حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

اسئلة حول الاسلام العدد -132

العصر الاسلامي العدد 132- جمادى الاولى 1436 هج-آذار-2105

إستغابة الأموات

س: هل التحدّث عن الأموات يعتبر غيـبة سواء كان بذكر محاسنهم أو مساوئهم أو الحديث عن الشخصيات التاريخية سواء كانت صالحة أو فاسدة؟

ج: الغيـبة المحرّمة هي ذكر المؤمن أو المؤمنة بعيب مستور فيهما، وحرمتهما ميتين كحرمتهما حيّين فلا تجوز غيـبتهما.. ويجوز ذكر محاسنهما (اذْكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ)… أجل من كان متجاهراً بالفسق والمحرمات ولم يتبْ حتى مات جازت غيـبته، ومن هذا النوع غيبة الشخصيات التاريخية الشرّيرة والمنحرفة كيزيد فيجوز اغتيابها حتى لا يتأثر الناس ويضلّوا بها ويتّخذوا أعمالهم الشرّيرة مبادئَ عمل ويسيروا على منهاجها. ولا يجوز الطعن في الشخصيات المستقيمة الخيّرة الصالحة بل ينبغي مدحهم والإشادة بهم ليقتدي بهم الناس في الخير والرشاد. قال تعالى في وصف الأنبياء: (فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ) الأنعام 6/ 90، وقال تعالى في الإقتداء بالنبي الأكرم محمد (ص): (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) الأحزاب 33/ 21.

منع الزوجة من دروس الفقه في المساجد

س: أرغب في الحضور لدروس الحوزة العلمية في المساجد وزوجي يمنعني هل يحق له؟ وهل تجب الطاعة بالنسبة لي؟

ج: نعم تجب طاعته ما دام بحاجة لك في البيت ويغار عليك بهدف حمايتك من اعتداءات المتطفلين على النساء.. أجل!! إن كنت بحاجة ماسة إلى المعلومات الدينية والفقهية لتطبيق واجباتك الإسلامية فعليه أن يجد حلّاً لك إمّا بتكليف معلمة متفقهة تعطيك دروس الفقه في البيت، أو أن يذهب هو معك إلى الحوزات الدينية ليحفظك، وقد جاء في الحديث النبوي (طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة). فإن رفض الأمرين معاً ولم يتفقه هو ليعلّمك جاز لك عند حاجتك الماسة لتعلّم أحكامك الشرعية ولتأدية فروضك الدينية التي تعذَّر عليك معرفتها أن لا تلتزمي بطاعته في هذه القضية لكن بهذا القدر المحدود حتى تتعلمي واجباتك لا أكثر، وإن أجبرك على المنع كان مأثوماً  إن لم يمكن تعلّم الواجبات في البيت من الكتب المبسّطة دون الذهاب إلى الحوزات الفقهية.

طعام أو شراب فيه كحول

س: هل استخدام شراب أو غذاء مشتمل على الكحول جائز؟ وهل يجوز للطبيب وصفه للمريض؟

ج: إذا كانت نسبة الكحول قليلة جداً لا تتجاوز ٣ بالمئة  من مادة الطعام والشراب وهي مستهلكة تبددت وتلاشت في باقي العصير أو الغذاء جاز ذلك الطعام والشراب وجاز وصفه من قبل الطبيب.. وإن كانت نسبة الكحول أكثر وغير مستهلكة لم يجز تـناول ذلك الطعام أو الشراب ولا وصفه في الدواء إلّا عند الاضطرار أو خطر الموت.

وشاية على مطعم بعدم الأكل منه

س: بعض أصحاب المحلات يخبرنا بعدم الأكل من مطعم معيّن صاحبه مسلم معروف بالإستقامة، هل يحق له ذلك؟ وللأسف هذه الظاهرة تقريـباً شائعة في الجالية!!

ج: لا يجب تصديق غير الثقة لقوله تعالى: (إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) الحجرات 49/ 6، تستطيع متابعة الطعام من مطعم المسلم المعروف بالإستقامة ولا أثم عليك.

تأثير المتديّن في عالم الغيب والطبيعة

س: (عبدي أطعني تكن مَثَلي أقول للشيء كن فيكون وتقول للشيء كن فيكون). هذا الحديث القدسي هل له مصاديق واقعية على مر التاريخ؟ العلماء وأهل التقوى هل فعلوا ذلك؟ لم يُحدِّثنا التاريخ حتى عن الأئمة عليهم السلام وفي أصعب الظروف أنهم أثّروا في الأشياء.

ج: إطاعة الله الكلية في الصغيرة والكبيرة مع الإستمرار لا شك سيكون لها تأثير على الطبيعة بما لا يتعارض مع الحكمة الإلهية العميقة. وقصة يوسف (ع) مَثَلٌ كيف دارت الأقدار والأحداث لتحقق الإنتصار ليوسف (ع) وكيف دار تاريخ النبي محمد (ص) ليحقق له النصر.. وكيف حرك الله الطبيعة لمصلحة الأنبياء (ع) لدحر الظالمين بالرجفة والزلزال والخسف.. وكيف ألانَ الله الحديد لداود (ع) وجعل المسيح (ع) يُحيي الموتى. ويستطيع المؤمن والمؤمنة أن يلمسا استجابة الدعاء لهما بشكل مذهل في أكثر من حالة إلّا إذا كانت الحكمة الإلهية تقتضي عكس استجابة الدعاء لمصلحة الداعي حيث يكون في الإستجابة ضرر على الداعي لا يعلمه ولا يكتشفه ولا ينتبه له فلا يستجيب الله عز وجل له. وقد عرض النصر على الأئمة كالحسين (ع) في كربلاء بإفناء الفريق الآخر كليّاً ممّا يخالف الرحمة النبوية العلوية الحسنية الحسينية التي جاء النبي محمد (ص) لتحقيقها لكل العالم فأبى الحسين (ع) نزول عذاب الاستئصال والإبادة، لأن أهل البيت (ع) رحمة لا نقمة. ولم تأتِ النبوة والإمامة لإبادة العالم وسحقهم. قال تعالى: (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ) النحل ١٦/٦١. 

وقال تعالى: (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً) فاطر ٣٥/٤٥.

وقد أشار القرآن إلى العلاقة القوية بين إطاعة الله وبين التأثير في الطبيعة. قال تعالى على لسان نبيّه هود (ع) مخاطباً قوم عاد: (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ) هود ١١/٥٢ – ٥٣.

وقال تعالى على لسان نبيّه نوح (ع): (ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِين وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا) نوح ٧١/ ٩ – ١٢. بل إنّ القرآن الكريم اشترط لتأثير الداعي ولاستجابة الدعاء أن يستجيب الداعي أيضاً لله في تعاليمه وأحكامه فيطبّقها حق التطبيق ليستجيب الله له بدوره. قال تعالى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيـبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) البقرة ٢/ ١٨٦.

وهكذا تؤثّر إطاعة الله في حركة التاريخ والمجتمع وقوانين الطبيعة وتغيير قدر الله وقرارات عالم الغيب إذا كانت طاعة الإنسان لله كاملة خالصة واقتضت الحكمة الإلهية استجابة الدعاء وإدارة الظروف بالإتجاه الذي يلبّي دعوة المؤمن الخيّر الصالح.

أمّا تأثير الأئمة (ع) في المادة وفي الأسباب الطبيعية بالدعاء فقد وردت العديد من الروايات والشواهد التاريخية في هذا الصدد كقصّة الإمام الذي أُدخل إلى قفص الوحوش والأسود لتفترسه فَرَبَّتَ على كتفها ولم تعتدِ عليه بل سكنت وهدأت حتى خرج الإمام (ع) من القفص سالماً مطمئناً.

الجل والكريم على الرأس قبل الوضوء

س: هل يجوز وضع الجل والكريمات على الرأس قبل الوضوء والصلاة؟

ج: إن وضعت وجفّت ولم تشكّل قشرة حاجبة للمسح على الرأس جاز المسح عليها وإلّا لم يصحّ المسح على الرأس فيـبطل الوضوء إن لم تجف وبقيت ندية، أو شكّلت قشرة على الشعر وجلد الرأس يمنع المسح من الوصول إلى الرأس لم يصح المسح على الرأس وبطلَ الوضوء.

سبب تشويه الإسلام

س: بنظر سماحتكم ما هو السبب الذي جعل الإسلام خاتم الأديان مشوّهاً بنظر غير المسلم؟

ج: تشويهان أحدهما من الخارج من أعداء الإسلام والثاني من الداخل من جهلاء المسلمين الذين باعوا أنفسهم للشيطان وباعوا الدين بالدنيا واشترتهم السياسات ليحرّفوا الدين ويفككوا الأمة ويخدموا الصهيونية والإستعمار ويعملوا على إضعاف الإسلام والمسلمين حتى لا تقوم لهما قائمة.

التشابه بين المسيح (ع) وآدم (ع)

س: ما هي الحكمة من ذكر أبينا آدم (ع)   ٢٥ مرة وكذلك نبي الله عيسى (ع)  ٢٥ مرة.. هل لأنهما مخلوقان من تراب وطين؟

ج: لأنّ كلّاً منهما يثير الدهشة في خلقه،  فآدم خُلق من غير أب وأم والمسيح خُلق من غير أب.. وكل البشر خلقوا من أب وأم.. قال تعالى: (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ) آل عمران 3/ 59.

شبهات حول وجود الخالق

س: أنا شاب مسلم أعيش في بلاد الغربة تراودني أفكار وشبهات حول وجود الخالق فماذا تـنصحني سماحة المرجع؟

ج: احضرْ في المساجد وحاور المشايخ الكرام وشارك في لقائنا في المجمع الإسلامي مع الجالية كل يوم سبت مساءً بعد التاسعة واستعرض شبهاتك حتى نجيبك عنها ونوضّح لك الحقائق ونزوّدك بكتابنا في هذا الصدد.

إسلام النجاشي ملك الحبشة

س: هل ملك الحبشة النجاشي أصبح مسلماً لتأثره بأخلاق جعفر إبن أبي طالب (ع)؟

ج: هكذا يـبدو أنه أسلم وأرسل هدايا للنبي (ص) بعد أن تجلّت له الحقائق الإسلامية بعد التدقيق والتمحيص.

الرجوع إلى مجتمع الجهل بالإسلام

س: من الكبائر التعرّب بعد الهجرة ما هي حدود الحرمة؟

ج: التعرّب بعد الهجرة الرجوع إلى البادية ومجتمع الجهل بالإسلام وحدودها السفر والإقامة في البلاد غير الإسلامية التي يخسر فيها المسلم دينه ولا يستطيع أن يحافظ عليه ولا على واجباته الدينية، فلا بد أن يذهب إلى مكان آخر يحفظ فيه دينه ويستطيع أن يُظهر ديانته الإسلامية أمام الناس ويصلّي ويصوم.

التلقيح الصناعي من الزوجين

س: في التلقيح الصناعي هل يجوز التلقيح الأنبوبي إذا كانت النطفة والبويضة من أبوين شرعيين؟

ج: يجوز لا سيما إذا كانت النطفة من زوج المرأة الحاضنة للبويضة.

الوضوء بماء فيه رائحة الورد

س: أتوضأ بماء فيه رائحة (ماء الورد) أي ليس ماءً مضافاً هل يصحّ الوضوء به؟

ج: إن لم يصدق على الماء أنه مضاف كعصير ماء الورد، أي لا يسمى حقيقة ماء ورد وإن كان فيه رائحة ورد خفيفة، جاز الوضوء منه.

تعلّم السحر والتكسب به

س: هل يجوز التكسُّب بالسحر؟ وهل يوجد سحر حرام؟ وهل يوجد سحر عقلاني ومشروع ويجوز لي تعلمه؟

ج: لا يجوز التكسُّب بالسحر وكل السحر شعوذة وخرافات أو مواد كيميائية لا أثر لها إلا إيهام الناس نفسياً والتأثير عليهم سيكولوجياً، ولا يجوز تعلُّم السحر إلا لكشف ألاعيب الغشاشين المغرِّرين بعقول المغفلين والبسطاء.

محجبة متعطرة ولباسها ضيّق

س: إمرأة ملتزمة بالحجاب إلّا إنها تتعطر ولباسها ضيق يثير المقابل في الشارع هل هناك إشكالية شرعية؟

ج: لا يجوز للمسلمة وضع العطر المثير لشهوة الرجال والخروج به. ولا يجوز اللباس الضيق جداً الذي يُظهر تقاطيع جسد المرأة ويثير الرجال جنسياً ولا بأس بالعطر الذي لا يثير شهوة الرجال.

التأنيب أمام الناس

س: أخي الكبير أنّبني وزجرني في محفل عرس أمام الناس، هل يجوز لي الرد عليه؟

ج: إن كان زجره وتأنيـبه لك بالحق فهو يستحق الشكر منك وسيحترمك الناس على استجابتك له وتواضعك أمامه. وإن كان زجره وتأنيـبه ظلماً لك واعتداءً عليك، جاز لك الرد عليه وإن كان الأفضل الصبر والعفو والمغفرة. قال تعالى: (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) آل عمران  2/ 134.

وقال تعالى: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ، وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) فصلت 41/ 34 – 35.

معنى الغافل والضالّ

س: بخصوص الآية الكريمة الرقم ٣ من سورة يوسف (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ).. لماذا وصف القرآن النبي (ص) بأنه من الغافلين وفي آية أخرى وصفه ضالّاً (وَوَجَدَك ضَالًّا فَهَدَى) الضحى ٧. ألا يتعارض ذلك مع العصمة والخلق العظيم الذي كان يتميز به النبي المصطفى (ص)؟

ج: أما أنه (ص) كان غافلاً فقد كان النبي (ص) قبل نزول الوحي غافلاً عن أنباء الغيب، وفي الآية دليل على نبوّته إذ كيف استطاع أن يعرف كل تلك التفاصيل عن حياة الأنبياء (ع) مع غفلته وعدم التفاته لولا نزول الوحي وإخباره بأنباء السماء وقصص الأنبياء (ع) وكونه كان غافلاً عن كل ذلك ثم أَخَذَ العلم والمعلومات من الله بالوحي وصار عالماً هو دليل نبوّته وصدقه في ادّعاء نبوّته.. أمّا كونه ضالّاً فالمعنى أنه (ص) كان حائراً لا يعرف الطريق كيف يهدي قومه وينقذهم من العمى والضلال حتى نزل عليه القرآن فتحققت الهداية لقومه بهداية الله له. والسيرة الشخصية للنبي (ص) قبل نزول الوحي لم يسجّل عليها أنه (ص) سجد لصنم أو فعل معصية طيلة حياته بل عُرفت عنه الإستقامة والحكمة والصدق والأمانة حتى لُقّب بالصادق الأمين قبل الوحي، وكان يذهب إلى غار حراء العالي للتأمُّل في ملكوت الله عزَّ وجلَّ قبل نزول الوحي عليه. فلم يكن ضالّاً بمعنى الكفر والشرك والإنحراف بل كان ضالّاً حائراً كيف يصلح قومه ويهديهم إلى سبيل الرشاد فجاءت الهداية الإلهية ترشده إلى ذلك.. ووجود هكذا كلمات في القرآن دليل أن القرآن من الله عز وجل ولو كان من صنع النبي (ص) لما دخلت هذه الكلمات في القرآن.. ووجودها في القرآن الكريم دليل الأمانة الشديدة التي يتحلّى بها النبي (ص) في نقل كلام الله عز وجل وعدم تدخّله (ص) في تغيير النصوص القرآنية الإلهية

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات