حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

البُكاء في مجالس عاشوراء — سُنَّة نبوية

 
في الليلة الثانية من ليالي عاشوراء تحدث المرجع الديني العلّامة الفقيه سماحة الشيخ عبد اللطيف برّي  قائلاً :
تساؤلات تطرح أحياناً وإعتراضات عديدة خصوصاً في بعض المدارس الإسلامية الأخرى غير مدرسة أهل البيت ع وعند بعض المُثقفين حيث لم تتضح الصورة عندهم وتكمن الإعتراضات حول البكاء ومجالس البكاء على الإمام الحسين (ع) خلال ليالي عاشوراء  ويقولون لماذا تبكون والحسين ع عظيم لايحتاج لذلك وهم لايدرون بأنَّ الفاجعة الكربلائية تستنزف الدمع والحزن والبكاء حتى من غير المسلمين  والبكاء وإظهار المشاعر لماحصل في كربلاء من مآسي يندى لها الجبين وتخجل منها الإنسانية وأصحاب القلوب الرحيمة وهو سُنَّة من سُنن الرسول المصطفى( ص)  وهو قد بكى الإمام الحسين ع في مواضع عديدة وذكرت ذلك أُمَّهات الكُتب عند إخواننا السنة على مختلف مذاهبهم وفرقهم  حيث أقام النبي مآتم العزاء في بيته وعند نساءه أُمَّهات المؤمنين وفي منزل الإمام علي ع وفي مسجده المبارك وبحضور جموع المسلمين وأخبرهم النبي المصطفى ص بما سيجري على ولده الإمام الحسين ع وإخبار الروح الأمين جبرائيل ع في مواقف عديدة عن مقتل الإمام الحسين ع مما أبكى ذلك النبي الكريم وأقام مجالس العزاء على ولده الإمام الشهيد وهو لايزال  طفل صغير  والروح الأمين جبرائيل ع أخبر عن أرض كربلاء وسمّاها   وذكر ذلك علماء جمهور المسلمين في كُتبهم وصحاحهم المعروفة وأكّدَ سماحة المرجع حديثه قائلاً : إنَّ المشاعر الإنسانية ومشاركة المظلومين أحزانهم جانب أساسي في دعوات الرُّسُل والمصلحين وشعور هؤلاء الصفوة من البشر نابع من تعاليم الله ومن أعماق الوجدان والضمير الحي وهو يُعبّر عن أطهر مافي النفس البشرية من العاطفة والشعور بحجم المأساة والمعاناة وفاجعة كربلاء مؤلمة بكل المعاني وهزت تاريخ الإسلام وظلت هذه الذكرى تشد الجماهير وتشد الأُمَّة وتجمعها على حب الله ورسوله وتُذكّر المسلمين بقِيَمْ العدالة والحريّة والكرامة والإنسانية 
وماحدث في كربلاء سيؤثّر في تاريخ الإسلام ويشد غير المسلمين الى الإيمان ويشد البشرية الى الإسلام وآلاف البشر دخلواْ عن طريق قصة إستشهاد الإمام الحسين وتتفتح قلوبهم على الإسلام ومبادئه وللإمام الحسين ع درجة رفيعة في الجنة لاينالها إِلَّا بالإستشهاد لابنائها وتبقى دائماً في قلوبنا حرارة للإمام الحسين ع لاتبرد أبداٌ وإذْ نُحيي هذه الذكرى في كل عام إنَّما نجدد إلتزامنا بخط الله ورسوله وبخط أهل البيت عليهم السلام  وإختتم سماحة المرجع حديثه قائلاً فاجعة كربلاء حاشدة بالصُّوَر اللاهبة، صوَر الأبطال، صوَر الشجعان، الصور الملحمية الرائعة، صور أولئك العطشى الأطفال الذين تشققت شفاهم من العطش، صورة القتلى من الرجال والشبَّان والصغار، صورة أولئك البشر الملائكة الغرباء المحاطين من أعدائهم من كل جهة؛ الذين تشتعل النيران في خيامهم في نهاية المعارك… وحينما نقرأ هذا الحدث كبشر بغضِّ النظر عن كوننا موالين للنبي ولأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم.. نتأثر كبشر وتـنهمر دموعنا وَإِذْ نبكي الإمام الحسين ع إنَّما نُحيي سُنَّة رسول الله ص أوَّل مَنْ بكى وأوّل مَنْ أقام المآتم ومجالس العزاء على سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام  
 
غالب الياسري–ديربورن
٢ محرم ١٤٣٧

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات