حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

(خطبة النبي المصطفى(ص) في يوم غدير خُم ومبايعة الإمام علي بن أبي طالب(ع

المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ عبد اللطيف بري ضمن ندوة السبت الحوارية ولقاء الجالية الإسبوعي في المجمع الإسلامي الثقافي-ديربورن تحدث المرجع الديني آية الله العظمى سماحة الشيخ عبد اللطيف بِرّي. وفي ذكرى بيعة الغدير قائلاً: نتحدث في هذه الليلة عن تفاصيل خطبة النبي الكريم مُحَمّد بن عبد الله(ص) في يوم الغدير ومُبايعته بأمر السماء للإمام علي بن أبي طالب(ع) ووردنا عن رسول الله(ص) قوله: الحمد لله الّذي علا في توحده ودنا في تفرّده،أُقرٌّ له على نفسي بالعبودية وأشهد له بالربوبية،وأؤدّي ما أوحي إليَّ حذارَ أَنْ تحلَّ بي قارعة- – أوحيَ إليَّ:( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) إنَّ جبرئيل هبطَ إليَّ مراراً أمرني عن السلام أنْ أقول في المشهد وأُعلِمُ الأبيض والأسود أنَّ علي بن أبي طالب أخي وخليفتي والإمام بعدي- – أَيُّهَا الناس علمي بالمنافقين مُحيط الَّذِين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ويحسبونه هيّناً وهو عند الله عظيم  وإعلمواْ أنَّ الله قد نصبه لكم ولياً وإماماً مفترضاً طاعته على المهاجرين والأنصار وعلى التابعين وعلى البادي والحاضر وعلى العجمي والعربي وعلى الحرِّ والمملوك وعلى الكبير والصغير وعلى الأبيض والأسود وعلى كلِّ موحِّد،فهو ماضٍ حكمُه جائزٌ قوله نافذٌ أمره،ملعون مَنْ خالفه،مرحومٌ مَنْ صدّقه. معاشر الناس: إنَّ عليّاً والطيبين من ولدي من صلبه هم الثِّقَلُ الأصغر،والقرآن الثَّقَل الأكبر لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض،ولا تحل إمرة المؤمنين لأحدٍ بعدي غيره. ثُمَّ ضرب بيده الى عضده(ع) فرفعه على درجةٍ دون مقامه مُتيامناً عن وجه رسول الله(ص)،فرفعه بيده وقال: أَيُّهَا الناس مَنْ أولى بكم من أنفسكم؟ قَالُواْ الله ورسولُه فقال: ألا مَنْ كنت مولاه فهذا عليٌّ مولاه،اللَّهُمَّ والِ مَنْ والاه،وعادِ مَنْ عاداه وإنصر مَنْ نصره،وإخذل مَنْ خذله،إنَّما أكمل الله لكم الدين بولايته وإمامته  لا يُبغض علياً إِلَّا شقي ولا يُوالي علياً إِلَّا تقي- –
معاشر الناس: قد ضلَّ من قبلكم أكثرُ الأوّلين. أنا صراط الله المستقيم الّذي أمركم أنْ تسلكواْ الهدى إليه،ثُمَّ عليٌّ من بعدي ثُمَّ ولدي من صلبه أئمّةً يهدون بالحق. إنّي قد بيّنتُ لكم وفهّمتكم،وهذا عليٌّ يُفهِّمكم بعدي- – ألا وَإِنِّي أدعوكم الى مُصافحتي على بيعته والإقرار له،ألا وَإِنِّي قد بايعتُ لله وعليٌّ بايع لي،وَإِنِّي آخذكم بالبيعة له عن الله فَمَنْ نكث فإنّما ينكث على نفسه،وَمَنْ أوفى بما عاهدَ عليه الله فسيؤتيه أجراً عظيما- – فقولواْ سامعين مُطيعين راضين لِما بلَّغتَ عن ربك نُبايعك على ذلك،قلوبنا وألسنتا وأيدينا/على ذلك نحيا ونموت ونُبعَث،لا نغيّر ولا نبدِّل ولا نشك  ولا نرتاب. اعطينا بذلك الله وإيِاك وعلياً والحسن والحُسين والأئمّة الّذين ذكرتَ كلَّ عهدٍ وميثاق من قلوبنا وألسنتا  لا نبتغي بذلك بدلاً ونحن نؤدي ذلك الى كلِّ مَنْ رأينا. فبادر الناس بنَعَمْ نَعَمْ سمعنا وأطعنا أمْرَ الله وأَمْرَ رسوله- -آمَنَّا به بقلوبنا. وتداكّو على رسول الله(ص)وعلي(ع)بأيديهم الى أنْ صُلِّيت الظهر والعصر في وقتٍ واحد وباقي ذلك اليوم،الى أَنْ صلِّيت العشاءان في وقت واحد، ورسول الله(ص)يقول كلَّما أتى فوج:الحمد لله الّذي فضَّلنا على العالمين. قال أبو سعيد الخدري فلم ننصرف حتى نزلت هذه الآية:(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ) فقال رسول الله(ص): الحمد لله على كمال الدين وتمام النعمة ورضا الرب برسالتي وولاية عليِّ بن أبي طالب. ونزلت آية:(الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ) فَلَمَّا كان(ص)في تلك الليلة قعد له(ص)أربعةَ عشر رجلاً في العقبة ليقتلوه وهي عقبة بين الجحفة(رابغ اليوم)والابواء سبعةٌ عن يمينها وسبعةٌ عن يسارها ليُنفّرواْ له ناقته لتسقط ويسقط معها في عمق الوادي السحيق ليموت،فَلَمَّا أمسى رسول الله(ص)إرتحل وتقدّم أصحابه وكان على ناقةٍ ناجية،فَلَمَّا صعد العقبة ناداه جبرئيل يا مُحَمَّدٍ إنَّ فلاناً وسمّاهم كلَّهم قد قعدواْ لك في العقبة ليقتلوك فنظر رسول الله(ص) الى خلفه فقال: مَنْ هذا خلفي؟ فقال حُذيفة بن اليمان:أنا حُذيفة يا رسول الله قد سمعتُ ما سمعناه؟
قال:نعم
قال:إكتم
ثُمَّ دَنا منهم فناداهُم بأسمائهم وأسماء آبائهم فَلَمَّا سمعواْ نداءه مرّو وفرّواْ ودخلواْ في غمار الناس وجموعهم،وتركواْ رواحلهم وكانواْ عقلوها وربطوها ولحق الناس برسول الله(ص)الى رواحلهم فعرفها،فَلَمَّا نزل قال: ما بال أقوامٍ تحالفواْ في الكعبة إِنْ مات مُحَمّدٌ أو قُتِل لا نردّ هذا الأمر الى أهل بيته،ثُمَّ هَمّواْ بما هَمّواْ،فجاؤاْ الى رسول الله(ص)يحلفون أَنَّهُم لم يَهمّواْ بِشَيْءٍ من ذلك فأنزل الله تبارك وتعالى قوله في الآية الكريمة:(يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا) وروى الثعلبي في تفسيره: أَنَّ الحارث بن النعمان الفهري لمّا بلغه ذلك أتى رسول الله(ص)وهو في ملأٍ من أصحابه فقال: يا مُحَمّد أمرتنا عن الله أَنْ نشهد أَنْ لا إلٰه إِلَّا الله  وأَنّك رسول الله فقبلناه،وأمرتنا أَنْ نصلِّي خمساً فقبلنا وأمرتنا بالحج فقبلناه ثُمَّ لم ترضَ بذلك حتى رفعت بضَبُع إبن عمك ففضَّلته علينا فقلت مَنْ كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه أهذا شيءٌ من عندك أَمْ من الله؟ فقال: والله الّذي لا إلٰه إِلَّا هو إن هذا من الله- – فولّى الحارث وهو يقول: اللّهُمَّ إِنْ كان ما يقول مُحَمّد حقاً فأمطر علينا حجارةً من السماء وآتِنا بعذابٍ أليم- – فما وصل راحلته حتى رماه الله بحجرٍ فسقط على هامته فقتله، قال الشيخ محمد رشيد رضا صاحب تفسير المنار العالِم الأزهري: (أمّا حديث مَنْ كنت مولاه فعليٌّ مولاه)فقد رواه أحمد في مسنده،والترمذي والنسائي،والضياء في المختار،وإبن ماجة وحسَّنه بعضهم،وصححه الذهبي بهذا اللفظ ووثّقَ سند مَنْ زاد فيه(اللّهُمَّ والِ مَنْ والاه وعادِ مَنْ عاداه) وفي رواية أّنّه خطب الناس فذكر أصول الدين ووصّى بأهل بيته فقال: إنّي قد تركت فيكم الثَقَلين:كتابَ الله،وعترتي أهل بيتي،فإنظرواْ كيف تُخلِفوني فيهما،فإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض- – الله مولاي وأنا وليُّ كل مؤمن- – ثُمَّ أخذ بيد علي وقال: مَنْ كنت مولاه فعليٌّ مولاه،وأقول ما قاله تعالى في مودة أهل البيت(ع): (ذَٰلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ۗ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ۗ وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ)
 
غالب الياسري
ديربورن
٣-٩-٢٠١٨

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات