولا أفهم أن يقوم رجل دين من غير المسلمين بشرب الخمر أمام الناس؟ ماذا تقولون؟

ج: تدرّجت التشريعات الإلهية بحسب العصور والمجتمعات لتدريب الإنسان ليصل إلى إمكانية تحمّله كل قوانين السماء، وتكاملت التشريعات زمن خاتم الأنبياء (ص) ولهذا كان لكل دين شريعة ومنهاج، فاليهودية جاءت بالشدة والعقاب لاقتضاء المرحلة ذلك، والمسيحية جاءت بالرحمة لاقتضاء المرحلة ذلك.. والإسلام جاء بالشدة وبالرحمة معاً بالثواب والعقاب وهي أصول التربية القائمة على برنامج الترغيب من جهة والردع بالعقاب من جهة ثانية لتتكامل النتائج، ومن هنا كان لكل دين وملَّة شريعته المناسبة لعصوره ومرحلته.. قال تعالى: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا). ومن هنا على كل المتديّنين والمؤمنين بالله في العالم اتِّباع شريعة الإسلام التي ضمّت واختصرت أهم ما في شرائع كل الرسل والأنبياء(ع)  وأكملتها واعترفت بكل الأنبياء والرسالات والسماوية واعتبرتها مراحل للإسلام الكلّي بل كلّها معاً إسلام.. ولذا قال تعالى: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ). ومن هنا يخطئ رجل الدين غير المسلم حين يحثّ الناس على شرب الخمر.. لأن الناس كلهم بما فيه هو يجب أن يتّبعوا آخر شريعة إلهية كما نتبع في الدنيا آخر القوانين المدنية المنظمة للمجتمع وننصرف عن القوانين القديمة التي أُلغيتْ وبُدّلتْ.. وآخر شريعة إلهية حرّمت شرب الخمر..

التفاضل بين الأنبياء (ع) والحسين (ع)

س: في المجالس الحسينية بعض الخطباء يتحدثون بالمفاضلة والتفاضل بين الأنبياء عليهم السلام والإمام الحسين عليه السلام هل ذلك مبرر سماحة المرجع؟

ج: القرآن ذكر التفاضل بين الرسل والأنبياء فقال تعالى:

(تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ…) البقرة 2/ 253

وقال تعالى:

(وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا) الإسراء 17/ 55

وقال تعالى:

(فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا * دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) النساء 95 – 96

وقال تعالى في حق خاتم الأنبياء:

(إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)

وقال تعالى:

(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ)

وقال تعالى:

(وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)

وأشار القرآن إلى عظمة النبي (ص) وَرَفْعِه ليلة الاسراء إلى المسجد الأقصى والعروج به إلى السماوات العلى.

وقال تعالى:

(وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ)

والتفاضل بين البشر سرٌّ إلهيٌّ لا نعرف إلا بعض ظواهره أما بواطنه فمتروكةٌ إليه تعالى.

أما الإمام الحسين (ع) فكان يدافع عن تراث كل الأنبياء والرسل (ع) وعلى رأسهم خاتمهم محمد (ص) فهو بحقٍّ وحقّ وارث كل الأنبياء كما جاء في خلاصة نص زيارة وارث للحسين (ع):

السلام عليك يا وارث آدم صفوة الله، وارثَ نوح نبي الله، وارثَ موسى كليم الله، وارثَ عيسى روح الله، وارثَ محمد حبيـب الله، ووارث علي وفاطمة والحسن (ع).. وبذلك هو يحمل مسؤولياتهم كلها في مواجهة الطغيان وتحريف قيم الإسلام.

من هنا عظمته (ع).. أما الأنبياء (ع) فهم أعلى من الأوصياء رتبة.. أما خلاصة النتائج الظاهرية والباطنية السابقة واللاحقة للنهضة الحسينية إلى يوم القيامة فهي متروكة إلى الله تعالى الذي يضع الموازين الحق.. لكننا نرى جهاد الحسين (ع) ومأساة  كربلاء بهذا الشكل الفاجع جداً لم تحصل لنبي قبله ولا لوصيّ، ولهذا ورد في الحديث عن النبي (ص): (حسين مني وأنا من حسين..)! واضح أن الحسين (ع) من النبي (ص) في النسب والحسب.. أما أن النبي (ص) من الحسين (ع) فالمعنى هنا عميق جداً وكأن نبوة محمد (ص) لم تحقق نتائجها العظيمة باستمرار إلا بالحسين (ع) فيكون النبي (ص) من حسين.. فإذا كان الأمر كذلك أفلا تكون للحسين (ع) خصوصية عظيمة جداً ترفع مرتبته عند الله عز وجل أكثر مما نتصوَّر؟

بين القرآن واللبن السائغ

س: هل هناك تعارض علميّ في القرآن حيث يقول (لبناً سائغاً للشاربين)؟ وهو في الحقيقة حليب وليس لبناً واللبن منتج من الحليب!!

ج: اللبن في اللغة هو الحليب. لا يوجد في القرآن (لبناً سائغاً) بل (لبناً خالصاً سائغاً  للشاربين) النحل 16/ 66

نعم الحليب الرائب سُمّي أيضاً باللبن.. وكلمة لبن: الحليب لبن والرائب لبن فلا تعارض علمياً في القرآن وإنما هو تطور في الإصطلاحات واللغة والتعابير للتمييز بين أنواع من اللبن.. فمنه اللبن المحلوب سُمّي حليـباً أي محلوب.. لأن فعيل ومفعول تعطي معنى واحداً مثل قتيل ومقتول، ومنه اللبن المروّب ويُسمّى الروبة أو اللبن الرائب ثم سُمّي حديثاً باللبن فقط.. ومنه اللبن المصفى من الماء وسموه الآن اللبنة.. ومنها اللبن المجفف.. وهكذا والكلُّ لبنٌ لكن مراحله وحالاته مختلفة فلا مشكلة في التعابير ولا تـناقض بينها.

الزوج المقامر السكّير

س: زوجي يلعب القمار كثيراً ويشرب الخمر ويقوم بتعليم أولاده على نفس أفعاله، ما هو واجبي الشرعي؟ علماً أن أطفالي صغار وأريد تخليصهم من ذلك بطلب الطلاق وهو يرفض ذلك، ماذا أفعل؟

ج: واجبك أن تردعيه أولاً باللين والنصيحة فإن لم يفدْ فبالشدة وأنواع الضغط بما فيه سَوْقه إلى المحاكم وفرض الطلاق القانوني عليه وأخذ الأولاد منه ليرتدع، وإذا ثبت لدى الشرع الإسلامي أن سُكْره يشكّل خطراً عليك وعلى أولادك جاز الحصول على طلاقك الشرعي إذا امتـنع عنه ولم يمتـنع عن شرب الخمر ما دام يشكّل خطراً على بيته.. وبذلك تربحين نفسك وأولادك وتُـنقذينهم. والله تعالى يقول:

(وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً)

(وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ).

سباحة المحجَّبة مع الرجال

س: أنا محجَّبة وملتزمة وأحب الرياضة والسباحة كثيراً. أذهب إلى النادي ودائماً يوجد في المسبح رجال وشباب فهل أستطيع السباحة بملابسي والنادي لا يمنع ذلك؟

ج: نعم يمكنك ما دام سترك الشرعي تاماً ولا تؤدي سباحتك إلى كشف جسدك ولا إلى الاحتكاك بأجسام الرجال ولا تؤدي إلى إثارة الشهوات الجنسية.. والأفضل تجنّب هذه الأجواء المشبوهة والسباحة في مسبح خاص للنساء أو في وقت لا يسبح فيه الرجال.

محلّ منتجات محرّمة أو غير معروفة

س: بعض المحلات الإسلامية تبيع أنواعاً من منتجات لحوم الخنزير وأشياء لا نعرفها فهل نستطيع التسوّق من هذه المحلات؟

ج: ما يثبت أنه من منتج خنزيري ولم تتحقق فيه الإستحالة لا يجوز تـناوله ولا شراؤه. وما تثبت استحالته إلى حقيقة تختلف عن حقيقة الخنزير كالجيلاتين المصنوع من الخنزير الذي يغلّف بعض الأدوية والأطعمة فيجوز تـناوله وهو طاهر. وأما ما لا نعرفه من المنتجات غير اللحوم المأخوذة من غير المسلمين فيجوز تـناوله وهو طاهر وحلال. كذلك المشكوك أنه مصنوع من حلال أو حرام فيجوز تـناوله وهو طاهر وحلال.. وفي هذا الحكم توجد بعض الأحاديث الموثقة عن بعض أئمة أهل البيت (ع).

إهداء المصحف لغير المسلم

س: هل يجوز إهداء المصحف لغير المسلمين؟

ج: يحرم إعطاء المصحف لشخص يريد إهانته واحتقاره أو حرقه أو رميه في النفايات، لكن إذا علمنا أنه يريد الاستفادة منه ودرسه للوصول إلى الحقيقة جاز إعطاؤه له.

من خلق المسيح؟

س: مَنْ خلقَ المسيح؟ لماذا يستحيل أن يكون إلهاً كالله؟

ج: هل المسيح خلق نفسه بنفسه أو خلقه الله؟ فإن كان خلق نفسه بنفسه فكيف يكون إبناً لله بل سيكون إلهاً بذاته وهذا يؤدّي إلى الإعتقاد بوجود إلهين مستقلَّين وهو ما يقوله عبّاد الأصنام في معبوداتهم وهو الشرْك بعينه.. علماً أنَّ خَلْقَ أحدٍ نفسه بنفسه بعد أن يكون لا شيء مستحيل!! أما الله تعالى فلم يخلقْه أحد لأنه ذات قائمة من الأزل باقية إلى الأبد! وإذا كان المسيح قد خلقه اللهُ فهو كباقي المخلوقات التي خلقها الله سوى أن الله عزَّ وجل وضع في المسيح قوةً روحيةً استـثنائية ميّزته عن العديد من البشر، فكان يُحيي الموتى ويشفي المرضى بإذن الله كدليلٍ من الله عزَّ وجلَّ على نبوّة المسيح (ع) وخصوصيته في معجزاته فكيف يكون إلهاً؟!

مطلّقة ترفض تطبيق حقّ حضانة الأب

س: ما هو عقاب الزوجة المُطلَّقة التي لم تُطبّق الحكم الشرعي بالنسبة إلى حقّ حضانة الأب؟

ج: إنْ أصرَّتْ على مخالفة الحكم الشرعي  بدون عذر مسوِّغ ولم تستغفرْ وتـتبْ إلى الله تحوَّل الذنب إلى كبيرةٍ من كبائر المعصية.. والكبائر يُهدِّد اللهُ فاعلَها بعذاب النار.. وإن تابتْ وأصلحتْ وصحّحت تصرّفها فهو تعالى الغفور الرحيم.

الماريوانا والمخدّرات في القرآن

س: هل الماريوانا حرام؟ ولماذا؟ وهل يوجد دليل في القرآن؟

ج: الماريوانا من المخدّرات، والمخدّرات منها المورفين والأفيون والهيرويين والكوكائين والكودئين والبابافيرين والحشيشة والبنج والماريغوانا.. وكلّها تُعَدُّ أنواعاً من البنج واستعمال كمّية قليلة منها يورث نشوةً واسترخاء والعيش في عالم خيالي، ومتوسّط الجرعة يُزيل الألم، والجرعات الكبيرة تورث فقدان الوعي والخَبَل أو الغيـبوبة وقد تـقتل متعاطيها ويموت وقد تُوصله للإدمان والجنون. وهي تختلف عن المُسكِّنات التي تسيطر على الألم ولا تُؤثِّر على العقل ولا تُحدث نشوةً، وهي تختلف عن المنوِّمات التي لا تُحدث نشوةً. والمخدّرات يستعملها بعضهم للانتحار. المخدِّرات من نوع البنج أو نوع المُفتِّرات للقوَّة أو المُسكرات.. ومنعت الأحاديثُ النبويَّةُ استعمالها، فقد جاء عن النبي محمد (ص): (سيأتي زمانٌ على أمّتي يأكلون شيئاً اسمه البنج أنا بريء منهم، وهم بريئون مني.) مستدرك وسائل الشيعة، ج 3/ 145

وعنه (ص): (من احتقر ذنب البنج فقد كفر) نفس المصدر

وروتْ أمُّ سَلَمَة زوجة النبي (ص) عن النبي(ص) قالت: (نهى رسول الله (ص) عن كلِّ مُسكر ومفتّر) أبو داود في الأشربة – باب النهي عن المسكر

وحكْم المخدّرات عدم جواز تعاطيها أكلاً أو شرباً أو شمَّاً أو حقناً إلا للأغراض الطبّية حتى لو أدَّت في المعالجة الطبّية إلى فقدان العقل موقَّتاً، أو التخدير للعمليات الجراحية أو النوم، وتسكين الآلام الشديدة التي لا تسيطر عليها المسكِّنات العادية، فحينئذٍ تكون جائزةً للاضطرار للمعالجة. وضرر المخدّرات أشدّ من ضرر الخمور والمسكرات فتحريمها أَوْلى بدليل الأولوية.. ولـمَّا أنَّ القرآن وصف الخمر بأنها رجسٌ من عمل الشيطان فقال تعالى: (إنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ) المائدة 5/ 90

ولـمَّا كان ضرر المخدّرات أشدّ من ضرر المسكرات، والمسكرات رجسٌ، والمخدّرات أشدّ رجساً، فالمخدّرات من النوع الأشد وهو الخبث الذي حرَّمه القرآن.. وتحدّث القرآن عن الشجرة الخبيثة فقال: (كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ) إبراهيم 14/ 26.

ويقول تعالى: (وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا..) الأعراف 7/ 58

وقال تعالى في حقّ النبي محمد (ص) ودين الإسلام: (يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّـبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ..) الأعراف 7/ 157

فالخبائث محرّمة بنصّ القرآن.

وقال تعالى:

(قُل لَّا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعلَّكُم تفلحُون) المائدة 5/ 100

وعليه، تحرم الماريوانا لأنها من المخدّرات إلا عند المعالجة الطبّية من قبل الطبيب كاستعمالها في البنج لإجراء العمليات الجراحية كحالة اضطرارية قهرية لحفظ الإنسان من الموت.. وتحرم لأن حرمتها وردت عن النبي (ص) وفي بعض أخبار أئمَّة أهل البيت (ع) وهم أولو الأمر في الإسلام الذين أمرنا الله في القرآن بطاعتهم، قال تعالى: (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) النساء 4/ 59 ولا ريب أن الماريوانا مضرَّة وخبيثة وخطيرة على الصحة والعقل إلا للاستعمالات الطبّية الاضطرارية المحدودة… قال تعالى: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ) البقرة 2/ 174 ومن خلاصة الآيات والأحاديث وحقيقة المخدّرات والهيرويين يظهر لنا الدليل على تحريم الشريعة الإسلامية لهذه الآفة الخبيثة التي تُدمِّر عقول البشر وتمنعها الحكومات والدول.

ذَنْب الجاهل وذَنْب العالِم

س: هل ذنب الجاهل كذنب العالِم في حساب الله تعالى؟

ج: جاء في أخبار أهل البيت (ع) (إنَّ الثَّوابَ على قَدْرِ العقلِ) أصول الكافي 1/ 9 كتاب العقل والجهل

وجاء في حديث آخر: (يُغفَر للجاهل سبعون ذنباً قبل أن يُغفَر للعالم ذنبٌ واحد) أصول الكافي 1/ 47

عيد الشكر

س: ما موقفنا من عيد الشكر الأميركي؟

ج: هي مناسبة فرح للشعب الأميركي وإعلان الشكر لله تعالى.. وهو أمر جيّد.. قال تعالى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) إبراهيم 14/ 7

(وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) لقمان 31/ 12

المسيح(ع) مع الإمام المهدي(ع)

س: ما الدليل أن المسيح (ع) سينزل من السماء ليكون مع الإمام المهدي عند ظهوره (ع) ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد أن تكون قد مُلِئت ظلماً وجوراً؟

ج: الدليل هو ما يظهر من قوله تعالى: (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) الزخرف 43/ 57

ثم يقول تعالى بعد ثلاث آيات: (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ) الزخرف 43/ 61

والظاهر أن الضمير في قوله تعالى (وإنه)  يرجع للمسيح بن مريم (ع) وأن نزول المسيح علامة على العلم باقتراب الساعة ويوم القيامة. جاء عن جابر بن عبد الله أنه قال: (سمعتُ رسول الله (ص) يقول: (ينزل عيسى بن مريم، فيقول أميرهم: تعال صلِّ بنا. فيقول: لا، إن بعضكم على بعضٍ أمراء تكرمة من الله لهذه الأمة) تفسير مجمع البيان – عن صحيح مسلم

وجاء عن النبي (ص) أيضاً أنه قال:

(كيف أنتم إذا نزل فيكم ابن مريم وإمامكم منكم!!) تفسير مجمع البيان للطبري وتفسير روح المعاني للآلوسي البغدادي 25/ 88

ومن مجموع الآيتين والحديثين الشريفين نفهم أن المسيح (ع) سيكون مع الإمام المهدي (ع) لتحقيق السلام والعدل في الأرض وقيم الله جلَّ وعلا للإنسانية كلِّها.

معنى غضب الله ورضاه

س: هل ينفعل الله ويرضى أو يغضب مثلنا نحن البشر، فما معنى الألوهة حينئذٍ؟

ج: كلا ليس مثلنا، وإنما غضبه معناه إرادة العقاب لمن يستحقّه، ورضاه معناه إرادة الثواب لمن يستحقّه، وهذان هما قانون العدالة الإلهية التي يتَّصف بها الكامل المطلق مع رحمته التي وسعتْ كلَّ شيء لكنها لا تـنقض العدل ولا تتصادم معه.

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات