حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

المشروع الحسيني الكبير — المؤثّر الأوّل في مسيرة الإصلاح والثَباتْ

في ندوة السبت الحواريّة في المجمع الأسلامي الثقافي وفي ذكرى أربعينيّة الإمام الحسين ع تحدّث  المرجع الديني آية الله
العظمى سماحة الشيخ عبد اللطيف بري عن زيارة الأربعين والمسيرة الملايينية قائلاً : لا شك أن هذا التسونامي العظيم الذي لا زال يدوي على مر العصور لدليلٌ عظيم على القوة الألهية الغيبية التي حفظت هذا الخط النبوي العلوي العظيم وأعطته المزيد من التألق والروعة والبهاء رغم كل التحديات والصعاب الّتي مثّلها السائرون على النهج الأُموي وعصاباتهم الإرهابية وعن ذلك أشار القرآن الكريم بقوله :

(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ * يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ )

وفي هذه الآية ومافيها من صور عجيبة وغريبة وكأنها صور سريالية وتؤكد الأبداع القرآني الكريم الذي سبق أدباء العصر الحديث الذي أبتدعواْ الصورة السيريالية الشعرية التي تعطي الصورة المعبّرة (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ )

وأضاف سماحة المرجع : جاء الإمام الحسين ع وأطلق نهضته المدوية في الزمن والتاريخ وأراد للأُمّة أنْ تتحرر من العبودية والخنوع والخضوع لحُكَّام الظلم والجور والفسوق المتمثّلة في الخط الأُموي البغيض ولكنهم لم يستفيدوا من تلك اللحظة التاريخية العظيمة

والقرآن الكريم يشير الى هذه المعاني بقوله :

(أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ ۚ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ)

(يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ۖ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )

وفي ذلك قال سماحة  المرجع:

هو إعصار السماء الَّذِي يتدافع من السماء الى الأرض  وفيه مافيه وتكاد تلك الأصوات تمزِّق آذانهم  وهي صورة رائعة في القرآن الكريم تبين لنا البلاغة القرآنية العظيمة الّتي تصف الأشياء على حقيقتها  ثم نقرأ في سورة النور

( وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ ۗ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ )

وهذه الآية الكريمة تتحدث عن مسيرة المنحرفين وأهل الضلال وما يسيرون في طريقه من الغواية والطغيان يعتقدون أنّه الصحيح (أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ۚ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا ۗ وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ

وعن النهضة الحسينية وإشعاعها المتواصل قال سماحة المرجع مشيراً الى الآية الكريمة :

(اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ )

جاءت نهضة الإمام برقٌ في تاريخ الأسلام ينير للبشرية وللناس طريقهم فأبى الأمويون وأصروا على العناد ومواجهة الحقيقة بل أنهم قاموا بالأعمال الفضيعة وقتلواْ الأمام الحسين ع في كربلاء والسيّدة زينب ع تمتلك رؤية واضحة وثاقبة في فهم التاريخ وحركة الأحداث وأحدثت نقلة نوعية في نشر النهضة الحسينية وقيم الأنبياء جميعاً وخاتمهم المصطفى النبي الأعظم محمد بن عبد الله ص وكل هذه الأطروحات النبويّة العظيمة في تاريخ البشرية مثلها الأمام الحسين ع في نهضته المباركة وأمتدادها العميق في التاريخ والرسالة المحمدية وعنه قال النبي الكريم ص(حسين منّي وأنا من حسين أحب الله متون أحب حسينا) وآخر الأخبار الموثقة التي تؤكد الأعداد الهائلة والملايين التي زارت الأمام الحسين ع رغم التهديدات الأرهابيّة الكبيرة وحجم المؤامرة وتهديدات عصابات داعش وذلك يذكرنا بما فعله الحاكم العباسي المتوكل الذي أمر بقتل الزوّار والسائرين الى كربلاء  فأين هو الآن وهل تستطيع هذه العصابات أن توقف هذا السيل الجارف المتوجّه للبيعة والنصرة والعهد مع الإمام الحسين ع ومدرسة الشهادة لحفظ القيم السماوية العظيمة وهذه الملايين تعبير صادق عن المشروع الإصلاحي الحسيني الخالد المتحرك فينا والمؤثّر في حركة الأحداث والتاريخ ونحن إذ نحيي هذه المناسبات فهو أقل ما يمكن من الوفاء للأئمة الأطهار سلام الله عليهم جميعاً الّذين عملواْ لإنقاذنا وإنقاذ البشرية من مسيرة الأنحراف والضلال ورسمواْ لنا معالم الطريق الواضحة لنضع أقدامنا في الجادة الصحيحة المرتبطة بالسماء

غالب الياسري–ديربورن

٢٠ صفر ١٤٣٦ هجرية

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات