Strict Standards: Declaration of GKMenuWalker::start_lvl() should be compatible with Walker::start_lvl(&$output, $depth = 0, $args = Array) in /home/imam2/public_html/wp-content/themes/News/gavern/classes/class.menu.walker.php on line 122

Strict Standards: Declaration of GKMenuWalker::end_lvl() should be compatible with Walker::end_lvl(&$output, $depth = 0, $args = Array) in /home/imam2/public_html/wp-content/themes/News/gavern/classes/class.menu.walker.php on line 122

Strict Standards: Declaration of GKMenuWalker::start_el() should be compatible with Walker::start_el(&$output, $object, $depth = 0, $args = Array, $current_object_id = 0) in /home/imam2/public_html/wp-content/themes/News/gavern/classes/class.menu.walker.php on line 122

Strict Standards: Declaration of GKMenuWalker::end_el() should be compatible with Walker::end_el(&$output, $object, $depth = 0, $args = Array) in /home/imam2/public_html/wp-content/themes/News/gavern/classes/class.menu.walker.php on line 122

Strict Standards: Declaration of GKMenuWalkerMobile::start_lvl() should be compatible with Walker::start_lvl(&$output, $depth = 0, $args = Array) in /home/imam2/public_html/wp-content/themes/News/gavern/classes/class.menu.walker.mobile.php on line 100

Strict Standards: Declaration of GKMenuWalkerMobile::end_lvl() should be compatible with Walker::end_lvl(&$output, $depth = 0, $args = Array) in /home/imam2/public_html/wp-content/themes/News/gavern/classes/class.menu.walker.mobile.php on line 100

Strict Standards: Declaration of GKMenuWalkerMobile::start_el() should be compatible with Walker::start_el(&$output, $object, $depth = 0, $args = Array, $current_object_id = 0) in /home/imam2/public_html/wp-content/themes/News/gavern/classes/class.menu.walker.mobile.php on line 100

Strict Standards: Declaration of GKMenuWalkerMobile::end_el() should be compatible with Walker::end_el(&$output, $object, $depth = 0, $args = Array) in /home/imam2/public_html/wp-content/themes/News/gavern/classes/class.menu.walker.mobile.php on line 100
النفس اللّوامة والضمير الأخلاقي والإيمان بالله واليوم الآخر في تجليات سورة القيامة  - الموقع الرسمي لسماحة آية الله الشيخ عبداللطيف بري

حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

النفس اللّوامة والضمير الأخلاقي والإيمان بالله واليوم الآخر في تجليات سورة القيامة 

المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ عبد اللطيف بِرّي  ضمن ندوة السبت الحوارية ولقاء الجالية الأسبوعي في المجمع الإسلامي الثقافي-ديربورن تحدث المرجع الديني آية الله العظمى سماحة الشيخ عبد اللطيف بِرّي. قائلاً؛ يقول سبحانه وتعالى في سورة القيامة ( لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2) أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ (3) بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ (4) بَلْ يُرِيدُ الْإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (5) يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (6) فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10) كَلَّا لَا وَزَرَ (11) إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12) يُنَبَّأُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13) بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ (15) لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (20) وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ (21) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ (22) إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (24) تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (25) كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (26) وَقِيلَ مَنْ ۜ رَاقٍ (27) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (28) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (29) إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (30) فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ (31) وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ (32) ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ يَتَمَطَّىٰ (33) أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ (34) ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ (35) أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى (36) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَىٰ (37) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ (38) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَىٰ (39) أَلَيْسَ ذَٰلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ (40)

فماهي النفس اللّوامة ؟

هي الضمير الحي القوي في ذات الإنسان وهذا الضمير يلوم الإنسان على خطئه وتقصيره في القيام بواجباته الأخلاقية والآيات الكريمة تُشير الى الضمير الأخلاقي.  والنفس اللّوامة تلوم صاحبها على تجاوزاته وأخطاءه والمُفارقات التي يقع فيها والإنسان المُنحرف يلوم نفسه كيف إنحرف وكيف تمادى وتجبّرَ وتكبّرْ.  والإنسان المؤمن يلوم نفسه كيف فاتته الفُرص وكيف أضاع القيام بالمزيد من الأعمال الصالحة ومضاعفتها. وأكّدَ سماحة المرجع قائلاً: سورة القيامة تبدأ بالقسم بيوم القيامة فهل هناك مِحورية ليوم القيامة ؟

نعم هناك محورية هائلة ( لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ). والآية الكريمة تدور حول الإيمان بيوم القيامة وتتبعها لتؤكّد القُدرة العظيمة في خلق الإنسان وتتسائل مع الإنسان بالمعنى الّذي يَظُنُّ فيه ويُفكّر بأنّنا لا نستطيع أَنْ نجمع عظامه ونُعيد تركيب جسده في يوم القيامة ( أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ (3) ). والقصة المشهورة حيث جاء أحدهم الى رسول الله (ص) بعظمٍ وفتته أمامه وقال كيف يُحيي هذا؟ وهو عظمٌ مُفتت!! فنزل قوله تعالى ( وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ ۖ قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ). وأجاب تعالى ( قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ). الّذي طرح السؤال نَسي أنّه كان غير موجود في الدنيا وأنَّ الله هو الّذي خلقه وكَوّنه في الدنيا من تراب (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ). فلم يقل كُنْ فكان بل قال كُنْ فيكون دليل القُدرة في الإستمرارية وكينونة الإنسان تتكامل وتكبر وتكبر أي الإنسان عندما يكون صغيراً ثُمَّ يكبر وفي كُلّ فترة يمتلك كينونة جديدة. والإنسان يُغَيِّر أو يتغيّر جسده كُلّ عشر سنوات وذلك بفعل القُدرة على إستمرارية التكوين. وتقول الآية الكريمة ( بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ ) أي الله سبحانه وتعالى قادر على أَنْ يُسوّي لحمه وعظامه وبنانه أي رأس الإصبع ولكل شخص بصمة إصبعه الخاصة به. فلا يتشابه شخصان أبداً في العالم ببصمة الأصابع وعندما يقوم بعض الناس بجريمة يُصورون بصمات الأصابع ويرجعون الى سجلات المجرمين الموجودة فيكتشفون مَنْ هو المجرم من خلال فحص بصمات الأصابع والجرائم السابقة.  وأضاف سماحة المرجع قائلاً: نحن أمام سؤال هائل، ما سبب الفجور في الكثير من العالم؟ وما سبب الطُغيان؟  وما سبب الجرائم؟

الآيتين الكريمتين في سورة القيامة تُجيبان على هذه التساؤلات: ( بَلْ يُرِيدُ الْإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (5) يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (6) سبب هذا الإنحراف والجرائم أَنَّهُم لا يؤمنون بيوم القيامة وعدم القيام ويرتكبون تلك الجرائم البغيضة الفظيعة جدّاً.  وما أفعال يزيد عليه لعائن الله وقتله الإمام الحُسَيْن (ع) في كربلاء وقتل أهل بيته وأصحابه وسبيه للنساء.  وقوله المعروف- لعبت هاشمُ بالمُلك فلا خبرٌ جاء ولا وحيٍ نزل- فهو لا يؤمن بالآخرة وعدم إيمان يزيد وكُلٌّ ذلك الحزب اليزيدي الْقَرشي جعله يقوم بكل تلك الجرائم. وأوّل جناية وأوّل شهيد ضرب الزهراء (ع) وإسقاط المُحسن (ع). ثُمَّ إستمر مُسلسل الجرائم حتى وصل الى كربلاء وإستمر بعد كربلاء بحق أئمّة أهل البيت (ع) مُلاحقة وقتل وسَمْ وسجون. وأشار سماحة المرجع قائلاً: أحياناً أتحاور مع الكثير من المُلحدين وأُناقشهم فهم لا يمتلكون حُجَّة وينكفئون ولا يستطيعون تقديم أي بُرهان لإنكارهم وجود الله. والكثير منهم مُنحرفين ويمارسون الرذيلة والفجور واليوم نرى الَّذِين يهزؤون بالآخرة هُمُ الَّذِين يقومون بالفواحش والأعمال الحرام ( بَلْ يُرِيدُ الْإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (5) يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (6) فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9). أي يقع شيئاً عظيماً فكأنّما يرى بروقاً يقع بين عينيه حيث بدأت ملامح يوم القيامة تظهر في الْكَوْن:  وتُكمل الآيات الكريمة وتقول ( يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10) كَلَّا لَا وَزَرَ (11) إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12). أين المفر؟ هل هناك ملجأ؟ إنتهى وقت الملاجئ وذلك كان في الوقت الّذي يحق للإنسان أَنْ يتوب فيه ويعمل صالحاً ( حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ) ويوم القيامة تأتي صُحف الأعمال وتُوزّع على أصحابها ويُقال له إقرأ كتابك فيتعجب ويجد فيه كُلُّ أعماله جُمعت في ذلك الكتاب ( يُنَبَّأُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13) بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ (15)  وتُكمل الآيات الكريمة من سورة القيامة ( ) لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19 أي يارسول الله لا تستعجل بقراءة القرآن نحن القادرون على جمع هذا الكتاب فلا يضيع قراءةً ولا يضيع كتابةً. وحينما نقرأه لك يارسول الله تتبع القراءة وتسير على أساسه. وهذا يُشير أنَّ سيرة رسول الله (ص) وأقواله وأفعاله حُجَّة وسُنَّة أهل البيت (ع) حُجَّة بعد الرسول الكريم (ص) لأنَّ الله سبحانه وتعالى تكفّل بحفظ القرآن الكريم (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ). وأضاف سماحة المرجع قائلاً: الإنسان وكأنّه يُرِيد الجنّة ويستعجل الآخرة الآن  ( كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (20) وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ (21) ولكنَّ الحقائق لا تمر بتعجّل ونرى الَّذِين يستعجلون بحياتهم لا يُحققون النجاح أمّا الصابرون هُمُ الَّذِين ينجحون ويتفوقون وجاء في دعاء كُميل- لعلَّ الّذي أُبطأَ عنّي هو خَيْرٌ لي لعلمك بعاقبة الأُمور- والإبطاء فيه حكمة إلٰهية وعلى الإنسان أَنْ يصبر وإنْ لَمْ يصبر يكتشف هو الّذي أخطأَ بالثقة بالله تعالى وأخطأ في فهم حكمة الله تعالى وتُكمل الآيات الكريمة ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ (22) إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)  الوجوه الناضرة الجميلة المُفتّحة كأنّها الورود الناظرة الى تجليات القُدرة والعظمة الإلٰهية وبهاء الله وجلاله يوم القيامة وليس النظر بمعنى النظر العيني فهو لا يتحقق أبداً والله سبحانه وتعالى غير محدود والمؤمنون والمؤمنات هُمْ مَنْ ينظرون الى جلال الله وبهاءه وقدرته وعظمته. والوجوه البائسة المُقفرة هي وجوه المُنحرفين والفاسقين والكافرين والمجرمين ( وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (24) تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (25) أي الثقل الشديد بما يكسر الظهر. والإنسان عندما يواجه النزع والحشرجة وخروج الروح فكأنما تتحرك بإتّجاه الرأس وتصل الى المتن والى العُنُق حتى تصل الى الرأس ( كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (26) وَقِيلَ مَنْ ۜ رَاقٍ (27) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (28) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (29) إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (30)  ويواجه حالات من التشنّج صعبة جدّاً جدّاً وتلتف الساق بالساق ويدخل فوهة الموت والموت هو المدخل الى عالم الآخرة. ومَنْ يصل الى هذه المرحلة فهو قد كَذّبَ بالإيمان وبالرسول المصطفى (ص) وإنحرف وإنصرف عن الإسلام وعن الحق وعن الرسالة وعن الإيمان بالله ورُسله وكُتُبه أجمعين ( فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ (31) وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ (32) ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ يَتَمَطَّىٰ (33) أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ (34) ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ (35) أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى (36). يجلسون بِكِبَرْ وتَكبّر وتجبّر ويتصرفون تصرف الغرور والغطرسة ويتصرفون بما يُظهر غرورهم وعنجهيتهم وتعاليهم ويفعل ذلك بعض السياسيين وبعض الناس الَّذِين يستهزؤون بالدِّين والإيمان إنَّما يُمارسون هذا الكِبر وهذا التعالي  وغطرسة أبا جهل رأس الشرك وتكبّره مع الرسول الأمين (ص).  فهو أَوْلىٰ أي أبا جهل بالعذاب والخزي والهوان في الدنيا والآخرة. وإختتم سماحة المرجع حديثه قائلاً: الأُمور تسير بهذا الإنضباط العالي والراقي ولا يُمكن أَنْ تكون بالصدفة ويستحيل على المادة أَنْ تخلق هذا الْكَوْن الرائع الهائل العظمة والهائل الترتيب ورددنا على ذلك بكتابنا حوار حول الله والمادة ومن جُملة ما قُلْنَا فيه لو إفترضنا جمع كُل الحروف المطبعية ووضعناها في كيس فهل يُمكن أَنْ نحصل وبالترتيب ونَصِفْ كتاب البؤساء لفيكتور هيغو.  لأنَّ الصدفة لا تُحقق إنضباطاً بهذا الشكل ولا تُحقق الترتيب الجميل. وتستمر الآيات الكريمة وتقول ( أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى (36) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَىٰ (37) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ (38) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَىٰ (39) أَلَيْسَ ذَٰلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ (40). فهل من المعقول أَنْ لا يوجد في الكون غاية ولا يوجد تركيبة دقيقة في كُلِّ شيء.  ألَمْ يكن الإنسان من نُطْفَة وهذه النُطفة نمّاها الله وألبسها وجودات عديدة وخلق منها الذكر والأُنثى وهذا التنوّع دليل القُدرة وتركيبة الرجل وتركيبة المرأة تدل على المُعجزة مُعجزة الخلق ومُعجزة الوجود (أَلَيْسَ ذَٰلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ)  والإنسان بهذا الخَلق وبهذا التكوين وكيف ينشأْ وكيف يَكبر وتستمر كينونته.  أجل والله تلك هي القُدرة وتلك هي العظمة أَنْ يخلق الله. ما يشاء وأَنْ يُغَيِّر وأَنْ يُحييَ الموتى ويفعل ما يشاء.

غالب الياسري

ديربورن

٢٧-٨-٢٠١٧

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات