حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

الأُمنيات الصادقة الفعّالة والأُمنيات الجوفاء الكاذبة – – بين التحقق والإخفاق

المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ عبد اللطيف بِرّي ضمن ندوة السبت الحوارية ولقاء الجالية الإسبوعي في المجمع الإسلامي الثقافي-ديربورن تحدث المرجع الديني آية الله العظمى سماحة الشيخ عبد اللطيف بِرّي.  قائلاً: يقول تعالى في كتابه الكريم:(أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّىٰ  فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى) أماني الإنسان قد تكون نابعة من روحه العالية وباعثة على الحركة والجد والنشاط وسيره التكاملي  كما لو تمنى بأنْ يتقدم الناس بالعلم والتقوى والشخصية والكرامة  وقد تكون الأماني كاذبة وأساسها الغفلة والجهل والتخلف والتخدير المعنوي كما لو تمنى الإنسان العمر الدائم والأموال الطائلة. وأضاف سماحة المرجع قائلاً: رغّبت الروايات الإسلامية في تمني الخير كما ورد عن الرسول الكريم(ص) قوله: (مَنْ تمنى شيئاً وهو لله عز وجل رضىً لم يخرج من الدنيا حتى يُعطاه) ويستفاد من بعض الروايات: (أنّه إذا لم يصل الى ذلك في الدنيا فسينال ثوابه) والأماني نوعان: ١-أماني تقوم على الرغبة الشخصية: وفيها أحلام ومطامع دنيوية وإنْ لم يكن فيها حُرمة شرعية لكنها غير مُحكمة التحقق
٢-أماني تقوم على العمل الصالح والتقوى: وإرتباط الأماني بالتقوى سر من أسرار تحقق الأُمنية فقد يتمنى الإنسان الحصول على المال والرغبة في صرفه بما يُرضي الله تبارك وتعالى في موارد الخير والإحسان وأنا شخصياً كتبت العديد من الكتب لم أستكمل بعضها وقد تَمنيت على الله تبارك وتعالى أَنْ يُطيل في عُمُري حتى أستكمل مشواري في البحث والكتابة والتحليل. وأكّدَ سماحة المرجع قائلاً: أماني بعض الناس الآن تغيرت حيث نرى بعض الآباء يرغبون في عدم ذهاب أولادهم الى المساجد وورد عن النبي المصطفى(ص) قوله: أنه نظر إلى بعض الأطفال فقال : (ويل لأولاد آخر الزمان من آبائهم  فقيل يا رسول الله من آبائهم المشركين؟ فقال لا من آبائهم المؤمنين لا يعلمونهم شيئا من الفرائض و إذا تعلمواْ أولادهم منعوهم و رضواْ عنهم بعرض يسير من الدنيا فأنا منهم بري‏ء و هم مني براء) وأنا شخصياً عندما كنت إماماً للمسجد في مدينتي تبنين كان يأتيني بعض الشباب يشتكون من آبائهم لأنّهم يطلبون منهم عدم الذهاب الى المسجد
وبعض الآباء هنا يفعلون ذلك ويريدون لأولادهم أَنْ يسيرواْ في خط الدنيا بدلاً من أَنْ يغرسواْ فيهم قِيَمْ التربية الإسلامية الروحية الصحيحة وبذلك يقع أبنائهم في أجواء الإنحراف والتشتت والضياع. وإختتم سماحة المرجع حديثه قائلاً:
عندما نتوكل على الله تعالى ونضع أمانينا بين يديه ونتشفع بالنبي الكريم(ص) وأهل البيت(ع) ونرتبط بالدعاء الخالص ونستعين بتلاوة حديث الكساء تتحقق أمانينا بالشكل المطلوب والأمثل ونسير في خط الإيمان والتقوى والعمل الصالح
وأهلنا من الآباء والأمهات المؤمنين الأخيار عندما يكونون على بَيّنة ومعرفة من أنَّ تيار الحياة سيأخذ أولادهم في إتّجاهٍ آخر سيأخذون الحيطة والحذر ويفعلون ما بوسعهم لتحصين أولادهم ومنع الخطر عنهم وحمايتهم. والله تبارك وتعالى المُستعان به في كل الظروف والأحوال.
 
غالب الياسري
ديربورن
٤-٣-٢٠١٨

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات