حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

اسئلة العدد 107 من جريدة العصر الاسلامي

اسئلة العدد 107 من جريدة العصر الاسلامي

الصوم والشرب أثناء النوم-الصوم والملاعبة-الشكّ في طلوع الفجر-الإبرة والقطرة لا تفطر -الحقنة والتحميلة للصائم والصائمة-الصوم المستحب لمن عليه القضاء -الفطرة ودفعها في رمضان-وقت الفجر وصلاة الصبح والصوم-رؤية هلال شهر رمضان-السفر للعمل-السفر والإفطار-المرض والصوم-الطبيب والافطار-الصائم في بيئة غير إسلامية-هل شهر رمضان دائماً 30 يوماً؟-السفر لترويح النفس من الصوم-التدخين والغبار أثناء الصوم-الوقوف إلى جانب السنّي المظلوم-هل التشيُّع شرط لقبول الأعمال الصالحة؟-أخذ الأجر على تعليم القرآن-صوم الزوجة بدون رضا زوجها- الصلاة على الجنازة مرة واحدة-متطلبات تغسيل الميت-لماذا لا نُكفِّر القرضاوي كما يُكفِّرنا

الثورة الشعبانية في العراق والربيع العربي

س: قامت الثورة الشعبانية في العراق سنة 1991 لمواجهة طغيان نظام صدام حسين وحكمه الظالم، وكانت الإرهاص المبكر الذي أدى في ما بعد إلى سقوط نظامه الجائر، فلماذا تُهمَل هذه الثورة؟ ويغمط حق المناضلين فيها ولا يجري التعويض لهم ولذوي قتلاهم؟

ج: الثورة الشعبانية العراقية هي التي كانت فاتحة الربيع العربي وهي التي أسَّست له ثم ألهمت الربيع التونسي والليبي والمصري وغيره..

مع الأسف ينسى كثيرون هذا الفضل لها بل ويغمطونه حقه بعدم ذكر هذه الثورة الشعبانية المباركة في سياق الربيع العربي الكبير…

ولا بد من تذكير السلطات العراقية الكريمة بحقوق الذين دفعوا ضريـبة الثورة الشعبانية وقاموا بها وضحّوا من أجل انطلاقها لتحرير العراق والشعب العراقي، ونحن نهيب بالحكومة العراقية أن تبادر إلى اتخاذ القرارات العاجلة بهذا الشأن، والمباشرة بهذه المهمة الوطنية والإنسانية.

تهجير المسيحيين من البلاد العربية وخطفهم

س: هل يجوز تهجير المسيحيين وإجلاؤهم من البلاد الإسلامية والعربية؟ وهل يجوز خطف شخصياتهم الدينية ليهاجر المسيحيون ويخرجوا؟

ج: لا يجوز إجلاء وتهجير من لا يحارب المسلمين ولا يعتدي عليهم من وطنه من المسيحيين وغيرهم، بل المطلوب الاهتمام والبر بهم والعدل معهم قال تعالى: (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ. إنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) الممتحنة 60/ 8 – 9.

وقال تعالى على لسان أهل الحق: (وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ) الشعراء 23/ 183.

الصوم والشرب أثناء النوم

س: إستيقظتُ بعد الفجر مترنحاً من النعاس، ذاهلاً أني صائم، وشربت كأساً من الماء فوراً! ثم صحوتُ جيداً وتذكّرت أني صائم، فما الحكم؟

ج: من أفطرّ ناسياً أنه صائم صحّ صومه ولا شيء عليه، لصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله الصادق (ع) في (رجل نسي، فأكل وشرب ثم ذكر. قال: لا يفطر، إنّما هو شيء رزقه الله فليتم صومه) وسائل الشيعة باب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم.

الصوم والملاعبة

س: إذا مسّ الصائم المرأة جنسياً دون دخول، فهل يفطر؟

ج: لا يفطر.. ولكنّه مكروه للشاب. جاء في صحيحة الحلبي أنّ الإمام الصادق (ع) (سئل عن رجل يمسّ من المرأة شيئاً، أيُفسد ذلك صومه أو ينقضه؟! فقال: إنّ ذلك ليُكرَه للرجل الشاب مخافة أن يسبقه المني) وسائل الشيعة باب 33 من أبواب ما يمسِك عنه الصائم.

الشكّ في طلوع الفجر

س: إذا شككت في طلوع الفجر، فهل يجوز لي استعمال المفطرات؟

ج: نعم… لقوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} البقرة 2/ 187.                                                                                 فإذا لم يتبيّن لنا الفجر، جاز لنا ظاهراً إستعمال المفطَّر حيث لاحجة على طلوع الفجر.. ويمكن أيضاً الإعتماد على الإستصحاب الموضوعي أو الحكمي حيث كنّا متأكّدين من حصول الليل ومتأكّدين من جواز الإفطار في الليل، وشككنا بانتهاء الليل كما شككنا بانتهاء حكم الإفطار، والشكّ لاينقض اليقين كما في الأخبار الصحيحة، فنتمسك باليقين ببقاء الليل واستمرار حكم الإفطار حتى نتأكد من طلوع الفجر.. وإن أبَيْتَ عن ذلك كله، حق لك التمسك بأصل البراءة والحليّة في الأكل والشرب ما دمت تشكّ في طلوع الفجر، لأنّ الأصل في الأمور الحليّة والبراءة حتى يثبت العكس والقول بأنّ الإمساك المبكّر عند الشك في طلوع الفجر هو مقدّمة للواجب أي الممهد لتنفيذ واجب الصوم و مقدمة الواجب كالوضوء للصلاة واجبة، مردود بأنّ الواجب – وهو الصوم هنا – لم يتنجّز في حقّنا بعد ولم يصبح فعلياً، وذلك بسبب الأدلة التي ذكرناها أعلاه عند الشكّ، فلا يجري هذا الإحتياط الصارم بالأمساك في وقت مبكر… نعم يجب كمقدّمة للواجب الإمساك قبل دقائق قليلة كـ 3 أو 5 دقائق من الوقت الذي نتأكد فيه من طلوع الفجر ولا يجب أكثر من ذلك لإبراء الذمّة.

الإبرة والقطرة لا تفطر

س: ما الدليل على أن الإبرة في العضل والقطرة في العين التي يظهر طعمها في الحلق لا تفطران؟

ج: لأنهما ليسا أكلاً أو شرباً، والأكل والشرب  هو الذي يفطر، ولا يصدق عليهما ذلك، فلا تكونان من المفطرات.

الحقنة والتحميلة للصائم والصائمة

س: ما حكم الحقنة والتحميلة للمرأة من الأمام أو من الخلف، أو للرجل.. هل تفطر الصائمة والصائم؟

ج: لا يجوز استعمال الحقنة بالسائل في الدبر للصائم أو الصائمة، والأحوط للصائمة في القُبل أيضاً، ولا بأس لها باستعمال الماء والسوائل لتـنظيف القُبل مما لا يدخل الى الأعماق، كالحقنة التي تدخل السوائل منها الى الأعماق في قُبل المرأة فلا تجوز على الأحوط وجوباً، وأما التحميلة فلا بأس بها من الجهتين للجنسين، ففي صحيحة ابن أبي نصر عن أبي الحسن (ع) (الصائم لا يجوز له أن يحتقن) وفي موثقة الحسن بن فضال: (كتبت الى أبي الحسن (ع) ما تقول في التلطف بالأشياف (أي إدخال الدواء في الدبر أو القبل) يستدخله الإنسان وهو صائم؟ فكتب: لابأس بالجامد) وسائل الشيعة باب 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم.

الصوم المستحب لمن عليه القضاء

س: هل يجوز أن أصوم المستحبّ، وفي ذمّتي قضاء صوم رمضان واجب؟

ج: كلاّ. لصحيحة الحلبي: (سألت أبا عبد الله  الصادق (ع) عن الرجل عليه من شهر رمضان طائفة، أيتطوع؟ (أي هل يصوم المستحب؟).. فقال لا، حتى يقضي ما عليه من شهر رمضان..) وسائل الشيعة باب 28 من أبواب أحكام شهر رمضان.

الفطرة ودفعها في رمضان

س: كم هي زكاة الفطرة؟ وهل يجوز دفعها للفقير في شهر رمضان قبل العيد؟

ج: الفطرة هي صاع من الطعام كالقمح أو الشعير أو التمر أو الزبيب أو الأرز أو الذرة الخ.. والأحسن اخراج التمر ثم الزبيب. ويقدّر الصاع ب 3 كيلوات تقريباً عن كل نفس وهي تساوي 61 ,6 باوند ولابأس أن يكون 7 باوند، ويستطيع الشخص دفع قيمة ذلك من المال للفقير بدلاً عن الطعام، ولابدّ من نيّة القربة الى الله، والبدلّية عن الطعام عند دفع النقود. وفي هذه الأيام يكفي إخراج 10 دولارات عن كلّ نفس، يُسدِّدها ربّ العائلة أو متعهِّد الإنفاق يُسدِّدها للفقير عنه وعمّن يعوله من أفراد أسرته وعن الناس الذين يشكّلون جزءاً من عياله. ووقت إخراج الفطرة ليلة العيد حتى ظهر يوم العيد، والأحوط إخراجها أو عزلها جانباً قبل صلاة العيد إذا قرر تأخير دفعها كما لو حفظها لتسليمها لفقير معيّن. ويمكن دفعها للفقير خلال شهر رمضان بعنوان أنها قرض أو دين عليه، واحتسابها زكاة فطرة له يوم العيد.

وقت الفجر وصلاة الصبح والصوم

س: الذي أعرفه ان الفرق بين وقت صلاة الصبح الفلكي وبين شروق الشمس هو ساعة وأربعون دقيقة، اما في موقعكم فان الفرق بحدود الساعتين، فهل أنتم متأكدون من هذا الوقت؟ أو هنالك التباس عليكم؟ ودمتم.

ج: تختلف مواقع المدن والأزمنة في الفجر والشروق والغروب، فإن كنت في شك فعليك التحقق شخصياً من طلوع الفجر أو الاحتياط للصلاة حتى تتأكد من طلوع الفجر. ويتراوح الوقت بين الطلوعين من ساعة الى ساعتين بحسب مناطق الارض وأشهر السنة، فإذا كنت تشك في طلوع الفجر في وقت معيَّن فعليك الانتظار للصلاة حتى تتأكد من طلوعه، كما يجوز لك ظاهراً البقاء على الافطار في الصوم حتى يتبين لك طلوع الفجر قال تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} البقرة 2/ 187.

رؤية هلال شهر رمضان

س: هل يتوجب رؤية هلال شهر رمضان للصوم بالعين المجردة على الرغم من وجود المراصد العالمية الدقيقة التي يمكنها تحديد ذلك بدقة وربما لسنوات قادمة وليست للسنة الحالية فقط؟

ج: جاء في مضمون الأحاديث المروية عن النبي (ص) (إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا) و(صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) والرؤية وسيلة لإثبات الهلال، وليست غاية.وتـنوُّر أو سطوع الهلال دليل على دخول شهر قمري جديد، وحقيقة الشهر هي الهدف الموضوعي لوجوب الصوم، فإذا تحقَّقنا فلكياً بشكل قاطع أو مُطَمْئِن من دخول الشهر كفى ذلك في بدء الصوم أو بدء العيد.

والفلك والمراصد تثبت بالدقة العلمية فعلاً ولادة القمر وهو لا يزال في المحاق، أي تعرف سلفاً متى سيقترن بالشمس ويتأخر عنها وهو مظلمٌ تماماً قبل تقوُّس النور فيه، وذلك يتم بعد حوالي 12 إلى 15 ساعة من حين الولادة وقد يأخذ أكثر..

فمن قال:إن مجرّد ولادة القمر مع إمكانية رؤيته وإن لم يُرَ فعلاً تدخلنا في شهر جديد – كما عليه فتوانا – أخذ برأي المراصد وعلم الفلك شرط الاطمئنان واليقين بدقة المعلومات العلمية المعطاة، ولا داعي لرؤيته الفعلية ما دام واقعاً يُرى بالعين المجرّدة.

ومن قال بأن الرؤية شرط موضوعي بحدّ ذاته وليس وسيلة للكشف، فلا شهر قمرياً كلياً بدون رؤية تتحقق فعلياً بالعين المجرّدة،  لم يعتمد على مجرد الولادة الفلكية وإمكانية الرؤية إذا لم يُرَ فعلاً… لكن راجعوا بحوثـنا التفصيلية في هذا الصدد…

وبذلك تختلف أوائل الشهور وأواخرها بحسب المبنى الفقهي والدقة في الاستطلاع ,وكذلك الموقع على الأرض، وهكذا قد يختلف العيد من قطر لآخر، ولله في خلقه شؤون..

السفر للعمل

س: أنا أقود سيارتي يومياً قرابة الساعة كي أصل إلى مكان عملي، فهل يجوز لي أن أبقى صائماً؟

ج: نعم يجب عليك الصيام لأن من كان عمله السفر كسائق سيارة الأجرة وربان السفينة والطائرة – الذي يسافر باستمرار – يبقى صائماً ويتم صلاته، وأما من كان السفر مقدمةً ووسيلة لعمله، كمن يقطع مسافة سفرٍ ليصل الى عمله أو جامعته يومياً أو في أكثر أيامه، وهو عازمٌ على ذلك لمدة طويلة فحكمه حكم الحالة الأولى وهي الصوم في السفر المتكرّر لعمله.

السفر والإفطار

س: هل الواجب على المسافر في شهر رمضان الإفطار وعدم الصيام؟ خصوصاًإذا كان سفره مجرد 6 – 7  ساعات بين مدينتين؟

ج: إذا سافر قبل الظهر سفراً يوجب القصر كـ28 ميلاً للذهاب والإياب معاً وما فوق ثبت في حقه الإفطار ولا سيما إذا نوى السفر من الليل ولم يرجع قبل الزوال، وإن قصُرَ وقتُ السفر، وإذا رجع إلى وطنه أو إقامته أو نوى قطع سفره بالإقامة في مكان 10 أيام وما فوق قبل الزوال ولم يتناول مفطراً في السفر وجب تجديد نية الصوم، والصوم صحيح.

المرض والصوم

س: ما حكم الصوم من المريض أو الذي يخشى المرض بسبب الصوم؟

ج:لا يجب الصوم على المريض اذا كان يتضرر به ضرراً معتدّاً به، سواء كان يتيقن الضرر أو يظنه أو يحتمله احتمالاً يؤدي إلى الخوف..ففي كل هذه الحالات لا يجب الصوم.

قال تعالى {فَمَن كَان مِنكُم مَّرِيضاً أو عَلَى سَفرٍ فَعِدَّةٌ مِن أّيَّامٍ أُخَرَ} البقرة 2/ 184.

اما المريض الذي لا يتضرر من الصوم، فيجب عليه الصوم ويصح منه.

جاء عن رسول الله (ص) (كلُّ شيئ من المرض أضر به الصوم فهو يسعه ترك الصوم).

وجاء في الأخبار أن الامام الصادق (ع) سُئل عن حدّ المرض الذي يجب على صاحبه فيه الإفطار فقال (هو مؤتمن عليه ,مفوض إليه ,فأن وجد ضعفاً فليفطر وإن وجد قوّة فليصمه كائناً المرض ما كان).

الطبيب والافطار

س: هل توجيهات الطبيب الحاذق بالإفطار مطاعة؟

ج: إذا قال الطبيب:لا تصم، ولم نعلم أو نتيقَّن خطأه فقد أوجب تحذيره الخوف الجدي عند الصائم فلا يجب عليه الصوم وعليه القضاء بعد ذلك..

وإذا قال الطبيب لا ضرر في الصوم ولكن المكلف ظلَّ خائفاً فلا صوم عليه ويجب القضاء.

الصائم في بيئة غير إسلامية

س: كيف يمكن للمسلم الصائم أن يتصرف خلال شهر رمضان المبارك إذا كان في بيئة غير اسلامية في المغتربات؟

ج: ننصح الصائم الذي يحتك بالناس في بيئة غير إسلامية أن يأخذ عطلته السنوية في شهر رمضان، او يقلل من ساعات العمل، ليتفرغ للصوم والعبادة والتأمل الروحي والتدبُّر في كتاب الله، وأما الصائمون الذين يتابعون أعمالهم في النهار ويختلطون بالآخرين فيمكنهم تحسين نكهة الفم بغسله بمعجون الاسنان عدة مرات في اليوم والمضمضة بالماء مع تجنُّب ابتلاع المعجون والماء، ولا بأس بابتلاع الريق.. كما يجوز مضغ العلك غير المشتمل على سكريات (كالعلك الشامي المصطكي) إذا لم تتفتت أجزاؤه وتدخل الجوف، وإن كان له طعم فإن الطعم لا يفطر، كما ويجوز استعمال العطور.

ويمكن للصائم مصارحة رفاقه غير المسلمين بأنه صائم ليتجنبوا إحراجه ودعوته إلى الأكل والشرب والتدخين…

هل شهر رمضان دائماً 30 يوماً؟

س: وردت روايات بأن شهر رمضان لا يمكن أن ينقص ويصبح 29 يوماً، فهو دائماً 30 يوماً، فهل يجب الأخذ بتلك الروايات؟

ج: لا نأخذ بتلك الروايات لأنها غير معتمدة، والتجربة العملية تؤكد كون الشهر يتفاوت بين الحالتين فمرة يكون فعلاً 29 يوماً ومرة 30 يوماً.. والمقياس في ذلك إثبات ظهور الهلال في أول كل شهر بالطرق الشرعية.

السفر لترويح النفس من الصوم

س: هل يجوز السفر في شهر رمضان بقصد الفرار من الصوم وترويح النفس؟

ج: نعم، يجوز، لكن ورد في خلاصة بعض الأخبار أن من أفطر يوماً من شهر رمضان لا يكفيه صيام الدهر. فكيف يستهين الشخص بقيمة الصوم العظيمة جداً في شهر رمضان المبارك، ويسافر تهرُّباً من الصوم في هذا الزمن المقدس؟! لذا ورد كراهية السفر في شهر رمضان قبل 23 منه.

التدخين والغبار أثناء الصوم

س: هل التدخين والغبار يفطران؟

ج: الدخان والغبار غير الغليظ لا يفطران، أما تدخين التبغ والسيجار والغليون والنارجيلة (الشيشة) فإن الغالب فيه تجمع النيكوتين في الفم وابتلاعه فالأحوط وجوباً تركه وهذا يختلف عن شم وابتلاع الدخان واستـنشاقه بدون ترسب النيكوتين وابتلاعه فإن النيكوتين مادة مفطرة. أما الغبار الغليظ الحامل للأتربة فالأحوط للصائم وجوباً أيضاً عدم ابتلاعه عمداً. لكن الدخان والغبار العادي لا يفطر الصائم.

جاء في موثقة عمرو بن سعيد عن الإمام الرضا (ع): (سألته عن الصائم يتدخن بعود أو بغير ذلك فتدخل الدخنة في حلقه، فقال: جائز لا بأس.

قال (الراوي): (وسألته عن الصائم يَدْخُلُ الغبار في حلقه، قال: لا بأس) وسائل الشيعة: ما يمسك عنه الصائم باب 22.

الوقوف إلى جانب السنّي المظلوم

س: أنا شيعي رأيتُ سنياً يُظلَم، هل يجب أن أدافع عنه وأقف إلى جانبه؟

ج: نعم، تقف إلى جانبه سواء كان سنياً أم شيعياً، فإن انقلب إلى ظالم فعليك أن تردعه عن ظلمه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. جاء في خلاصة الحديث عن النبي (ص): أنصر خاك ظالماً أو مظلوماً… قالوا يا رسول الله، هذا ننصره مظلوماً فكيف ننصره ظالماً؟ قال (ص): أن تردعه عن ظلمه فذلك نصره!!

هل التشيُّع شرط لقبول الأعمال الصالحة؟

س:  هل يشترط الإسلام أن أكون شيعياً حتى تُقبل أعمالي الصالحة من صوم وصلاة وحج وزكاة وغيرها في الإسلام؟

ج: سمِّ نفسك ما شئت شيعياً أم سنياً ما دمت تلتزم بولاية النبي محمد (ص) وأهل بيته والأئمة الإثني عشر (ع) الذين أكدّ وجوب ولايتهم النبي (ص).. وولايتهم تعني محبتهم وأخذ تعاليم الإسلام بعد النبي (ص) منهم لا من غيرهم.. وهذا ما يسير عليه كثير من جمهور السنة الموالين ولذلك نستطيع أن نقول إن في داخل كل سني من هذا النوع شيعياً بسنة النبي (ص) التي أرشدتـنا هي إلى التمسك بالأئمة الإثني عشر (ع) وأخذ كل ما اشتبه علينا أمره مما تختلف عليه المذاهب والفتاوى من الأئمة الإثني عشر عليهم السلام ومن مدرستهم الفقهية، وهكذا يصح تطبيق الإسلام وتُقبل الأعمال وتبرأ ذمّتـنا وتتحقق التقوى، فقال تعالى على لسان ابن آدم التقي: (إنما يتقبل الله من المتقين) المائدة 5/ 27.

وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلً) النساء 4/ 59.

فإن اختلفنا من هم أولو الأمر في هذه الآية جاءت سنة النبي (ص) لتؤكد أنهم الأئمة الإثنا عشر من أهل البيت (ع) وهم أعلم المسلمين بالقرآن والسنة النبوية وأحكام الإسلام، يؤكد ذلك أنه تعالى أشار بأن تأويل القرآن لا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم.

قال تعالى: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُواْ الْأَلْبَابِ) آل عمران 3/ 7.

فالراسخون في العلم لأنهم يعلمون تأويل القرآن وأسراره فهم يعلنون أنهم آمنوا به وصدقوه كلاماً إلهياً فلذلك كانوا راسخين في العلم معصومين عن الضلال وعلينا الرجوع إليهم بعد النبي (ص)..

فلو لم يعلم القرآن إلا الله عز وجل ونبيّه (ص) فلماذا أنزله الله جل وعلا إذن؟!!

لا بد أن يكون الله عز وجلّ ونبيه (ص) قد عيَّنا وحدّدا وأعدّا من يمتلك القدرة على فهم كل القرآن وإيصال رسالته إلى البشرية بعد النبي (ص) وهؤلاء هم الأئمة الإثنا عشر عليهم السلام ويتبعهم من يلتزم بأحكامهم سنّياً كان أم شيعياً.

أخذ الأجر على تعليم القرآن

س: هل يجوز أخذ الأجر على تعليم القرآن الكريم؟

ج: نعم يجوز.

صوم الزوجة بدون رضا زوجها

س: هل يحق لي الصوم عمّا في ذمتي مع ممانعة زوجي؟

ج: لا يصح صوم المستحب مع ممانعة الزوج.

أما الواجب المعين كصوم شهر رمضان فلا أثر لممانعته، بل لا تحق له الممانعة ولا بد من الصوم.

أما الصوم احتياطاً عما في الذمة لاحتمال اشتغال الذمة بالواجب.. فيمكن أداؤه بطريقة أو بوقت لا يتعارض مع حقوق الزوج، كما لو حصل أثناء غيابه أو سفره أو بالإتفاق معه على وقت معين.

الصلاة على الجنازة مرة واحدة

س: هل يحق أن يُصلَّى على الجنازة مرتين؟

ج: الصلاة مرة واحدة لموثقة اسحاق بن عمار الواردة في من فاتـته الصلاة على الجنازة حيث جاء عن الإمام (ع) (الجنازة لا يُصلى عليها مرتين) وسائل الشيعة: صلاة الجنازة باب 6. نعم يجوز إعادة دعاء الصلاة على الميت بنيَّة الدعاء لا صلاة الميت.

متطلبات تغسيل الميت

س:  ما هو المطلوب من الشخص الذي يغسل الميت؟ وهل له أن يأخذ أجراً؟

ج: عليه أن يكون عارفاً بطريقة التغسيل الشرعي، ولا يجوز طلب الأجرة على نفس التغسيل لأنه واجب على المسلمين بالواجب الكفائي، نعم يجوز تقديم هدية أو إكرامية للمغسِّل ويجوز له أخذها لا بعنوان الأجرة..

أجل يجوز للمغسل أخذ كلفة التجهيزات والكفن وأجرة عمال التـنظيف وقيود السجلات والمعاملات القانونية وكلفة الأعمال الزائدة عن الواجب الشرعي.

لماذا لا نُكفِّر القرضاوي كما يُكفِّرنا

س: لماذا لا نُكفِّر الشيخ القرضاوي كما يُكفِّرنا بفتاواه؟

ج: نحن لا نُكفِّر المسلمين.. وقد انكشف الشيخ القرضاوي بفتاواه الأخيرة واهتزت أطروحته بين المسلمين التي نادى بها زمناً طويلاً وفجأة تـنكَّر لها وقلبَ لها ظهر المجن عند أول امتحان فطاش سهمه وخابت فتاواه التي تحثّ على التعصُّب والفرقة بين المسلمين.

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات