حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

الرحمة والسلام لكل الأُمم والشعوب — في رسالة النبوّة المحمديّة

للمشاهدة الرجاء الضغط هنا

ضمن ندوة السبت الحوارية وفي الذكرى العطرة للمولد النبوي الشريف وبمشاركة واسعة من المشايخ الكرام ونخبة من المثقفين ومشاركة فاعلة في الحديث والحوار للضيوف الكرام الأب Lawrence Vantline والدكتور البروفسور Ross من جامعة مشيغن  تحدّث المرجع الديني آية الله العظمى سماحة الشيخ عبد اللطيف برّي عن الرحمة الّتي جاء بها النبي المصطفى ص وجسّدها طيلة مسيرته المباركة فعلاً وقولاً وعملاً وأشاعها بين أتباعه وأوصاهم بها الى يوم الدين مُشيراً سماحته  الى الآية الكريمة ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ هذه الآية الكريمة هي حصر فالرسالة محصورة بالرحمة للعالمين وللأُمم جميعاً  وكان طيلة حياته الشريفة مثالاً يحتذى به في الخُلق الرفيع والفضل والإحسان والمودّة بين الناس وأسس القواعد المتينة للرحمة والتعاطف بين الأمّة الواحدة وقوله الشريف(( مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى ))

وأضاف سماحة المرجع قائلاً :

الكتّاب والشعراء من غير المسلمين تحدّثوا عن الخصال الحميدة في شخصية المصطفى ص وكتبواْ عنه المزيد ووضعوه في المرتبة الأُولى للشخصيات المؤثّرة على إمتداد التاريخ والزمان وقال عنه المطران بولص الخوري شعراً جميلاً مطلعه حيُّواْ الرسول قد عزز العُربا  ومجده في الورى قد جاوز القُطُبا  يا أيها العرب حيّواْ يوم مولده. وألّفوا في مزايا شخصه الكُتبا وقال عنه الشاعر رشيد سليم الخوري المعروف بالشاعر القروي

يَا قَوْمُ هَذا مَسِيحِيٌّ يُذَكِّرُكُمْ لا يُنْهِضُ الشَّرْقَ إلاّ حُبُّنَا الأخَوِيّ

مثال على رقي الصلة بين المسلمين والمسيحيين العرب وحسن التعايش وجميل الإنصاف..

وهذه أبيات من قصيدة أُخرى :

يا هادي القلب… يا من في موالده

أزهو، وأحمل قرآني أجوّدهُ

أين العقود لآليها منضدةٌ

مما أتى فم أمّيٍّ يُنضّدهُ

ما كان أغرب غرباً ليس ينصفه

وليس ينشد ما الآباد تنشدهُ

إن كان للغرب عرفانٌ وفلسفةٌ

فالكون يكفيه ما أعطى محمّدهُ

وفي قصيدة أخرى للشاعر القروي يقول:

عِيدُ البَرِيَّةِ عِيدُ المَوْلِدِ النَّبَوِيّ فِي المَشْرِقَيْنِ لَهُ وَالمَغْرِبَيْنِ دَوِيّ

عِيدُ النَّبِيّ ابنِ عَبْدِ اللهِ مَنْ طلعَتْ شَمْسُ الهِدَايَةِ مِنْ قُرْآنِهِ العلويّ

يَا فَاتِحَ الأَرْضِ مَيْدَانَاً لِدَوْلَتِهِ صَارَتْ بِلادُكَ مَيْدَانَاً لِكُلِّ قَوِيّ

يَا حَبَّذَا عَهْد بَغْدَادٍ وَأَنْدَلُسٍ عَهْدٌ بِرُوحِي أُفَدِّي عَوْدَهُ وَذَوِيّ

مَنْ كَانَ فِي ريْبَةٍ مِنْ ضَخْمِ دَوْلَتِهِ فَلْيَتْلُ مَا فِي تَوَارِيخِ الشُّعُوبِ رُوِي

يَا قَوْمُ هَذا مَسِيحِيٌّ يُذَكِّرُكُمْ لا يُنْهِضُ الشَّرْقَ إلاّ حُبُّنَا الأخَوِيّ

فَإنْ ذَكَرْتُمْ رَسُولَ اللهِ تكرِمَةً فَبَلِّغُوهُ سَلامَ الشَّاعِرِ القَرَوِيّ

وفي أخرى:

نور النبوة فاض من

مهد المروءة والكرم

يطغى به موج الضياء

من البطاح على القمم

وتدفقت تلك الجحافل

كالخضم على خضم

زحفت مكبرةٌ فذكر

الله يملأ كل فم

وأشار سماحة المرجع قائلاً  تزامنت هذه الفترة الولادة الميمونة للرسول الأعظم ص مع الولادة المباركة للنبي عيسى السيد المسيح ع وأثر ذلك في إشاعة القيم الإيمانية الخالدة بين المسلمين والمسيحيين ونشرها بين بني البشر جميعاٌ  وعندما نذكر ذلك نشير بالمزيد من الإجلال والتعظيم للسيدة الطاهرة البتول مريم ع والقدسية والعفاف الّتي رافقت مسيرة حياتها الشريفة  وأكّدَ سماحة المرجع أهمّية العلاقات الحميمية التي أوجدها الأسلام بين الأمم والشعوب وتأكيد القرآن الكريم على المحبّة والمودّة بين المسلمين والمسيحيين

(وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى)

فما أحوجنا في مثل هذه الأيّام أنْ نستلهم من هذه الذكرى العطرة وولادة السيد المسيح ع قيم الإيمان والمحبّة والتعايش وقَبول الآخر  والتفاهم وتنظيم الجهود والتعبئة الإعلامية المنهجية لندافع عن شعوبنا وأوطاننا في وجه الهجمة الإرهابية الشرسة الّتي تجتاح العالم ويقوم بها الإرهابيون بإسم الإسلام وهو منهم بُراء وكم نحن بحاجة لتعزيز الجانب السلمي والمدني في دفع المظالم عنّا وتوضيح مطالبنا المشروعة والدفاع عن قضايانا العادلة واللجوء الى القضاء والمحاكم والهيئات الدولية مادامت مُتاحة ومشروعة وفاعلة .

وإختتم سماحة المرجع حديثه متسائلاً : كيف نجعل المناسبة تجدد الأُمَّة وتعيد الروح فيها ولا تكون مجرّد طقوس أوشعائر أو مهرجانات فولكلورية أومجرّد إحتفالات تنتهي بإنتهاء الوقت المخصص لها ؟ وكيف نستثمر المناسبة ونجعلها تُحدثْ تحوّلات مهمّة وإيجابية في النفوس والمجتمع وفي حياة الأُمَّة ؟ ملاحظة : نضع هذه الأسئلة بين أيديكم لإغناء الحوار أكثر ولنصل الى أكبر عدد ممكن لإغناء الحوار ونسعد بتلّقي آرائكم وملاحظاتكم وماتروْنهُ مناسباً

غالب الياسري—ديربورن–١١-١-٢٠١٥

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات