حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

الدلالات الواضحة في النبوّة والكرامة العليا مِنَ السماء وإظهار الدين — تكتمل في عظمة شخصية المصطفى الكريم ص

للمشاهدة الرجاء الضغط هنا

في ندوة السبت الحواريّة في المجمع الأسلامي الثقافي  تحدّث المرجع الديني آية الله العظمى سماحة الشيخ عبد اللطيف برّي

عن الذكرى الأليمة لوفاة النبي الأعظم مُحَمَّد بن عبد الله ص مشيراً للآية الكريمة في قوله تعالى  ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) هذه الآية المباركة فيها دلالتان على نبوة رسول الله ص وفيها شكل من أشكال الإعجاز أيضاً وفيها إشارة واضحة أنَّ الإسلام سيظهر على الدين كله وقد ظهر فعلاً على كل الأديان  وفي كلّ الأزمان وأضاف سماحة المرجع قائلاً ونشير هنا الى الكاتب الأميركي الذي كتب عن مئة شخصية لها تأثير واضح في التاريخ  وهو قد وضع النبي ص في مقدمة الشخصيات المؤثرة والفاعلة في مسيرة الأحداث على طول الزمن والتاريخ

هذه أوّل دلالة وهذا التنبؤ القرآني وتلك معجزة قد تحققت ونحن نعيش مئات السنين بعد ظهور الأسلام ووفاة النبي ص ونحن نرى هذه الآية تتحقق بإستمرار وتؤكّد معجزة وصدق النبوّة العظيمة  الأمر الثاني ( ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) نعم المشركون يكرهون هذه الرسالة وهذا الإمتداد الرسالي وعلى الرغم من كراهيتهم سيظهر الأسلام وذلك تأكيد على معجزة  إظهار الأسلام وقوّة ومصداقية وعظمة النبوّة ولا شك إذا أردنا أنْ ندخل في تفاصيل  نبوّة  المصطفى ص فهي كثيرة والتاريخ قد حفظ للشخصيات المهمّة أدوارهم  أمّا أنْ تبقى مؤثرة وفاعلة دائماً فذلك تحقق للأنبياء وخاتمهم النبي الأعظم محمّد بن عبد الله ص والإسلام يحتضن كل هذه الديانات ويعترف بكل الأنبياء والمرسلين ويعظّمهم وهذه الرسالة هي مستقبل العالم المشرق الوضّاء وإستكمل سماحة المرجع حديثه قائلاً هناك نقاط جوهرية تشكل مؤثرات مهمّة في حياة النبي ص  في الأيّام الأخيرة والساعات الأخيرة ماذا حصل فيها وذلك بحث طويل وهنا نشير الى أنَّ جبرائيل ع جاء بمفاتيح خزائن الأرض عارضاً خيرات الأرض وبركاتها للنبي الكريم ص في حياته ثلاث مرات قائلاً هذه مفاتيح خزائن الأرض لكَ وبيدك مِنْ غيرِ أنْ ينقصه مما أُعُدَّ له في الدنيا والآخرة شيئاً  فيرفض المصطفى الكريم تواضعاً لله سبحانه وتعالى  وفي الأخبار أنَّهُ ما شبع من طعام ثلاثة أيّام كان يعطي ويوزّع الهدايا ولكنه يتقشف على نفسه  وبعض الناس يمارس البذخ والرفاهية المفرطة ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) ولكن حينما يتصارع البشر من أجل الدنيا ويقتل بعضهم بعضاً ويتصارع بعضهم بعضاً هنا الخطأ هنا المشكلة  أرسطو أو أفلاطون كان يعيش عيشة بسيطة هادئة مرَّ عليه خادم الملك فرآه يأكل العشب قائلاً له لو خدمت الملك لما أكلت الحشيش فقال له وأنت لو أكلت الحشيش لما خدمت الملك  بعض الأنبياء والعلماء وأهل الفكر يشكرون من يقوم بخدمتهم وهناك فارق كبير بين الدنيويين وبين الروحانيين  والنبي ص إختار التواضع مع أنه خُيّرَ أنْ  يأخذ كنوز الدنيا ولا ينقص من ثوابه شيء فأختار التواضع لله والحياة البسيطة الهادئة الأمر الثاني  عطف النبي وصبر النبي على الناس يقول إبن مسعود في أُحد طلب منه الدعاء على قومه فلم يفعل بل دعا لهم ولم يدعواْ عليهم

(اللهم أغفر لقومي فإنّهم لا يعلمون) وجاء عن المصطفى ص (ما ضرب رسول الله شيئاً بيده قط ) لم يستعمل يده بعنف أبداً ولم يضرب إمرأة ولا خادماً إلّا أنْ يجاهد في سبيل الله أو يُنتهك  شيء من محارم الله  فيرد إنتصاراً لله عزَّ وجَلْ فلا يقبل بإنتهاك حُرُمَات الله وحدوده وتلك معالم الشخصية العظيمة ومبادئ الرحمة والإنسانية والتسامح والعدالة الّتي جسّدها وعاشها النبي الكريم ص في حياته وتبقى خالدة في مماته لأنَّ الرسالة وتعاليم السماء لَمْ تَمُتْ وأهل بيت النبوّة خير مَنْ عاش وجسّدَ وأوْصلَ لنا تلك القيم والمبادئ العليا الكريمة الراسخة على إمتداد العصور والدهور

غالب الياسري–ديربورن

الأحد ٢٨ صفر ١٤٣٦هجرية

٢١-١٢-٢٠١٤

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات