حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

العالَمْ المضطرب وغياب التوازن في حياة الأُمم والشعوب

للمشاهدة الرجاء الضغط هنا

ضمن ندوة السبت الحوارية في المجمع الإسلامي الثقافي تحدّث المرجع الديني آية الله العظمى سماحة الشيخ عبد اللطيف برّي  عن غياب حالة عدم التوازن وما يمكن أن نسميه مرحلة الهيلاهوب وهي نقطة إرتكاز وعليها قطعة خشبية من هذه الجهة والجهة الأخرى ويجلس عليها شخص في كل جهة  والعالم الآن يمر بأخطر مرحلة في تاريخه فهو يفتقد  البوصلة ويفتقد الإتّجاه الصحيح وتتناقض فيه السياسات والمصالح وتضطرب فيه العلاقات الدولية وتتجه نحو النزاع والصراع والتقاتل والإستقواء ونفتقد فيه السياسات الحكيمة على المستوى الدَوْلي والأميركي والأوروبي والعربي

وأضاف سماحة المرجع قائلاً :

ما يجري في الشرق الأوسط حاليّاً حيث يزداد القتل والدمار تفجيرات بغداد وإستهداف زوّار الإمام موسى بن جعفر ع والحرب والتدمير في اليمن وحضور حالة الوحشية والرغبة في القتل والإنتقام لأسباب مذهبية وضرب المنشآت العامة والمدنية ذات الطابع الإنساني والخدمي وتقليص مصادر الوقود والطاقة والكهرباء مما يؤثر سلباً في حياة الناس والتضييق عليهم  وكأنَّ العرب مصابون بهواية قتل البشر والشعور بالتلذذ في قتل الآخر والإنتقام من الفقراء والجياع والحُفاة والمشردين  وذلك مايسمّى بالسادية والعدوانية المُتأصلة في النفوس المريضة الشيطانية بسبب غياب المنهج الواضح وغياب معالم خارطة الطريق والإتّكاء على سلبيّات الماضي دون النظر والتطلع الى الحاضر والمستقبل بعين ثاقبة وبصيرة واضحة وأشار سماحة المرجع الى بعض الأحداث التاريخية الّتي مرّت في تاريخ البلدان والبشرية وتركت بصمات واضحة في حياة الأُمم والشعوب حيث قال : اليوم الذكرى المئوية على المجاعة الهائلة المُروّعة الّتي حدثت في لبنان قبل مئة سنة وكانت تُسمَّى ( سفر برلك ) وشهدت هجوم واسع من الحشرات والجَراد على الحقول والمحاصيل الزراعية وترافقت مع إنقطاع وشحّة الأمطار وأدّت الى حدوث مجاعة مُرعبة راح ضحيتها المزيد من الفقراء والجياع من الأطفال والنساء والشيوخ وكانت الجثث تملأ القرى وتنتشر على جوانب الطرق في كل مكان  وقصة تلك المرأة الطرابلسية معروفة ومشهورة حيث كانت تأتي بجثث الأطفال حديثي الوفاة وتقطّع لحومهم وتعمل منها الكباب وتبيعه على الناس وتلك نتاجات الكوارث والمآسي في حياة المجتمعات الفقيرة والمحرومة  ويذكر حينها قد مات في لبنان جوعاً بين 150-200 ألف إنسان

وتابع سماحة المرجع حديثه قائلاً :

للأسف هناك حالة إنعدام وزن وأستطيع أن أُسميها الحالة العَدَميّة غير الإنسانية وهذه الحالة جَرادية يفتك الإنسان فيها بكل شيء ويحرق الأخضر واليابس ويعتدي ويتجاوز على مصادر الحياة والوجود الإنساني  وتسائل سماحة المرجع في ختام حديثه : كيف نستطيع أن نضع خارطة ومنهج لنتجاوز حالة السادية والعنف والقتال ومايحدث في أميركا حاليّاً وفي عالمنا العربي المضطرب

حيث أجاب :

لا بُدَّ أن نُفكّر بكل الوسائل والسُبل الّتي تُرشدنا لنضع بوصلة جديدة نحتكم فيها الى العقل والمنهج الواضح والتعاون لتحديد مستقبل الإنسانية والعالم الَّذِي نعيش فيه وهنا يبرز دور المُفكرين والعلماء والمثقفين  وأهل الرأي والحكمة  لوضع رؤيا واضحة المعالم والأهداف وتحديد النقاط الستراتيجية  لضمان حقوق الشعوب في الحياة والصحة والتعليم والتنمية والحريّة والكرامة الإنسانية ودعم الإقتصاد ومحاربة أسباب الفقر والجريمة وضمان العيش الكريم الآمن وتحقيق أسباب السلام وعدم الإعتداء وعدم التدخل في شؤون الدول والمجتمعات وتلك الأمور تشكل شبكة متداخلة في الوضع السياسي والإجتماعي والثقافي والإنساني تؤخذ في عين الإعتبار عند وضع أي خريطة لمستقبل الإنسانية ومستقبل العالم  ووضع الوسائل والآليّات الإجرائية الصحيحة للوصول الى رؤية وفهم عام يمكن تطويره والإعتماد عليه في تحديد البوصلة والإتجاه  الصحيح لنعيش جميعاً في ظلّ أجواء الأمن والسلام والإستقرار

غالب الياسري

ديربورن ١٠-٥- ٢٠١٥

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات