حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

زيارة وفد جامعة ويسكونسن  المعرفة والفكر والثقافة — ضمانة الإيمان والتألق والحوار

ضمن ندوة السبت الحوارية ولقاء الجالية الإسبوعي في المجمع الإسلامي الثقافي إستضافت المرجعية الدينية في أميركا الشمالية وفد جامعة ويسكونسن قسم الدراسات الإسلامية والتاريخية برئاسة الدكتور سميث يرافقه مجموعة من طلبة الدراسات المتخصصة في الأديان والتاريخ. شارك الوفد في مناقشات الندوة وتحدث الدكتور سميث شاكراً سماحة المرجع والحضور.
وأكّدَ الدكتور سميث قائلاً: نتطلع من خلال هذه الزيارة والطلبة برفقتنا الى الإسهام الحقيقي في فهم أكبر للإسلام ورغبة في الحوار وفهم الآخر ومناقشة بعض الجوانب التي تُشكل علينا وتحتاج الى المزيد من الدراسة والتحليل والتوضيح. وأكّدَ الدكتور سميث قائلاً: تواجهنا إشكالية فهم الإسلام من طرف واحد وهذا الطرف يبدو لا يُمثِّل الإسلام ولا ينتمي إليه ونعني به الوهابية وخطّها المُتشدد الّذي يضرب في كل مكان ولا يُراعي حُرمةً لأحد وبذلك تولدت قناعات خاطئة بل ومُخيفة ومُرعبة للكثير منّا وأصبح الخوف من الإسلام ظاهرة مُشاعة في المجتمعات الغربية. ونحن الآن نعكف على دراسة وتتبع الوجه الآخر للإسلام وهو الوجه الحقيقي الناصع للمحبة والسلام ونأمل أَنْ نُشكل معكم الأساس للحوار والأساس للتعايش والسلام. آية الله العظمى سماحة الشيخ عبد اللطيف بِرّي  تحدث قائلاً: يقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم ( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ).  هذه الآية الكريمة تُمجد العلم وأهل العلم والحوار وتضع لهم أرفع الدرجات لمايبذلونه من جهود كبيرة وجبّارة تخدم الإنسانية وتخدم البشرية وترتقي بها وبمستوى تفكيرها الى أعلى المراتب. 
وأنتم في أميركا وفي جامعتكم العريقة تُحبّون العلم وتُمارسونه في حياتكم وتُحبون المنطق وهو إسلوب حياة يختاره الكثير منكم ولا تتوقفون عند صغائر الأُمور بل تبحثون وتبحثون ونحن نشد على أيديكم وتلك هي الطريقة المُثلى للحياة القائمة على فهم الآخر والقبول به والتعايش معه في ظل أجواء المعرفة والبحث والتحليل. والقرآن الكريم يدعواْ لذلك في مفاصل كثيرة ونحن نتخذه منهجاً وسلوكاً نسترشد به وهو يدعونا ويدعوكم الى الحوار القائم على العقلانية والحكمة والقائم على العلم والمنطق. ومادُمنا كذلك فنحن وأنتم نسير في الإتّجاه العملي الصحيح ونحتاج الى المزيد من اللقاءات والمزيد من الحوار حتى نُغني المشهد العلمي والفكري والثقافي وفي العلم والفكر والثقافة نجد أسباب النجاح والتألّق والحياة. 
وأضاف سماحة المرجع قائلاً: الدكتور سميث تحدث عن الوهابية والخوف منها ونحن نقول الوهابية ليست هي الطريقة الصحيحة لفهم الإسلام ولكن للأسف الغرب يُركّز عليها.  والإسلام لا يتبنى ماتقوم به داعش في قتل الناس الأبرياء وداعش لا تنتمي الى الإسلام وهو منها بُراء  ونحن كتبنا العديد من المقالات ضد فكر داعش ومايُمثّله من خطر شديد على الإسلام وعلى الشعوب في كل مكان.  واإختتم سماحة المرجع حديثه قائلاً: لسنا بعيدون عنكم فنحن نمتلك خزين هائل من الآيات المباركة في كتابنا الكريم تدعواْ للعلم والمعرفة والمعرفة مُهمّة جدّاً للإيمان في الإسلام.  وأنتم تُحبّون العلم وتُحبون المنطق وهذا يعني أنّنا قريبون منكم وأنتم قريبون مّنا وأسباب التقارب واللقاء قائمة بيننا ونحتاج أَنْ نُعزز ذلك ونُنمّيه بالمزيد من الحوار والفهم المشترك وندعوكم الى المزيد من اللقاءات كُلَّمَا وجدتم الفرصة مناسبة لذلك ونحن إسبوعياً في كل يوم سبت نجلس ونتحاور والدعوة مفتوحة لكم أنّى شئتم. بعدها أجاب سماحة المرجع على أسئلة الطلبة ضمن وفد جامعة ويسكونسن قسم الدراسات الإسلامية والتاريخ.  ومن ضمن إجاباته قال: بقيت في النجف الأشرف حيث هناك مرقد الإمام علي (ع) أدرس العلوم الدينية في فترة تجاوزت ال 15 سنة لدراسة علوم الإسلام ودراسة اللغة العربية  وإستنباط الأحكام والشريعة.
وفقه الإسلام من القرآن الكريم يحتاج الكثير من العلم والكثير من فهم فلسفة اللغة العربية ومنطقها وعكفت على دراسة كل ذلك في النجف الأشرف.  وعندما وصلت الى أميركا حيث الإستقرار الآن درست المنطق الأميركي والمنطق الأُوروبي وغيرهما من العلوم وأنا أُحِب القراءة كثيراً وأُتابع كل مايصدر من جديد في عالم الفكر والثقافة ومُشترك في جريدة تأتيني من نيويورك فيها كل جديد من كُتب وإصدارات حديثة يتم طباعتها وتداولها في المكتبات العامة.  وعندما كنت في النجف الأشرف درست فلسفة إيمانويل كانت ودرست كُتب العديد من الفلاسفة والعرب والمسلمين والأميركان. وأنا أُحِب الفلسفة ودراسات المنطق وذلك ساعدني كثيراً في إستنباط الفتوى من القرآن الكريم وسُنَّة النبي الكريم (ص) وسيرة أهل بيت الرحمة والنُبُوّة عليهم السلام.  بالإضافة الى العقل فهو مصدر مُهم من مصادر التشريع في مدرسة أهل البيت عليهم السلام
بالإضافة الى كَوْني شاعر وأقوم الآن بجمع كل شعري في كتابٍ أسميته مرايا قد يكون جاهزاً للطبع في وقت قريب.
ومن ضمن إهتماماتي اليومية قراءة الجرائد المُهمّة مثل نيويورك تايمز والواشنطن بوست وأُشاهد التلفاز وهناك برنامج يتحدث عن الفلسفة وهو برنامج مُهم أحرص على مُنابعته وأستمع الى العديد من الإذاعات باللغة الإنگليزية. 
ونحن نحتاج الى فهم لغة الناس وتفكيرهم وحياتهم  نشكركم لحضوركم معنا هذه الليلة ونسعد بتواجدكم معنا كُلَّمَا أُتيحت لكم الفرصة ونأمل أَنْ يكون ذلك قريباً.
 
غالب الياسري
ديربورن
٩-٥-٢٠١٧

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات