حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

اسئلة حول الاسلام العدد -131

العصر الاسلامي العدد 131- جمادى الاولى 1436 هج-شباط-2105

عصمة المعصوم والطفولة

س: هل الأنبياء والأئمة عليهم السلام جميعاً معصومون منذ لحظة الولادة أو عند البلوغ والتكليف؟ وإذا كانوا قد نالوا العصمة من الولادة كيف عاشوا طفولتهم وبراءة الطفولة؟

ج: المعصومون وهم أطفال قبل البلوغ ليسوا مكلّفين ولا إثم ولا مسؤولية عليهم ولكنهم لا يفعلون بالفطرة نشازاً ولا ما يعارض الإستقامة والأخلاق الحميدة ولا يقعون في الفحشاء والمنكر، نجد ذلك حتى في بعض أبناء وبنات الأشراف، وهي رتبة سامية في السلوك أو مرتبة أوّلية في العصمة، حتى إذا بلغ المعصومون سنَّ المسؤولية والتكليف امتلكوا تمام العصمة، وعاش المعصومون طفولتهم وشبابهم بطهارة وعفَّة، والطهارة والعفَّة هي روح الطفولة ونقاوتها.. ويروى أنّ النبي (ص) في صباه حضر عرساً ولكن سرعان ما امتلكه النعاس ونام وغاب وعيه عن العرس حتى انتهى كل شيء وهكذا أدركته رعاية الله حتى لا يقع في مفارقة أو خطأ.. وموسى (ع) قتل شخصاً في صباه من أتباع فرعون يستحق القتل ولم يكن فعله جريمة حيث كان أتباع فرعون يذبحون أطفال بني إسرائيل الأبرياء وموسى (ع) نفسه كاد يُذبح فاستحق أولئك المجرمون عقاب القتل دفاعاً عن النفس من قِبَل موسى (ع) ولم تكن تلك جريمة.

بدء الحياة بالولادة أو بالموت؟

س: لم أفهم المقطع الأول من الآية المباركة رقم 28 من سورة البقرة (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ).. فهل بدأت الحياة بالولادة أو بالموت؟

ج: (كنتم أمواتاً) في مرحلة العدم واللاوجود.. (فأحياكم) وبدأت الحياة بالحمل والولادة. (ثم يميتكم) الموت بعد الحياة.. (ثم يحييكم) ربما في عالم البرزخ.. (ثم إليه ترجعون) في يوم القيامة.

الحرية الشخصية والمقدس الديني

س: من هو المقدس: الدين أو النص الديني أو الإثنان معاً؟ وأين نمارس الحرية الشخصية فيهما؟

ج: الدين بنصّه الديني الذي تثبت صحته هما المقدسان.. والحرية الشخصية تتم في إطارهما دون خرقهما لأن خرقهما يضرّ الحياة المادية والمعنوية للإنسان. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) الأنفال ٨/ ٢٤. والحيلولة بين المرء وأهوائه القلبية إنما هي لمصلحة الإنسان لحمايته من الشرور وطغيان الغريزة.. وقد ثبت أنّ الإنسان الناجح هو الذي يسيطر على أهوائه ويجعلها تابعة للقيم الكريمة في حياته، وهنا تتكيّف الحرية الشخصية مع ما يجب أو مع ما ينبغي أن يفعله الإنسان.

الدين وعلماء الدين

س: هل رجال الدين أو علماء الدين هم الدين نفسه؟

ج: ليسوا هم الدين بل يمثّلونه بمقدار ما يطبّقونه بدقّة كاملة، وإلّا فإنّ تمثيلهم للدين باطل إذا فعلوا عكس تعاليم الدين.

(الموقف من صحابة النبي (ص

س: الآية الكريمة رقم 29 من سورة الفتح (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَـبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا).. هي آية واضحة في تكريم الصحابة مع رسول الله (ص) ولكن لفت انتباهي المقطع الأخير منها فهل أنتم الشيعة تحملون على بعض الصحابة تجنّياً منكم أو تعتمدون هذه الآية وغيرها؟ وهل بعض الصحابة لم يؤمن ويعمل صالحاً حسب منطوق الآية الكريمة؟

ج: كل صحابي آمن واتّقى واستقام فهو موضع احترام وتقديس، لكن هناك طبقة المنافقين التي أشار إليها القرآن وأنزل فيهم سورة كاملة، هذه الطبقة ذمّها القرآن واعتبرها أنها ستـنقلب على الإسلام حيث قال تعالى: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ..) آل عمران ٣/١٤٤، حيث أثبتت الآية أنّ بعضهم سينقلب وأنّ بعضهم سيكون من الشاكرين ولا ينقلب، ولهذا فنحن لا نأخذ المنافقين من الذين ادَّعوا صحبة النبي (ص)  نموذجاً للاقتداء وإنما نأخذ الصحابة المؤمنين المخلصين الذين مجَّدهم القرآن ومدحهم نموذجاً ونمدح هذا النموذج. أمّا المنافقون فقد ذمّهم القرآن في العديد من الآيات، قال تعالى: (وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ) التوبة ٩/١٠١.

(فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ) التوبة ٩/١٧.

(وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ…) التوبة ٩/٦٨.

وفي القرآن ٣٨ آية تذمّ المنافقين فكيف لا نذمّهم كما ذمّهم القرآن وإن كانوا يدّعون صحبة النبي (ص)، والنبي (ص) بريء من أفعالهم الشريرة ومكائدهم، ونحن لا نعتبرهم صحابةً بالمعنى الحقيقي للصحبة القائمة على تقوى الله حقّ تقاته.

مصير الشمس والقمر

س: الآية المباركة الرقم 5 من سورة الزمر (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ)، المقطع الأخير منها هل يعني أن الشمس والقمر في يوم ما لا وجود لهما في الأجل المحدد؟

ج- تكوير الليل على النهار وبالعكس دليل كروية الأرض.. والشمس والقمر في آخر نظام هذا الكون سيجمعان (وخَسَفَ الْقَمَرُ * وجُمِع الشّمْسُ والْقمرُ) القيامة 75/ 8 – 9 ويخسفان وينكدران وتـنكدر النجوم ليفنى أكثر نظام هذا الكون ويقوم مقامه نظام صالح لخلود الإنسان ولحياة أبدية.. قال تعالى: (إِذَا الشَّمْس كُوِّرَتْ (أزيل نورها) وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ (…) وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ..) التكوير 81/ 1 – 2 و6.

سحق علبة سجائر

س: علبة سجائر تقع على الأرض بدون علم صاحبها هل يحق لي أن أدوس عليها دون أن أنبّهه عنها لأنّي أكره التدخين؟

ج: لا يحق لك سحقها بدون إذنه لأنها مملوكة له وإن كنت تكره التدخين، لأن ملكيتها تابعة له، ولا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس كما ورد في خلاصة الحديث، بل قال تعالى: (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ) البقرة 2/ 188.

تبرّع الشاذ جنسيّاً بالدم

س: هل التبرّع بالدم جائز بين الديانات؟ وبعض الطوائف تعتقد أنّ الدم ملك الحياة لصاحبه ولا يحق له الأخذ أو التبرّع به!! فما هو رأيكم؟ وهل يجوز أخذ الدم من متبرّع شاذ جنسيّاً؟

ج: يجوز تبرّع المسلم بالدم للمسلمين ولغير المسلمين ما لم يشكّل تبرّعه بالدم لأي كان ضرراً جدّياً بليغاً على المتبرّع. والدم وإن كان ملك صاحبه لكن له حق التصرف فيه ما لم يقع في ضرر فادح بالتبرّع بالدم.. وأمّا الشاذ جنسيّاً إذا تبرّع بالدم فلا يُؤخذ منه إذا كان دمه فاسداً أو مصاباً بالإيدز يؤدّي إلى ضرر الآخذ جدّياً أو إتلاف كبده وإصابته بالإيدز والسيدا أو بأمراض الزهري والتعقيـبة والهربز والسيلان وما هنالك من أمراض خطيرة فلا يجوز أخذ الدم منه حينئذٍ وحقنه في الجسم السليم وتدميره.

(عصمة الأنبياء والأئمة (ع

س: القرآن الكريم يتحدّث عن بعض الأخطاء للأنبياء عليهم السلام، فلماذا نحن نعتبر الأئمة لا يخطئون أبداً؟

ج: الأنبياء والأئمة (ع) كلّهم معصومون، وفلسفة العصمة واحدة في الكلّ، وما يُفهم من القرآن أنه خطأ بعض الأنبياء هو مجرّد إلتباس في فهم القرآن، فلا خطأ ولا خطيئة لأي نبيّ في القرآن سوى مخالفة الأولى والأولويات في التطبيق، وهذه ليست معاصي ولا خطايا.. إلا وصف القرآن لآدم (وعصى آدم ربه فغوى) وهي مخالفة الأمر التدريبي التـنزيهي وليس الأمر المولوي، ولم تكن هذه المخالفة في الدنيا، بل كانت قبل النزول إلى دار الدنيا، والعصمة للأنبياء هي في دار الدنيا أمّا ما قبلها فكان تدريـباً لآدم وزوجه للتحفّظ والوقاية من إغواء الشيطان حينما ينزلان إلى دار الدنيا، فهي تؤكّد عصمة آدم في دار الدنيا بالتدريب على عدم الإنجرار للإغراءات الشيطانية. ثم انسحب هذا التحفّظ من أعمال الشيطان بعد ذلك على كل الأنبياء والمرسلين (ع) وأوصيائهم الأئمة المعصومين (ع) فعصموا أنفسهم وعصمهم الله كلياً بما يضمن صحة الإعتماد على أقوالهم وسلوكهم كنماذج بشرية تعبّر عن الإرادة الإلهية في الأحكام والقرارات والعمل، يقتدي بها البشر ويثقون بصدقها من خلال العصمة الإلهية لهم وإلا فكيف نحصل على الثقة التامَّة بهم إن لم تكن هناك عصمة إلهية لهم؟

محمّد بن أبي بكر

س: هل بايع محمد بن أبي بكر أباه بالخلافة؟

ج: لم يُبايع أباه بالخلافة لأنه كان صغيراً حينما توفّي أبوه، وضمّه الإمام علي (ع) إلى أسرته وربّاه ورعاه..

محمد بن الحنفية والإمامة

س: محمد بن الحنفية هل ادّعى الإمامة؟

ج: محمد ابن الإمام علي (ع) أمّه خولة بنت جعفر بن قيس من اليمامة لقبها الحنفية، لذا يسمّى بمحمد بن الحنفية، لم يثبت لدينا أنه ادّعى الإمامة بل كان سنداً لأخويه الإمامين الحسنين (ع)، وقد ترك عنده الإمام الحسين (ع) وصيّة له حسب ما ذكر التاريخ قائلاً فيها: (هذا ما أوصى به الحسين بن علي بن أبي طالب إلى أخيه محمد المعروف بإبن الحنفية (…) ثم يقول الحسين فيها: (إني لم أخرج أشراً، ولا بطراً ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمّة جدّي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهي عن المنكر وأسير بسيرة جدّي وأبي…) لواعج الأشجان للسيد محسن الأمين ص ٣٠.

أجل ورد في خلاصة الأخبار أنه تحاور مع الإمام زين العابدين علي بن الحسين (ع) عند الحجر الأسود لإزالة شكوك الناس حول إمامة زين العابدين (ع) حيث حاولت فرقةٌ من المسلمين تُسمّى بالكيسانية القولَ بإمامة محمد بن الحنفية، فخرج مع زين العابدين (ع) يتحاوران ليفهم الناس أن الإمام هو زين العابدين (ع).  قال الشيخ المفيد من أقدم علمائنا: (إنَّ محمداً لم يدّع قطّ الإمامة لنفسه ولا دعا أحداً إلى اعتقاد ذلك فيه.) بحار الأنوار 37/ 5.

ظاهرة معاداة الآخر

س: كُثُرٌ من الناس يتعاطفون مع الخصم الأول ويتبنّون موقفه وينتصرون له ويسبّون ويشتمون الطرف الآخر دون أن يسمعوا منه ويعرفوا وجهة نظره أو يعرفوا الحقيقة بعد السماع من كلا الطرفين.. وهذه ظاهرة سيئة نرجو أن تتحدّث عنها سماحة المرجع.

ج: هي ظاهرة مؤسفة تتـنافى مع روح العدل والإنصاف والموضوعية وتقدُّم الأمم، وندّد بها القرآن الكريم وقال تعالى: (وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) وعنه (ص): (انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، قالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!! هذا ننصره مَظْلُومًا فَكَيْفَ ننصُرُهُ ظَالِمًا؟، قَالَ: ان تردعه عن ظلمه فَذَلِكَ نُصْرَه).

وحثَّ الإسلام على التسامح والمغفرة والصفح للآخر حتى حينما يكون معتدياً أحياناً حينما يكون الصفح مفيداً لإصلاح نفسية المعتدي.

إصطفاء آل محمد

س- الآيتان الكريمتان 33 – 34 من سورة آل عمران (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) لا يوجد فيهما آل محمد!! وهل يُفهَم منهما حالة تمييز وتفاضل بين الأمم والشعوب؟

ج: آل محمد يدخلون تحت عنوان آل إبراهيم فإنّ النبي محمداً (ص) من ذرية إسماعيل إبن إبراهيم (ع) فهم آل إبراهيم.. علماً أنّ القرآن أشار إلى أهل البيت (ع) بقوله تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) الأحزاب، وأهل البيت هم آل محمد (ص).

ولد الزواج المؤقّت يرث

س: الإبن أو البنت من الزواج المؤقّت غير الدائم هل لهما الحق في الميراث؟

ج: نعم يرثان، وهما ولدان شرعيان في الزواج المؤقّت كالدائم.

أكل المخّ واللسان والعين

من البقر والغنم

س: هل حلال أكل المخّ واللسان والعين من الرأس للبقر والأغنام؟

ج: يجوز أكل المخ واللسان واللحم الذي يحيط بالعين من رأس الغنم والبقر ولا يجوز أكل حدقة العين والغدّة في المخّ وغيره وهي كل عقدة مدوّرة تشبه البندق.

فوضوية مخالفي القانون والآداب

س: أسير دائماً على شارع CHASE ضمن السرعة المطلوبة 25، لكن الكثير من السائقين يتضايقون ويتجاوزون سيارتي مع إطلاق منبّه السيارة والإشارات البذيئة، لماذا احترام القانون يُزعج الكثير منّا؟

ج: إحترام القانون والآداب العامة ثقافة تحتاج إلى متابعة وتضحية وممارسة وإصرار من الملتزمين بها حتى تتحوّل إلى ظاهرة اجتماعية يلتزم بها كل المواطنين، وبذلك تخفت وتضمحلّ أصوات الفوضويين بإصرار أهل الآداب والقانون على استقامتهم واحترامهم للحق والحقوق مهما كلّف الأمر.

الخبز أم الكرامة أم الدين؟

س: إذا أردنا أن نسأل الإنسان: الخبز أم الكرامة أم الدين؟ لمن الأولوية سماحة المرجع؟

ج: الدين الإسلامي يحقّق الكرامة للإنسان (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ) ويضمن حقوق كل الناس وحاجاتهم وحقوق الفقراء والأيتام من كل الأجناس والأديان قال تعالى: (فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ (تحرير العبيد) أوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (جوع) يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ (مغبَّر بالتراب) ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ) البلد ٩٠/١١- ١٧.

لحم الضفادع والتماسيح والسلاحف

س: هل يجوز أكل لحم الضفادع والتماسيح والسلاحف وبيوضها وجلودها؟

ج: لا يجوز أكل الحيوانات البرمائية ومشتقّاتها من البيض والجلود إلّا البط والطيور التي تسبح في الماء وتطير.

لحم الحيتان وسمك القرش

س: هل يجوز أكل لحم الحيتان البحرية وهي الأسماك الضخمة، كسمك القرش؟

ج: نعم يجوز كسمك الطن، أمّا أسماك القرش فيجوز أكلها إذا لم تكن سامّة وكانت سائغة الأكل دون اشمئزاز، والأحوط استحباباً الإقتصار من الأسماك على ما له قشر.

نزول الحديد من السماء

س: لماذا قال تعالى: (وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ) ولم يقل (صنعناه): (وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) الحديد 57/ 25. وهل هو عنصر الحديد الذي يدخل في الغذاء أو الحديد المتعارف عليه ويُستخدم في البناء؟

ج: يقصد بالنزول أحياناً النزول المقامي أي إذا المواهب والمدّخرات الطبيعية نزلت من مقام الرحمة الإلهية وإن كانت في الأرض، ولعلَّ في الآية إعجازاً علمياً.. لقد أشار البروفيسور في الفيزياء وعلم الفلك في جامعة كنساس بأميركا توماس ب آرمسترونغ الذي عمل في الإدارة الوطنية للملاحة الفضائية والفضاء (ناسا) في أميركا، أشار إلى تكوّن الحديد وأن العلماء يعتقدون أن الحديد قد أرسل إلى الأرض من خارجها ولم يتشكّل فيها.. ونفهم أن الحديد خُلق خارج الأرض ثم أرسل إليها. ويصرّح علماء جامعة أريزونا أنّهم اكتشفوا أن الأحجار النيزكية، خصوصاً النيازك الحديدية قد تكون حاسمة لتطوّر الحياة على الأرض، ويرى علماء أميركيون آخرون أن الحديد لم يتكوّن على الأرض بل حمل من المستعرّات العظمى (موت انفجاري كارثي لنجم ينجم عنه جسم برّاق للغاية قصير العمر يطلق كمّيات هائلة من الطاقة). ويؤكّد عالم الأحياء المجهرية المشهور مايكل دينتون على أهمية الحديد فيقول: (من بين جميع المعادن، ليس هناك معدن أساسيّ للحياة أكثر من الحديد. إنّ تراكم الحديد في مركز أي نجم هو الذي يستحثّ انفجاراً مستعراً أعظم والتـناثر التالي لذرّات الحياة الأساسية في جميع أنحاء الكون. بدون ذرّة الحديد، لن تكون هناك حياة كربونية الأساس في الكون، ولن تكون هناك مستعرّات عظمى، ولا تسخين للأرض الأوّلية، ولا غلاف جوّي أو مائي. ولن يكون هناك حقل مغنطيسيّ واق، ولا أحزمة (فان ألين) الإشعاعية، ولا طبقة أوزون، ولا معدن لصنع الهيموغلوبين (في دم الإنسان)، ولا معدن لتروي تفاعلية الأوكسيجين، ولا استقلاب (أيض) تأكسدي). باختصار عن كتاب (الطاقة في الإسلام) للبروفيسور الدكتور الأستاذ في جامعة ميشغان طلال طرفة.

الترجمة العربية ص ١٣٩- ١٤١

الفراعنة وبنو إسرائيل

س: هل الفراعنة من بني إسرائيل؟

ج: لم يثبت أن الفراعنة كانوا من بني إسرائيل، لكن ثبت أن الكثير من بني إسرائيل فعلوا أفعال الفراعنة وأسرفوا في قتل البشر ودمارهم حتى هدَّدهم الله عزَّ وجلَّ بجعل أثم قتل الإنسان الواحد كقتل كثير.

الأسماء التي تعلّمها آدم

س: في سورة البقرة الآية الكريمة الرقم 31: (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)، أسماء من؟ هل هم الأئمة عليهم السلام؟

ج: أسماء الأشياء وأسماء خلفاء الله في الأرض كالأنبياء والأوصياء وخصوصاً خاتمهم محمداً (ص) وأوصياءه لأنهم يحملون مسؤولية الدين العالمي الكامل الشامل ونشره لكل العصور اللاحقة بعد النبي محمد (ص)، ولذلك أكّد (ص) على عدد أوصيائه أنهم ١٢ وسمّاهم. وضمائر الآية تشير إلى هذا بقوله تعالى (ثُمَّ عَرَضَهُمْ) ولم يقل عرضها، وبقوله تعالى (هؤلاء) وكل هذه الضمائر يُشار بها إلى العقلاء لا إلى الأشياء، والأشياء في الآية تابعة وليست هي الأساسية في الآية لكنها مشمولة بكلمة (الأسماء).

إستطالة المرأة على الرجل بالقانون

س: الفارق في القانون هنا بين المرأة والرجل في هذه البلاد أنّ المرأة هي مثل الرئيس وأنّ الرجل مثل الجندي البسيط الذي لا يملك القرار، نشعر بالظلم والخوف في حال حدوث أي مشكلة، ألا يمكن أن تُراعي الدولة الحالة الدينية في تـنظيم العلاقة العائلية في المجتمع؟

ج: الدولة تمنع العنف الأسري، ولا ضير في هذا، لأنّ الدين أيضاً يمنع العنف الأسري واضطهاد الرجل للمرأة أو المرأة للرجل ظلماً وعدواناً.. يـبقى أنّ معاقبة الظالم منهما يمكن أن تتمّ بالطرق القانونية حيث يزج القانون المعتدي منهما في السجن.. لكن ورد في تفسير قوله تعالى: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) البقرة 2/ 228 أنّ هذه الدرجة هي المغفرة للزوجة والعفو عنها إذا أساءت التصرّف، لأن المرأة تمرّ في حالات جسدية صعبة لا يمرّ بها الرجل،  كالدورة الشهرية والحمل والولادة والنفاس والإرضاع، وكلّها تشكّل ضغوطاً على المرأة تزيد من انفعالاتها وآلامها، فاقتضت الحكمة أن يكون الرجل صبوراً حليماً حنوناً متفهّماً لآلام شريكة حياته يغفر لها زلاتها ويعينها على تجاوز آلامها.. وهذه كانت توصيات أئمة أهل البيت (ع) لأصحابهم في حق زوجاتهم، مشددة على الزوجات باحترام أزواجهنّ وإطاعتهم وأن عبادة الزوجة قد تصبح باطلة أو غير مقبولة عند الله إذا تعدَّت الزوجة على زوجها وظلمته وأخلّت بواجباتها الزوجية عالمة عامدة مقصّرة مهملة عن سابق تصوّر وتصميم.

الخشوع بين الهيـبة والاحترام

 وبين الرّعب

س: هل الخشوع لله يُعتبر من الذل للإنسان؟ وجدتُ ذلك في الآية الكريمة رقم 45 من سورة الشورى: (وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُّقِيمٍ).

ج: الخشوع لله من المؤمنين والمؤمنات في الدنيا كرامة للإنسان.. وقد وصف الله تعالى المؤمنين بأنهم الذين هم في صلاتهم خاشعون أي يرمون ببصرهم إلى الأرض خشوعاً لله، والخشوع لله سموٌّ عظيم للإنسان لأنه انشداد إلى الكمال المطلق ذي الجلال والجمال. أمّا خشوع المجرمين يوم القيامة فهو ناتج عن الرعب من هول العذاب وهو خشوع الذل الذي وصفته الآية.

تعدّدية شرائع الأديان السماوية

س: الآية 33 من سورة الزخرف: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا)، هل معنى ذلك إقرار بالتعددية؟ والآية تشمل المسلمين وغير المسلمين؟

ج: عقيدة الإيمان في الأديان السماوية واحدة وهي وحدانية الله وكماله والإيمان بكل الأنبياء والرسل الإلهيين وبأوصيائهم والإيمان بالبعث والنشور والآخرة.. أمّا شرائع الأديان فمتـنوّعة تتوافق مع ظروف تاريخهم حتى إذا نضجت مسيرة الأنبياء في التاريخ تكللت بخاتمهم النبي محمد (ص) وبالإسلام الذي ضمّ كل عناصر الإيمان والكثير من شرائع الأنبياء السابقين وأكملها بالدين الشامل الكامل لكل العصور، لذا وجب على كل أتباع الأديان استكمال دياناتهم باتباع الإسلام، فاليهودي يستكمل يهوديته باتباع الإسلام ولا ينكرها، والمسيحي يستكمل مسيحيته التي أنزلها الله باتباع الإسلام ولا ينكر مسيحيته لأن كل مسلم هو ضمناً يؤمن باليهودية والمسيحية اللتين أنزلهما الله تعالى ويستكملهما باتباع الإسلام.. وبدون ذلك لا يقبل التديّن من الإنسان.. قال تعالى: (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) آل عمران 3/ 85.

(من صلّى على جثمان النبي (ص

س: من صلّى على جثمان النبي (ص)، هل هو الإمام علي (ع)؟

ج: الإمام علي (ع) وبنو هاشم وجاء المسلمون بعدهم فصلّوا عليه أفواجاً أفواجاً..

جشع الغني وحق الفقير

س: عن الإمام علي (ع) أنه قال: (ما جاع فقير إلّا بما متّع به غنيّ)، أنا أقف من ذلك الحديث وقفة. هل من المعقول أن نظلم طبيباً جراّحاً أو مهندساً معمارياً أو رجل أعمال ناجحاُ بذلوا جهوداً مضنية وكبيرة طيلة حياتهم مع إنسان كسول لم يدرس ولا يعمل وينام حتى الظهر فكيف يُدان الغنيّ المجدّ المجتهد، ولا يُدان الفقير الكسول المهمل؟

ج: هذا القول تعريض بآكلي حقوق الفقراء وناهبي حقوق المحرومين، وليس تعريضاً بالأغنياء الجادّين المجدّين الذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم يُسدِّدونه ويدفعونه، فقد أجاز الله لكل إنسان صالح أن يتـنعم في الدنيا ويأنس ويسعد بمباهجها ما دام أنه يؤدّي واجباته الدينية والمالية ويمتـنع عن المحرّمات ولا يظلم عباد الله، قال تعالى: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّـبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ) الأعراف ٣٢. والفقراء والمحرومون ليسوا كلهم كسالى يقضون حياتهم بالراحة والاسترخاء ليعيشوا عالة على الأغنياء، بل أكثرهم يكدّون ويكدحون ولكن حقوقهم مهدورة يأكلها المستغلون والظالمون وأصحاب رؤوس الأموال الجشعون الذين يسيطر عليهم الطمع ولا يراعون في الله وفي عباده الفقراء عهداً ولا ذمة ولا إنسانية، هؤلاء هم الذين يقصدهم الإمام علي (ع) بالكلمة المأثورة عنه (ما جاع فقير إلّا بما متّع به غنيّ).. والمقصود الغنيّ الذي يأكل حق الفقير ويستغل جهده وعرقه بأجر زهيد بالغش والغبن والغرر أو بالترهيب والتدليس.

الجهر في صلاة الجمعة

س: لماذا الجهر بصوت واضح في صلاة الظهر يوم الجمعة؟

ج: لأنّ الجماهير تجتمع أكثر في يوم الجمعة عند الظهر فاقتضت الحكمة الدينية أن يجهر الإمام في صلاة الجماعة لتستطيع الجماعة متابعته، والجهر هنا هو في صلاة الجمعة أو في صلاة الظهر من يوم الجمعة.

البسملة وعدد آيات القرآن

س: ما هو عدد آيات القرآن الكريم؟ وهل البسملة جزء من كل سورة في القرآن؟

ج: الظاهر أنّ عدد آيات القرآن الكريم على طريقة القرّاء ٦٢٣٦ آية إذا لم تحسب البسملة (بسم الله الرحمن الرحيم) جزءاً من السور إلّا سورة الفاتحة فإنّ البسملة جزء منها، وأمّا السور الأخرى عدا سورة التوبة فيجب قراءة البسملة في أوّلها ولا سيّما في الصلاة، فتكون البسملة شرطاً واجباً لصحة قراءة السورة في الصلاة وإن لم يثبت أن البسملة جزء من كل سورة، لكنّ قراءتها واجبة.. والبسملة على كل حال جزء من سورة الفاتحة وآية من آياتها، والفاتحة هي السبع المثاني (٧ آيات يثنّى بها أي تقرأ مرّتين على الأقل في كل فريضة)، فلا بدّ من قراءة البسملة فيها كجزء منها.

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات