حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

أسئلة حول الإسلام –العصر الاسلامي العدد 93

أسئلة حول الإسلام –العصر الاسلامي العدد 93-ذو الحجة 1433 هجـ\تشرين الأول 2012

الزوجات المرهَقات – الشرك ودعاء الطلب من الأولياء المتوفين – كيف تدعون القبور وأهلها موتى؟ – هل تسقط الصلاة عن المسافر في الطائرة – الحج النيابي لشخصين في نفس السنة – السجود إلى الأضرحة – مطعم أصحابه مسلمون وغير مسلمين

الزوجات المرهَقات

س: أزواج يتَّكلون على زوجاتهم في تربية أولادهم وتدبير المنزل وخدمته وأخذ الأولاد الى المدارس والأطباء وشراء الأغراض، مما أدَّى إلى إرهاق المرأة كثيراً. فما رأي الإسلام في ذلك؟

ج: خدمة البيت وأكثر الأمور المذكورة من واجب الزوج وليس الزوجة، وقيام الزوجة بذلك إنما هو تفضُّل منها ومحبّة تُشكَر عليها. والحياة الزوجية شراكة وتضحية متبادلة بين الزوجَين، قال تعالى )هنَّ لباس لكم وأنتم لباس لهنَّ (البقرة 2/187.

واللباس يستر الثغرات، وكلٌّ من الزوجين يُغطِّي ثغراتِ الآخر ويصونها على مستوى الشخصية والعيوب والنقائص والحاجات والمتطلّبات.

الشرك ودعاء الطلب من الأولياء المتوفين

س: هل يجوز دعاء المخلوق دون الخالق؟ أليس فيه شرك بالله؟

ج: لا مشكلة إن كان المخلوق المدعو حيّاً، لأن الله أعطاه قوة الاستجابة كمن يدعو ولده لمساعدته. ولا مشكلة إن كان المدعو ميتاً ولم يعتبره الداعي مُستقلاً في القدرة بل وسيلة للشفاعة وله كرامة عند الله عزَّ وجل، كمن يقف أمام قبر رسول الله (ص) ويقول: يا رسول الله اشفعْ لي عند الله… والله مُطَّلِع على قوله، فيأذن لرسولِهِ كرامةً له بالشفاعة يوم القيامة، أو يقول: (يا رسول الله لي حاجة عندك كذا وكذا)، فيُيسِّرها الله له بكرامة رسوله (ص) عنده عزَّ وجل، أو بكرامة كل من يتصل برسوله من آل رسوله الأطهار، كالأئمة الإثني عشر (ع) وكل الأنبياء والمعصومين (ع) والأولياء القدّيسين الصالحين من المؤمنات والمؤمنين، كالصدّيقة فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين (ع) والسيدة مريم العذراء أم المسيح (ع) والسيدة زينب الحوراء أخت الإمام الحسين (ع) والسيدة أم البنين أم الشهداء في كربلاء وهلمّ جراً، [أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة] الإسراء 17/ 57.

وقال تعالى: [يا أيها الذين آمنوا اتَّقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة] المائدة 5/ 35.

والدعاء وسيلة، والتوسّل إلى الله بكرامة من يحبّهم الله ويفضّلهم على البشر لمحبتهم له عز وجل وجهادهم وتضحياتهم العظمى في سبيله جلّ وعلا كُلّه جائز ولا شرك فيه، لأنه يرجع بالنتيجة إلى الله الذي يُلبِّي هو وحده الداعي لأجل جاه وكرامة من نجعله وسيلة عند الله ليلبّي الله طلبنا، كما نجعل زيارة بيت الله الحرام والذهاب إلى المساجد وسيلة إلى الله عز وجل. ولا شِرْك في كل هذا، لأن الله شَرَّعهُ بحثِّنا على ابتغاء الوسيلة، ومن جملة الوسيلة الرسول الأعظم محمد (ص) ومن هو في سبيله، فيُيسِّرها الله. قال تعالى: {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما} النساء 4/ 64.

وقال تعالى: [وما نقموا إلّا أن أغناهم الله ورسوله من فضله] التوبة 9/ 74.

[وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله] التوبة 9/ 59.

وإنما يشكل ويحمل صبغة الشرك بالله في حال اعتبار المدعو مُستقلاً في القدرة عن الله كليّاً في مقابل الله عز وجل، كمن يعتبر الولي بيده مقاليد كلّ شيء من نفسه والعياذ بالله، هنا يحرُم هكذا دعاء وهو شرك، قال تعالى: {ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون، وإذا حُشِر الناس كانوا لهم أعداءً وكانوا بعبادتهم كافرين} الأحقاف 46/ 6 – 5.

وقال تعالى: [قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضرّ عنكم ولا تحويلا] الإسراء 17/ 56.

وقال تعالى: {وإن يمسسكَ الله بضرٍّ فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير} الأنعام 6/ 18.

وقال تعالى: {ولا تدعُ من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلتَ فإنك إذاً من الظالمين} يونس 10/ 106.

وقال تعالى: {أم جعلوا لله شركاء، خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كلّ شيء وهو الواحد القهار} الرعد 13/ 16.

كيف تدعون القبور وأهلها موتى؟

س: كيف تدعون القبور ومقامات أئمتكم وأهلها موتى، والله تعالى يقول: (وما أنت بِمُسمعٍ من في القبور)؟

ج: الآية وما قبلها تقول: {وما يستوي الأحياء ولا الأموات إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمُسمعٍ من في القبور} فاطر 35/ 22.

تشير الآية وما قبلها إلى الذين صَمّوا أسماعهم عن دعوة الإسلام والحق وأماتوا ضمائرهم فأصبحوا جثثاً تتحرك ولكنها ميتة الوعي والعقل والضمير والقلب، عمياء البصيرة، بمحض اختيارها وسابق تصميمها وتصوّرها وقرارها، والآيات تُشَبِّههم بالأموات في القبور، لا يسمعون ولا يردّون… لكن الآية تستثني فتقول: {إنّ الـله يـُسمِع من يشاء}، فأهل القبور لا يسمعون إلا أن يشاء الله، ولا مانع أن يكون من جملة من يشاء الله أن يسمعوا وإن كانوا في القبور، الأولياء الصالحون والشهداء.

قال تعالى: {ولا تحسَبَنَّ الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياءٌ عند ربّهم يُرزقون * فَرحين بما آتاهم الله من فضله ويَستَبشرون بالذين لم يَلحَقوا بهم من خلفهم ألَّا خوف عليهم ولا هم يحزنون} آل عمران 3/ 169.

بل لا مانع حتى أن يَسمح الله لغير المؤمنين من الأموات أن يسمعوا كلام بعض الأحياء لخصوصية معيّنة وفي ظروف معيّنة. فقد ورد في قتلى معركة بدر، أنّ النبي (ص) أمر بـ24 قتيلاً من صناديد قريش (من المشركين الذين قاتلوا النبي (ص) في معركة بدر وقُتلوا)، فقُذِفوا في بئر خبيثة هناك وقام (ص) يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: (يا فلان بن فلان ويا فلان، أيسرّكم أنكم أطعتم الله ورسوله؟ فإنّا قد وجَدْنا ما وَعَدَنا ربنا حقاً، فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقاً؟ فقال عمر: يا رسول الله، ما تكلم من أجساد لا أرواح لها؟ فقال (ص): والذي نفس محمد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم)!!! (تفسير روح البيان)، وبنفس المعنى في (صحيح البخاري 5/ 97 باب قتل أبي جهل).

وجاء في (صحيح مسلم)، أن النبي (ص) قال: (لقّنوا موتاكم لا إله إلاّ الله) (صحيح مسلم 2/ 631 كتاب الجنائز).

وورد أن النبي (ص) زار قبور البقيع قبل وفاتِه وسلّم على أهل القبور… بل نحن نقول في تشهُّد صلاتنا: (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته)، فنسلّم على عباد الله ونخاطبهم مع أن فيهم من مات، وعليه فإن الآية [وما أنت بمُسمع من في القبور] تعني أن النبيَّ (ص) بقدرته الخاصة لا يُسمِع من في القبور إلا أن يشاء الله، وقد شاء له أن يُسمِع موتى بقيع الغرقد حين زار قبورهم في مرض وفاته… وهكذا غير النبي (ص) من المؤمنين والمؤمنات إذا نادى ميتاً في قبرٍ وشاء الله أن يسمَعَه مَن في القبر سمعه، أو أن يجيب الله عز وجل دعاء المستغيث بصاحب القبر كرامة لصاحب القبر حصل ذلك وأُجيب الدعاء… والآية (وما أنت بمُسمع من في القبور) تشير إلى حالات خاصة وهي تشبيه بلاغي بأن الأحياء الذين لا يستعملون عقولهم هم كالأموات داخل القبور، وكأن أجسادهم قبورٌ لأرواحهم وعقولهم المغلقة، وإن كانوا أحياء.

هل تسقط الصلاة عن المسافر في الطائرة

س: هل تسقط الصلاة عن المسافر في الطائرة إذا تعذَّرت شروطها وضاق وقتها؟

ج: لا تسقط الصلاة في الطائرة، إلا إذا لم يتمكن المسافر من الوضوء أو التيمُّم، فإن تمكن من الوضوء وجب الوضوء، وإن لم يتمكن من الوضوء وجب التيمُّم، فإن أمكن أن يصلي قائماً وجب ذلك، وإلاّ اذا لم يتمكن من الصلاة قائما، صلّى قاعدا وانحنى لركوعه، ويسجد على شيء ثابت، فإن تعذَّر سجوده ولو على المنضدة أمامه مع وضع جبهته على ما يصح عليه السجود كورقة طاهرة مثلاً، اذا تعذر ذلك إنحنى برأسه نحو السجود كثيراً وأمسك بالورقة وألصقها بجبهته عند السجود مع تلاوة ذِكْر السجود، ثم يرفع جبهته عن الورقة ويتابع صلاته بهذه الطريقة. واذا تعذر الوضوء والتيمُّم معاً لا تصح الصلاة، وعليه ان يقضيها بعد ذلك حينما يتمكن من الوضوء على الأحوط ولو بعد فوات الوقت، حيث لا صلاة بدون طهارة مائية أو ترابية كما في الحديث الموثَّق.

الحج النيابي لشخصين في نفس السنة

س: هل يجوز لشخصٍ أن يحج نيابة عن شخصين في سنة واحدة؟

ج: لا يصح الحج النيابي إلاّ عن واحد في نفس السنة… أجل يجوز أن يحج شخص بعد ان يكون قد حجَّ عن نفسه حجة الإسلام سابقا، فيحج في سنة أخرى حجة يهدي ثوابها لأكثر من شخص.

السجود إلى الأضرحة

س: هل يجوز السجود إلى الأضرحة، أليس ذلك شِرْكاً بعبادة الله؟

ج: إن كان سجوداً بنيّة العبادة للضريح فهو شِرْك حرام، وإن كان بقصد عبادة الله وحده لا شريك له وليس الضريح داخلاً في معناه، فهو مجرّد سجود امامه ضريح، إذ ما من ساجد الا وامامه شيءٌ من حائط او شجر او بشر او حجر او ماء، وإنما يُكره السجود وامام الساجد صور أو تماثيل…

مطعم أصحابه مسلمون وغير مسلمين

س: أحد المطاعم في هذه المدينة أصحابه والعاملون فيه مسلمون وغير مسلمين ويـبيع لحم الخنزير ويطعمه للناس وعلى محله لافتة تقول (اللحم حلال)، فهل يجوز أن نأكل منه اللحم غير الخنزير؟

ج: لمَّا كان يـبيع ويُقدِّم لحم الخنزير للزبائن، والبائعون والعمال في المطعم مسلمون وغير مسلمين، فإن هذا يبعث على الشك في وجود أصل وأساس للتذكية نعتمد عليه شرعاً، فلا يتم إحراز تذكية اللحم هناك، ويَحْرُم أكل اللحم من ذلك المطعم حتى وإن كُتب عليه إنه (حلال)، لتحكُّم الشك وعدم إحراز وجود أصل التذكية الذي نتمسك به ونرجع اليه عند الشك حينما نأخذ اللحم المشكوك بتذكيته من مسلم، لأن البائع والموظف هنا مردد بين مسلمٍ وغيره فلم يتحقق إحراز الأصل الفقهي الذي يقضي بحلية اللحم المأخوذ من مسلم اذا تأكدنا أن بائعه مسلم وليس مردداً بين مسلم وغيره. اما هنا فالأصل غير محرز فلا نحكم بحلية ذلك اللحم… وهذا الحكم يجري في كل المطاعم التي تأخذ اوصاف هذا المطعم.

اما اذا كان كل اصحاب المطعم مسلمين ومن يقدم الطعام مسلما ولا يـبيع ذلك المطعم لحم خنزير جاز اكل اللحم عنده حتى وان شككنا في مدى تذكية ذلك اللحم ما لم نتأكد من عدم التذكية مئة بالمئة…

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات