حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

ظاهرة الإرهاب .. وإختلال موازين القوى ..وسياسة التصدي والمواجهة

لمشاهدة المحاضرة الرجاء الضغط هنا

في ندوة السبت الحواريّة الإسبوعيّة تحدّث المرجع الديني آية الله العظمى سماحة الشيخ عبد اللطيف برّي  عن القيمة العليا للحياة في القرآن الكريم مشيراً الى قوله تعالى  (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا)

(وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا)

حيث نجد حشود من الآيات القرانية الكريمة التي تستنكر القتل والفساد في الأرض وظلم البشر أقول ذلك بمناسبة ما حدث من ذبح مجموعة من الأشخاص والجنود العراقيين والصحفيين الأمريكان والجنود اللبنانيين الأسرى  وأخيراً ذبح الجندي اللبناني علي السيّد وهو من أخواننا السُنّة  وبهذا فالدمار والفساد والجرائم شاملة ولكن صادف أنّ الأقليات تتعرض لعمليات الذبح والقتل أكثر فأكثر وذبح الصحفيين الأمريكان وذبح الجندي اللبناني عباس مدلج وقد أصدرت ما يسمى بتنظيم الدولة بياناً قالوا فيه ( إرتقبوا مزيداً من الروؤس إرتقبوا غضب الثائرين لعِرض أُم المؤمنين لنقطعن رؤوسكم ونحرق حسينياتكم) وأضاف سماحة المرجع  نحن نتسائل مَنْ وراء داعش؟ في الواقع أيها الأحبة داعش وراءها دول غربية وقوى كبرى لأنها ظنت إنّما تقوي أمثال هؤلاء فهي تساعد في إسقاط النظام السوري  والذي حصل إن هذه العصابات كبرت ونمت وتحولت الى أخطبوط في المنطقة وأصبحت حتى تبيع النفط وتشتري منها بعض الدول وخصوصاً الأوربية والنفط يموّل هذه التنظيمات تمويلا ً هائلا ً والآن يقولون إنهم بصدد تشكيل تحالف دولي لمواجهة داعش والتضييق عليها ويقول المثل (شبّ عمرٌ عن الطوق) يبدواْ أنهم إشتد ساعدهم وقويت عزيمتهم وأصبحوا يهددون أوربا وأميركا والعالم كله وهذه الظاهرة تحتاج الى جهدٍ دولي واسع النطاق حيث إنقلب السحر على الساحر وذلك ناتج بسبب تحليل سياسي خارجي خاطئ وهي تحتاج الى دراسات معمقة وعقول هائلة جبارة والى خبراء لرسم السياسة الخارجية وللأسف بعضهم ربما لم يقرأ كتاب هنري كيسنجر (سعر القوة) ليستفيد من تجاربه وأبحاثه وهو صاحب عقلية هائلة في السياسة الخارجية ويرسم سياسات حقيقية واقعية عن الأوضاع الخارجية وسياسات البلدان وكيفية التعامل معها وما دام يوجد عمالقة في التحليل والأستنتاج على مستوى السياسة الخارجية كيف تفلت الموازين وتصل الى هذا الحد من التدهور والآن الدول مُربكّة ومُتحيرّة في كيفية التعامل مع المجاميع الإرهابيّة وقيام بعض الدول بمهمة الأحتضان والمساندة والتمويل والمثال على ذلك ما يحدث في ليبيا وما يحدث في العراق ولا يعرف المجتمع الدولي كيف يتفاعل مع مثل هذه الأحداث في سوريا الى الآن حيث لم يستطع العالم أن يفرض سياسة الوفاق ويحل الأمور بين أطراف النزاع  وأكد سماحة المرجع ما يحدث في العالم يحتاج الى عقول كبيرة ودراسات دقيقة ومعمقة وفهم واضح وتحليلي لأسباب الصراع والنزاعات في داخل بعض الدول أو ما يحدث بين الدول نفسها  وتحتاج الى سياسات شاملة تأخذ بعين الأعتبار السلم العالمي وحقوق الشعوب المضطهدة وحقّها في تقرير المصير  فهذه همومنا وهموم شعوبنا ودولنا التي نحنو إليها قد وصلت فيها الأمور الى مستوى القتل والذبح والتهجير واللجوء والنزوح وهنا نتسائل هل هناك خلل في العقل العربي؟ لا يستطيع التعامل وهل هناك خلل في تاريخنا؟

 نعم يوجد خلل ولكن هذا لا يعني أن كل تاريخنا خلل هل الخلل في فلسفتنا ومثقفينا وإصداراتنا .. في أسبانيا مثلا ً صدرت الكثير من الكتب بما يعادل ما صدر في كل الدول العربية وللأسف إعلامنا مسطح وفضائيتنا مسطحة وإعلامنا الديني هابط وينزلق الى مستوى الشتيمة والسباب ونتسائل أيضاً هل الإشكال في فهم الواقع وتسلسل الأحداث؟.. هل نحن قاصرون؟ هل الخلل في الشروط الإجتماعية والإقتصادية لقيام نهضة عملاقة في العالم العربي؟ حيث كان عندنا الكثير من المفكرين والعلماء فأين ذهبوا وكيف نستفيد منهم ونتسائل ما الذي يجري ولماذا؟ وعن الكيفية التي تتعامل بها دولنا مع أصحاب الخبرة والكفاءة والعلماء قال سماحة المرجع مثلا ً أحد العلماء الفيزيائيين اللبنانيين رجع الى لبنان ليعطي علومه الى الشرق الأوسط والعالم العربي فلم يتحصل على راتب شهري يتناسب مع قدراته وإمكانياته العلمية الهائلة فرجع الى كندا حيث تتوفر له كل المتطلبات والأمتيازات وهكذا الحال مع العلماء العرب للأسف يضطرواْ لتقديم بحوثهم ونتاجاتهم في غير مجتمعاتهم وأختتم سماحة المرجع حديثه قائلا ً لا أعتقد هناك نقص في جينات العقل العربي يوجد نقص في الشروط والإمكانيات التي تتعامل مع العلماء والمبدعين ولا تتوفر لهم وسائل تطبيق علومهم وأبحاثهم والخلل في الظروف الموضوعية وقد ذكرت ذلك في كتابي (الإنماء الروحي والفكري) فكيف نصوغ مستقبلنا وكيف نصوّب على السياسة الخارجية الصحيحة والمتزنة التي تخدم شعوبنا وتحفظ حقوقنا في صياغة رائعة متقدّمة تتحرك مع الواقع وتتفاعل مع الأحداث لنعيش أمنين مسالمين ونضع الحلول الإجتماعية والسياسية والإقتصادية والفكرية للقضاء على الإرهاب والإرهابيين في كل مكان وزمان

غالب الياسري

ديربورن ٦ أيلول

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات