حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

سيدة النساء الزهراء(ع)- – الصبر والعزيمة والثبات

المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ عبد اللطيف بِرّي ضمن ندوة السبت الحوارية ولقاء الجالية الإسبوعي في المجمع الإسلامي الثقافي-ديربورن وفي ذكرى ولادة سيدة النساء فاطمةُ الزهراء(ع) تحدث المرجع الديني آية الله العظمى سماحة الشيخ عبد اللطيف بِرّي. قائلاً: كُنت أُراجع في هذا اليوم تاريخ السيدة الزهراء(ع) وقد طبعتُ كتاباً في تجليات الصدّيقة الطاهرة في الشعر العربي،ولاحظتُ شيئاً مُهمّاً جدّاً مُذْ نشأت في مكة المُكرمة وجاءت الى المدينة المُنوّرة كانت حياتها صعبة في مكة عندما كان المُشركون يُلاحقون النبي الأعظم(ص) ويؤذونه كانت تركض خلف النبي الكريم(ص) وحينما تقع الأشياء عليه فيأتي المُشركون ويُلقونها على ظهره تكون الزهراء(ع) بجانبه وتُخفف عنه وترفع عن ظهره حتى سمّاها أُمُّ أبيها وهذا التعبير إعجاز في البلاغة وفي التقدير والمكانة الرفيعة. ولاحظت في حياتها لم تكن فيها سعادة حتى تزوّجت من الإمام علي(ع). وأضاف سماحة المرجع قائلاً: السؤال الكبير الَّذي يرد أنَّ الله تعالى كيف ترك الآلام تُصيب أهل البيت عليهم السلام إصابات فادحة  هجوم القوم على دار الزهراء(ع) وكسر ضلعها وإسقاط جنينها وماتت حزينة مهضومة ودُفنت بالسر وقُتل ولدها الإمام الحسن(ع) بالسم وقُتل ولدها الإمام الحـُسين(ع) في كربلاء وسُبيتْ عياله وأطفاله وبعده توالت الفواجع في تاريخ الأئمّة الأطهار عليهم السلام مَنْ مات مسموماً أَوْ سجيناٌ أَوْ مقتولاً. فما فلسفة ذلك؟وماهي الحكمةُ من ذلك؟ ونقول مَنْ يقرأ تاريخ الأنبياء والرسول الكريم(ص) فقد وقع عليهم الأذى والقتل والنبي الأعظم مُحمّد بن عبد الله(ص) يقول:(ما أُوذي نبيٌّ مثل ما أُوذيت) ووقعت أشد الآلام بعده على أهل بيته عليهم السلام  فما الحكمة من وراء ذلك؟ ونقول أَنْ يصبر المؤمنون بعدهم في تاريخهم حيث ستمر ومرَّت آلام ومصائب كبيرة على المسلمين في تاريخهم وخصوصاً المُوالون للمصطفى(ص) والمُرتضى(ع) وأهل البيت(ع) من قتلٍ وتشريد وتهجير في العراق ولبنان وسوريا واليمن.  وكأنَّ الله تبارك وتعالى يُريد أَنْ يُعطينا دروساً عظيمة في مواجهة الآلام والصعوبات في الدُّنْيَا والتأسّي    بأهل البيت(ع) ونأخذ عنهم مثالاً رائعاً لنا في الصبر والثبات والعزيمة ففي كربلاء وقعت المصائب على الكبار والصغار وحتى الطفل الرضيع وسُبيت النساء
وكأنَّ كُلُّ ذلك إمثولات مُهمّة جدّاً تشدنا الى تاريخ الأنبياء والرُسل(ص) وأهل البيت(ع)  وأَنْ يصبر المؤمنون والمؤمنات في حياتهم وفي مواجهة المصاعب والفواجع والمِحَنْ وصعوبات الحياة كثيرة تستلزم الصبر والثبات والعزيمة وقوّة الإرادة.
وماجرى هو تعليمٌ لنا ومنهج في الصبر وتجاوز العقبات. وأكّدَ سماحة المرجع قائلاً: ذات يوم في لبنان كُنتُ أسير خلف جنازة وسمعت أصوات الصراخ والعويل وكان أبناء المُتَوَفّىٰ يكفرون بالله وَهُمْ في حالة جَزع وإستياء!! لماذا أخذ الله أباهُم؟
لاحظواْ أبسط إمتحان سقط فيه هؤلاء فكفرواْ بالله تعالى وأصابهم الجزع وذلك ليس صحيحاً وغير مُناسب والإمام الحُسَيْن(ع) وأهل بيته وأصحابه لم يستسلم منهم أحد رغم الصعوبات والمآسي والفواجع  وهذا الإمتحان الكبير الَّذي مَرَّ به أهل البيت(ع) والأنبياء والرُسل(ص) فيه دروساً عظيمة لنا في التحمّل والعودة الى الله تعالى والإتّكال عليه وحمده في السَّرَّاء وَالضَّرَّاء
ونحن نمزج ألمنا بألم الإمام الحُسَيْن(ع) والمؤمنون والمؤمنات يمزجون آلامهم بإستمرار بآلام أهل البيت(ع) فَيهونُ عليهم المصاب ويُخفَّفُ عنهم  وكذلك يفرحون لفرحهم ويقول الإمام(ع): (شيعتنا خُلقواْ من فاضل طينتنا يحزنون لحُزننا ويفرحون لفرحنا). وهذه الأيّام نحن نعيش ذكرى ولادة السيدة البتول فاطمة الزهراء(ع)لتغمرنا بسعادتها وسعادة الإنتماء الى الإسلام وإتّباع خط الولاية لأهل البيت(ع). وهذه الولاية العظيمة المؤتلفة لأسرار المحبة الإلٰهية وأسرار العناية الإلٰهية ولذلك نقول إنَّ إسلاماً بدون الولاية سيكون إسلاماً ناقصاً ولا يكون إسلاماً تامّاً والروايات تؤكّد ذلك.  ولا شَكَّ أنَّ الولاية شيءٌ عظيم ومُهم وَمَنْ يقرأ الأحاديث والأخبار وحديث الكساء يجد هذه المعاني العظيمة. وإختتم سماحة المرجع حديثه قائلاً: مسيرة الإنسان ومسيرة البشرية ومرور آلاف الأنبياء في التاريخ تهدف الى تحقيق الإسلام والإسلام هو ذلك الهدف ولا يتحقق إلِا  بالولاية ولا يكتمل إِلَّا بالولاية  وأَنْ يتحقق منهاجُ الله على الأرض وهو الإسلام المُحمّدي العلوي الأصيل.  والحمد لله على هذه النعمة  العظيمة التي شرّفنا الله تعالى وكرّمنا بها. نُجدد تهانينا لكم وثَبّتنا الله وإيّاكم على منهج الإسلام والولاية والصراط المستقيم.
غالب الياسري
ديربورن
١١-٣-٢٠١٨

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات