حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

اسئلة حول الاسلام 152

صلاة القصر نسياناً
س: بسبب النسيان أدّيت الصلاة تماماً خلال سفري إلى دولة عربية للسياحة فهل يجب أن أعيد الصلاة الآن قصراً؟
ج: إن كنت نويت الإقامة هناك عشرة أيّام حينما وصلت فلا يجب عليك إعادة صلواتك تلك لأنّ واجبك كان أن تؤدّيها تماماً وقد أدّيتها تماماً ولو نسياناً، فقد وقعت صلاتك صحيحة وفق المطلوب الشرعي. وإن لم تكن نويت الإقامة عشرة أيام حين وصلت إلى تلك البلاد ولم تبقَ عشرة أيام وجبت عليك إعادة تلك الصلوات قصراً.
تشوّه الجنين
س: أنا الآن في فترة الثلاثة أشهر الأولى من الحمل وتعرّضت لحادث سيارة سبّب لي بعض الكسور وبعض العلاجات أخبرني الطبيب عنها بأنّها تؤثّر على الجنين وتسبب تشوّهات خلقية فماذا أفعل سماحة المرجع؟
ج: لا تفكّري بإسقاط الجنين فهو محرّم، واطلبي من  طبيبتك إعطاءك العلاجات التي لا تضرّ الجنين وإعطاءك علاجات تحمي الجنين يقول تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه)، (وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ)، و(إِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ)، (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ) الأنعام 6/ 140.
قضاء القدر المتيقّن من فوائت الصلاة والصوم
س: كنت أصلّي وأصوم بفترات متقطّعة والآن أريد الإستقرار ولكن لا أعرف بالضبط الفترة المطلوبة الواجبة القضاء فكيف السبيل إلى ذلك؟
ج: خمّن أعداد الصلوات وأعداد أيام الصوم التي فاتتك، فإن شككت بين عدد أقل وأكثر وجب عليك قضاء العدد الأقلّ من الصلاة والصوم لأنّ العدد الأقلّ هو القدر المتيقّن الذي فاتك من الصلاة والصوم.
الوصيّة بنصف العقار
س: لدينا دار سكن في الوطن الأمّ ووالدي أوصى بإعطاء نصفه إلى أحد إخواني والنصف الآخر لباقي الورثة، فهل تجوز هذه القسمة؟
ج: إن رضى باقي الورثة بإعطاء نصف الدار لأخيك جاز هذا التقسيم، وإن لم يرضَ باقي الورثة استحقّ أخوك ثلث الدار فقط ويوزّع الثلثان الباقيان على باقي الورثة ويأخذ أخوك من الثلثين الباقيين حصّته الشرعية أيّ للذكر مثل حظ الإنثيين.
إلْياسين وليس آل ياسين
س: المقطع من الآية الكريمة 130 من سورة الصافات: (سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ)، هل المقصود آل ياسين وهم أهل البيت (ع) أم النبي إلياس (ع)؟
ج: تقول الآيات: (وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ)، (إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ)، (أَتَدْعُونَ بَعْلًا (صنم بعل) وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ)، (اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الأَوَّلِينَ)، (فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ)، (تحضرهم الزبانية للعذاب)، (إِلَّا عِبَاد اللَّه الْمُخْلَصِينَ)، (وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ (ذكراً حسناً)، (سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ)، (إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ)، (إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ) الصافات 37/ 123 – 132. وقوله تعالى: (إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ) يشير إلى فردٍ واحد وليس إلى آل ياسين كمجموعة. فالمقصود الياس وليس آل ياسين.
الكلمات الجنسية في القرآن
س: أقوم بتعليم أولادي وبناتي قراءة القرآن الكريم وتصادفهم أثناء القراءة وخصوصاً في سورة النساء عبارات مثل: (دخلتم بهن – أنكحوا – لامستم النساء…) ويطلبون منّي توضيحاً لهذه الحالات فأشعر بالحرج، ماذا أفعل سماحة المرجع خصوصاً وإنّ أعمارهم تقترب من سنّ المراهقة؟
ج: دخلتم بهنّ: تزاوجتم إنكحوا: تزوّجوا لامستم النساء: تزاوجتم بهنّ تزاوج الذكر مع الأنثى كالديك مع الدجاجة والعصفور مع العصفورة.
الإختلاط بين الجنسين
س: أنا طالبة جامعية أحضر جلسات خاصّة مع الطلّاب وحفلات في الجامعة دون علم أهلي فهم لا يقبلون بذلك وعدم القبول يؤثّر على وضعي ومكانتي بين الطلبة وينظرون لي بازدراء. فماذا أفعل وكيف أوفّق بين أهلي ومتطلّبات الدراسة والجامعة؟
ج: ضعي الصورة التفصيلية أمام أهلك وحاولي تطبيق تعليماتهم قدر الإمكان.. فإن اشتركت مع الطلاب والطالبات فتجنّبي الإختلاء مع الشباب وتجنّبي التماسّ بالأيدي مع الشباب والضحكات المائعة بين الجنسين وحافظي على الإحتشام واللياقات والآداب الإجتماعية والإسلامية. كوني واثقة بنفسك ولا تهتمّي بنظرات الإزدراء بل ازدري من يزدريك من الناس والطلاب وازدراء البشر أيسر بكثير من ازدراء الله لك وتحميلك العقاب في الآخرة.
إعادة نبض القلب بعمليّة CPR
س: تحريك قلب المريض المتوقّف بـ CPR يؤدّي إلى كسر بعض عظام الصدر.. فما هو المطلوب شرعاً؟ وهل يجوز ذلك؟
ج: موت القلب يؤدّي إلى موت صاحبه كلّياً وانكسار ضلع في الصدر لا يؤدّي إلى الموت الكلّي فلا بدّ من عمل الـ
CPR لإنقاذ حياة المريض من الموت الكلّي. فإنّ إنقاذ حياة المريض أهمّ من كسر عظم فيه، وعند التزاحم بين الأهم والمهم يتّبع الشرع الأهمّ ويأخذ به.. خصوصاً وأن الطبّ يضع آلة كهربائية متصلة بالقلب لا تستدعي كسر عظام الصدر بل تحرّك القلب بالكهرباء.
حديث الله فوق كل حديث
س: في سورة الجاثية الآية السادسة نجد التالي: (تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ)، سؤالي هو: هناك صديق لي يدّعي أنّ هذه الآية هي دليل قاطع على أنّه ليس هناك حاجة إلى الحديث. كيف لي أن أفهم هذه الآية أو أفسّرها؟
ج: الآية تفيد أنّ حديث الله عز وجل فوق كل حديث حيث الحكمة الإلهية والعلم الإلهي والرحمة الشاملة وحديث الله هو الذي دلّنا على حديث وحقّانية أحاديث النبي (ص) لقوله تعالى حول النبي (ص): (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) النجم 53/ 3 – 4. فكل حديثه من تعاليم الله وأحاديث النبي (ص) هي التي دلّتنا على حجية أحاديث الأئمّة الإثني عشر المعصومين بعد النبي (ص) في قوله (ص): إنّي مخلّف فيكم الثقلين كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبداً وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض يوم القيامة.
بيع زوائد المسجد
س: توجد بعض الحاجات في المسجد غير نافعة للمسجد ولا يمكن استخدامها، ولكنّها تنفع إذا ما تمّ بيعها واستخدمت الأموال في مجالات أخرى أكثر نفعاً وهذه الحاجات هي مثل محوّلات الإضاءة القديمة وبعض الفرش البالية وغيرها من الحاجات عديمة النفع حاليّاً، فهل يجوز بيعها وشراء غيرها بنفس المال؟
ج: نعم يجوز لوليّ الوقف والمسجد إذا رأى مصلحة للمسجد في بيع ذلك الأثاث وتلك الحاجات وصرف ثمنها على متطلّبات المسجد جاز ذلك.
إسقاط الجنين وقتله
س: سماحة المرجع، أنا وزوجي حاملان لمرض فقر الدم، وأحياناً يسبّب تشوّهات للطفل وإعاقة ومرض مزمن يجعله ملازماً للفراش والمستشفى والألم الشديد ونجد حرجاً شديداً في تربيته، وقالت لنا الدكتورة إنّ الحلّ الوحيد هو أخذ عيّنة من الجنين في الأسابيع الأولى له فإن كانت النتيجة أنّه مصاب فالحلّ الوحيد هو الإجهاض قبل أن تلج فيه الروح، فما هو رأي سماحتكم في ذلك؟
ج: إن كان الجنين مصاباً أو غير مصاب فلا يجوز الإجهاض ولا بدّ من استعمال كل الطرق الطبية لمعالجة الجنين وتجنّب الإجهاض وكم من جنين بالتجربة العلمية قيل عنه ذلك ولم يتمّ إسقاطه وها هو يعيش وكبرت سنه وهو يدرس في الجامعات وبعضهم يعمل في الشرطة.. الأمر بيد الله، قال تعالى: (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ) الأنعام 6/ 140. نعم إذا تعارضت حياة الجنين مع حياة الأمّ ولم يكن هناك حلّ طبّي يحفظ حياتهما معاً فإنّ لها حق الدفاع عن حياتها بإسقاط الجنين.
المضاربة بالمال واستثماره
س: اتّفق رجلان أن يعملا بصيغة المضاربة على أن يكون رأس المال من الرجل الأول والعمل من الرجل الثاني على أن يدفع الرجل الأول 10 % من الأرباح. وبعد ستّة أشهر وجدا أنّ الربح صفر فأرادا أن يفسخا هذه المعاملة فماذا يترتّب على العامل الثاني لصاحب المال؟ أوّلاً: هل لصاحب المال أن يطالب بالأرباح؟ ثانياً: في حالة الخسارة بمقدار نصف رأس المال هل العامل ملزم بدفع الأرباح؟ ثالثاً: ما هو الفرق بين العملية في المسألة الأولى وبين من يعطي مالاً لعامل ويأخذ منه ربحاً وليس له في حالة الخسارة؟
ج: إذا كانت الأرباح صفراً فليس للعامل الثاني المتاجر شيء حيث لا يوجد ربح. وإذا حصلت خسارة لرأس المال فالعامل الثاني ملزم بدفع الخسارة إلّا إذا اشترط في العقد أن لا يتحمّل الخسارة، ولا يحقّ لصاحب المال أخذ ربح افتراضي مسبقاً قبل العمل.
وكيل للشراء
س: أعمل في إحدى مؤسسات المجتمع المدني، وفي بعض الأحيان تكلّفني المؤسسة بشراء بعض المواد والإحتياجات الخاصة فأقوم بشرائها من مالي الخاص، وأقوم بالتعامل وتخفيض السعر إلى الحدّ المعقول، ومن ثمّ أقوم ببيعها إلى المؤسسة بإضافة مبلغ قليل إلى قائمة جديدة، وأقدّمها إلى المؤسسة، هل الربح حرام أو حلال؟
ج: إن كنت تبيعها باسمك الشخصيّ للشركة وليس بتكليف من الشركة جاز لك أخذ الربح، إلّا إذا جاء الربح باسم بيعك باسم المدرسة فأنت حينئذ وكيلٌ أن تشتري بالسعر المناسب للمدرسة ولا يحقّ لك تجاوزُ حدود الوكالة.
تأجير ثلث أموال المتوفّى
س: أوصى والدنا بثلث ثمن العقار لصرفه في موارد خيرية محدّدة ولكن في هذا الوقت في مدينتنا حالة من الفتور والركود في بيع العقارات أي لا يأتي بقيمته المتوقعة في حال بيعه الآن، فهل يجوز لنا الإيجار واستثماره عن طريق إيجاره بقيمة ممتازة (حيث هناك عرض جيّد لمدّة سنتين) ونخرج ثلث الوالد من قيمة الإيجار وصرفه في موارده، أو يجب علينا بيعه فوراً؟
ج: إن كانت قيمة الإيجار تسدّ كلفة كلّ الثلث جاز الإيجار بشرط موافقة الوصيّ وكل الورثة.
الإرث والخمس
س: أنا أرملة منذ أربع سنوات ولي ابنتان ولم يُحتسَب الميراث لحدّ الآن، وأنا وبناتي نسكن في بيت زوجي المرحوم وفيه أثاث لنا وسيارة إنتاجية قيمتها 5000 دولار، وأنا أملك لنفسي ذهباً للزينة ومبلغاً من المال بمقدار 8000 دولار من ضمنها مبلغ تكاليف الحج.. فأي من هذه الأشياء يستحق الخمس؟
ج: لا شيء منها يستحق الخمس إلّا ما كان زائداً على حاجاتكم السنوية، أجل مبلغ 8 آلاف دولار إن دارت عليه السنة وجب إخراج خمسه الآن وليس الإنتظار إلى موسم الحج، وبعد إخراج خمسه يحفظ الباقي إلى موسم الحج.
ضمان الأمانة بالتفريط بها
س: شخص استأمنني على ماله، وقال لي: إحفظ هذا المال في بيتك، ولكنّي حفظت المال في بيت آخر غير بيتي وذلك لوجود عمّال في بيتي لغرض التصليحات في بيتي، فاحترق البيت الذي حفظت فيه المال، فهل أضمن إعادة المال؟
ج: الظاهر أنّ عليك ضمان الأمانة، وكان عليك أن تخبر صاحبها أنّ بيتك غيرُ أمين مع وجود العمّال، أو أن تخبره أنّك ستودعها في بيت آخر ولكنّك لم تخبره بذلك فكان في عملك تفريط بالأمانة أوجب ضمانها لصاحبها على الأظهر.
المشرك بالله المشاكس
س: جاء في الآية 29 من سورة الزمر: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ)، والسؤال حول المقصود بقوله تعالى: (رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ)؟
ج: هذا مثال لمن يشرك بالله ويشاكس ضدّ الإيمان بوحدانية الله والإسلام بينما المسلم المؤمن مسلّم لله في كل شيء.. فالرجل الذي له شركاء مشاكسون ستضطرب أموره وهكذا الإيمان والإسلام فالمشركون مشاكسون فيه فكيف لا يغضب الله عليهم.. والقرآن يقول خذوا مثلاً من حياتكم الشخصية في الفارق بين المسالم لله المطيع له تعالى حيث تكون حياته صافية طبيعية وبين المشرك بالله المشاكس للإيمان والإسلام فستكون حياته مضطربة. والآية فيها مثلان: عبد يملكه عدّة أشخاص متشاكسون والعبد لا يعرف أيّهم أولى بطلب رضاه وأيّهم أولى بتنفيذ متطلّباته وحوائجه فحياته دائماً مضطربة ولا يعيش هدوء البال. وعبد آخر يملكه رجل واحد فهو خالص له ويحقق له الطاعة. فهل يستوي ويتساوى هذان العبدان في الاستقرار وهدوء البال؟ الحمد لله على نعمة توحيد الله ووحدانيّته والحمد لله على قيام الحجة على المشركين وأكثرهم لا يعلمون حقيقة نعمة التوحيد ووحدانية الله عز وجل وفوائدها في استقرار حياتهم واطمئنانهم.
قضاء عبادات الميّت
س: جدّتي ولدت عام 1947 وتوفّيت عام 2003، وبين هذين العامين لم تصم أبداً وأدّت في السنين الأخيرة فروض الصلاة علماً أنّها لم تكن مريضة إلّا في السنوات الأخيرة من حياتها، ماذا نفعل لإبراء ذمّتها؟
ج: كلّفوا من يصلّي ويقضي عنها عباداتها باستئجاره ليؤدّي كل ما فاتها من صلاة أو صوم.
إشتراك في الصندوق الخيري
س: تمّ تأسيس صندوق خيري للعائلة وذلك من أجل أمورهم المادية والإجتماعية والمعنوية ومساعدتهم لتوحيد الصف وتقارب القلوب، ويُجمَع الصندوق عن طريق اشتراك شهري من قبل العاملين من أفراد العائلة بمبلغ رمزي بشكل شهري، فهل يجوز إعطاء الصدقات للفقراء من الصندوق المذكور؟
ج: كلّ عضو مشارك في الصندوق هو شريك في المال مع الآخرين، ويجوز إنفاق الصدقات بموافقة كل الشركاء في الصندوق. ولا يكفي موافقة بعضهم إلّا إذا وضعوا المال وأباحوا التصرّف فيه لشخص معيّن منهم.
أموال الطفل وهداياه
س: هل يجوز التصرّف بالأموال التي تُعطى هديّةُ للطفل الصغير؟ وما هو الحكم لو كان الأب فقيراً؟
ج: أموال الطفل له وتصرف على شؤونه، وإذا كان والده فقيراً وليس لديه مصروف للطفل يحقّ للأب أن يأخذ من أموال الطفل لصرفها على مأكل الطفل وثيابه ولوازمه وحاجاته الضرورية.
دَيْن حُوّل إلى عمل خيري
س: إستدان منّي صاحبي مبلغاً من المال وكان بذمّتي نذر أن أصرف مبلغاً في الخير فاعتبرت ذلك المبلغ هو النّذر ولا شيء على صاحبي وبعدها تيسّر حاله وأعاد المبلغ فهل يجوز لي أن أستملكه أو آخذه وأصرفه في الخير؟
ج: يجوز اعتبار ذلك المال بديلاً عن النذر فإن لم تـنوِ ذلك واسترجعت المال فهو لك وصحّ صرفه في عمل خير آخر.
قطع الصلاة لصلاة ثانية
س: ما حكم صلاة المكلّف إذا قطع الصلاة وكبّر لصلاة جديدة مع عدم الإتيان بالمنافي للصلاة الأولى؟ وما حكمها إذا كان جهلاً بالحكم؟
ج: لا يحقّ قطع الصلاة، والقطع هو المنافي للصلاة الأولى فتبطل الأولى وتصحّ الجديدة وإن كان جاهلاً بالحكم ما دام قد تابع الصلاة الجديدة وفق شروطها.
تأخير قضاء الصوم
س: كان عليّ قضاء ستّة أيام من صوم شهر رمضان وكان ذلك في رمضان ما قبل الأخير ولكن بسبب ظروف ألمّت بي حتى قرب شهر رمضان صمت ثلاثة أيام فبقيت عليّ ثلاثة أيام إلى أن حلّ شهر رمضان الذي يليه وأضاف إليه ستّة أيام أخرى ففي ذمّتي الآن صيام تسعة أيام من رمضان الأخير والذي قبله، إلّا أنّني وقبل عدّة أشهر أصبت بمرض وعلاجي هو الإكثار من شرب الماء خصوصاً وأنّ الدواء الذي وصفه الطبيب لي يؤدّي الى العطش الشديد والعلاج يستمرّ لعدّة أشهر أي ما يقارب حلول شهر رمضان أو بعد حلوله، الأمر الذي قد يمنعني من القضاء فما حكم ذلك؟ وهل يمكنني دفع كفّارة؟
ج: عليك قضاء الأيام الستّة قبل شهر رمضان اللاحق وقضيت 3 فقط فيجب عليك قضاء 3 ثانية.. ولما كان عليك الآن قضاء 9 أيام ودخل رمضان الثاني فعليك أن تطعم فدوها للفقراء وهي إطعام كيلو طعام للفقير عن كل يوم، ولما كنت مريضاً تستعمل الدواء جاز تأخير القضاء إلى ما بعد شهر رمضان الآتي، فعليك إطعام فدو مسكين واحد عن كل يوم ولمّا كنت مريضاً تستعمل الدواء جاز تأخير القضاء إلى ما بعد شهر رمضان الآتي، فعليك إطعام فدو مسكين واحد عن كل يوم  بما يساوي كيلو من الطعام لكل فقير.
العنف والدفاع عن النفس
س: برأي سماحتكم ما هي أسباب العنف وسبل علاجه؟ وهل الدفاع عن النفس يعتبر عنفاً؟
ج: أسباب العنف الإنفعال وسلب حق الإنسان والظلم فما يستدعي أن يستعمل الإنسان القوة لاسترداد حقّه وسبل علاجه أن يحافظ الإنسان على حقوق الآخرين ويؤدّيها لهم ولا يضطرهم إلى العنف والشدّة لاسترداد حقوقهم منه والدفاع عن النفس والحقوق الشخصية بالطرق الحكيمة. مشروع في القوانين الحديثة والشرائع الدينية والفطرة البشرية وليس عنفاً اعتدائياً. قال تعالى: (وَلَا تَعْتَدُوا) البقرة 2/ 190، وقال تعالى: (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) البقرة 2/ 194.
صرف الخُمس
س: لو لم يحدث لدى المكلّف اطمئنان بأنّ الوكيل يصرف الخُمس في الموارد الصحيحة فهل يجوز للمكلّف صرفه في الأماكن المشروعة مثل دفعها إلى طلبة العلوم الدينية أو الفقراء سواء كان من حق الإمام أو حق السادة؟
ج: لا يحق دفع الخمس لمن تشك في وثاقته ولا تطمئن نفسك إلى صرفه في موارده المشروعة. ولا بدّ من مراجعة الفقيه المجتهد الورع ليعطيك إذناً في صرفه في وجوهه المشروعة بعد أن توضّح له طريقة صرفياتك للحقوق الشرعية.
الهبة المشروطة
س: لقد وهبتني المرحومة والدتي جميع ما تملك من مواد منقولة وغير منقولة وقد قبضتها في حياتها كهبة مشروطة وقد نفذت جميع الشروط، سماحة المرجع سؤالي هو: هل تعتبر الهبة صحيحة شرعاً؟
ج: تجوز تلك الهبة في الأموال المنقولة وغير المنقولة شرط تنفيذ شروطها وتعتبر تلك الهبة صحيحة شرعاً.
الشيخ أو القس في المسجد أو الكنيسة
س: يدخل الأب أو القس إلى المسجد مُبشّراً، ويدخل المسلم إلى الكنيسة يتلو الآيات التي تؤكد نبوّة السيد المسيح (ع) وعدم صلبه وعدم بنوّته، أين تقف حدود كلّ منهما في المسجد والكنيسة؟
ج: لا يسمح لغير المسلم ولا للمسلم دخول المسجد للترويج لغير الإسلام.. أما دخول المسلم للكنيسة لتلاوة القرآن فهذا شأن خاص قراره راجع للكنيسة نفسها، وإذا أجازت الكنيسة جاز للمسلم أن يعرِّف بالإسلام في الكنيسة، أو يتلو القرآن فيها.
……
س: انقطعت والدتي عن الحمل عشر سنوات وأنا مولودها الأخير وأرضعتْ بنتَ الجيران بعد وفاة والدتها المفاجئ، فهل هي أختي بالرضاعة فقط أمْ مع إخوتي الآخرين  خصوصاً أحد إخواني يرغب بالزواج منها؟ فهل يجوز ذلك سماحة المرجع؟
ج: نعم بنت الجيران أصبحت هي أختك بالرضاعة وليست أخت أخوتك الآخرين ويستطيع أخوك أن يتزوج منها لأنها لم ترضَع معه لتكون محرمة عليه بالرضاعة.
التعصُّب للقبيلة أو للقوم أو للبلد
س: يتفاخر أولادنا الصغار في المدارس بسبب ما يسمعونه من الأهل، مثلاً أنا من لبنان فعلنا كذا وكذا وأنتم لستم كذلك ويرد الآخر أنا من العراق ونمتلك كذا وكذا وأنتم لستم كذلك وفعلنا ما لم تفعلوه ومن اليمن ومن دول أخرى أيضاً يتفاخرون، فيحدث العراك ويسبب المشاكل للعوائل… ولكن ما نسمعه منك سماحة المرجع يجعلنا نتجاوز مثل هذه الأزمة وللأسف لا ينتبه لها الكثيرون!
ج: حصل مثل هذا في زمن النبي (ص) بين قبيلتي الأوس والخزرج وتعاركوا وتضاربوا بالأيدي فنزل قوله تعالى:
(وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ).
(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُم، وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ).
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ.(…) يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) الحجرات 49/ 9 – 13.
عدم قبول فدية الكافر يوم القيامة
س: الآية الكريمة الرقم 36 من سورة المائدة: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم)  ونجد أيضاً في آيات أخرى في حالات القتل والجروح.. وقبول الفدية لتسوية الكثير من المشاكل الاجتماعية بين الناس، فلماذا لا تُقبل في حالة الايمان والعقيدة؟
ج: لأن الكفر بالله أمرٌ خطير جداً يدمّر الحياة وكلام الله في هذا الصدد هو القول الفصل وليس بالهزْل أجل!! وَضَع الله تعالى منافذ للرحمة في الآخرة كالشفاعة لمن يستحقها.ولا تقبل الفدية لأن الايمان والعقيدة جوهر الدين وأساسه فإذا كفر الانسان بالله تعالى وبالاسلام  فقد تبرّأ الانسان من الله عزّ وجل وبذلك يتبرأ منه. قال تعالى: (نَسُواْ الله فَنَسِيَهُمْ)  أي أهملوا إيمانهم بالله فأهملهم الله ولم يعبأ بهم.. يقول تعالى: (قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ).
التلاعب بالأدوية والأسعار
س: حاولت أن أعيش سنوات في بلادي ولكن لاحظت بعض الظواهر السيئة والتي لها تماس بحياة الناس وهي قيام مكاتب وشركات استيراد الأدوية بإخراج بعض الأطباء في سفرات ترفيهية خارج البلد مقابل كتابة أدوية خاصة بتلك الشركة للمرضى وعدم قبول الأنواع الأخرى لنفس الدواء لشركات الأدوية الأخرى علماً بأن أغلب هذه الشركات تبيع الدواء للصيدليات بمبلغ مرتفع عن سعر أقرانه من الشركات الأخرى من أجل توفير ربح كبير يغطي مبالغ السفرات للأطباء أي أن الشركة تأخذ ثمن التذكرة من الطبيب من المواطن البسيط الذي يجبره الطبيب على شراء هذا النوع وليس غيره لأن الشركة وعدته برحلة سفر مقابل صرف أدويتهم؟
ج: إن هذا التلاعب بالأدوية والأطباء والأسعار وتحقيق سفرات للأطباء أكثره يقوم على التواطؤ والتلاعب بالحقوق مما يؤدي إلى الغرر والاحتكار والغبن في الأسعار والظلم وعدم وضوح الموازين الدقيقة لحفظ الحقوق. يقول تعالى في المنقّصين في الكيل والوزن: (وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ. الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ. وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ. أَلا يَظُنُّ أُوْلَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ. لِيَوْمٍ عَظِيمٍ. يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ.) المطففين: الذين يْستلّون الشيء الطفيف ليجمعوا لهم المال الحرام.
طفل على قارعة الطريق
س: قبل عدة سنوات وجدنا طفلاً على قارعة الطريق ومعروف سبب وضع الطفل بهذه الحالة! وقد ربيناه أفضل تربية وهو يحمل اسمنا ويعيش بيننا هل له حصة في الميراث وكيفية تزويجه.. وهل يجب علينا إبلاغه بالحقيقة وهو لا يستحق أن نُسبِّب له الأذى؟
ج: عليك بالبحث عن والديه وليس له حصة في الميراث. نعم يمكن لمن يريد أن يورّثه أن يهبه ثلث تركته أو يقضه بعد موته.. ولا بأس بإبلاغه بالحقيقة بأسلوب لطيف والعمل على تزويجه فتاة صالحة.
الكراهية والحب
س: النفس وحدها وبدون توجيه منّي تحب هذا وتكره ذاك.. فهل أنا مأثوم إن تعاملت مع بعض الناس بسوء لأن نفسي تكرههم وتتضايق منهم؟
ج: لا تبنِ على كراهيتك حكماً ظالماً للناس، ولا على حبك لهم تعاملاً بدون شروط ولا حذر. حبك وبغضك ليس دليلاً أنك مصيب ودقيق القرار، بل لا بد من التدقيق والتحقيق في مدى دقة مشاعرك.
قال تعالى: (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا) الفرقان 25 / 23.
( وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقامَ رَبِّهِ ونَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى.) النازعات 79/ 40.
(وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ) المؤمنون 23/ 71.
عقد الزواج على التلفون
س: هل يصح أن يعقد الشيخ الزواج بين الشخصين على التلفون؟
ج: نعم يصح شرط أن يتأكد من شخصية العروسين ويستلم صورة هويتهما..
كشف المرأة عن شعرها
س: هل يجوز للمرأة المسنّة التي لا أمل لها بالزواج أن تكشف عن بعض شعرها ويديها؟
ج: نعم يجوز لقوله تعالى: (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) النور 24/ 60.
التبشير بالكتاب المقدّس في المجمع الإسلامي
س: هل تسمحون بالتبشير في المجمع الإسلامي بالكتاب المقدّس؟
ج: لا نسمح إلّا إذا وافق الزائر على مناقشته والرّد عليه وتسجيل ذلك للنّشر.

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات