حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

فيلم (دافنشي كود) وزواج المسيح (ع)؟

س: ما هو موقف الإسلام من فيلم (دافنشي كود) الذي يدّعي أنّ المسيح تزوّج مريم المجدلية (وكانت امرأة منحرفة هداها المسيح (ع)(؟

ج: ينفي الإمام علي (ع)- بحسب (نهج البلاغة)- أن يكون للمسيح (ع) زوجة، ويصف زهد المسيح (ع) وإعراضه عن الدنيا فيقول (ع):

وإن شئتَ قلتُ في عيسى بن مريم عليه السلام، فلقد كان يتوسّد الحجر (يجعل الحجر وسادة ومخدّة تحت رأسه)، ويلبس الخشن، ويأكل الجشب (الغليظ) ، وكان إدامه (خبزه) الجوع (لا يأكل ما يشبع فيبقى جائعاً)، وسراجه بالليل القمر، وظلاله (ملجأه) في الشتاء مشارق الأرض ومغاربها (كأن المعنى أنه يتدفّأ عند الصباح بأشعة الشمس من جهة الشرق وعند العصر بأشعة الشمس من جهة الغرب). (ونفهم أنّه لم يفتتن:) وفاكهته وريحانه ما تنبت الأرض للبهائم، ولم تكن له زوجة تفتنه (بمريم المجدلية ولا بغيرها، ولم يتزوّج) ولا ولد يَحزُنُه، ولا مالٌ يلفته، ولا طمعٌ يذله… دابته رجلاه، وخادمه يداه)!! خطبة 160.

ولكن احتجاج بعض المسيحيين ضد الفيلم! إن كان فقط من أجل نفي كذبة تاريخية حيكت حول المسيح (ع) لأنها افتراء لا واقع له، فنحن معهم في ذلك، ونستنكر كلّ افتراء يوجّه إلى أي نبيّ، من أنبياء الله بما فيه حشد الإفتراءات التي يوجهها بعض المبشرين المتطرّفين ضد النبي محمد (ص) وليس لها واقع عند التدقيق والتحقيق..

وإن كان احتجاجهم لأجل أنّ زواج المسيح ينافي ألوهيته لأنّ الإله لا يتزوّج، فإن كثيرين لا يتزوجون ومع ذلك لم يصبحوا آلهة، مع أنّ الزواج ليس منقصة للإنسان وإنّما هو أمر مقدّس.. وعدم زواج المسيح (ع) ليس بسبب ألوهيته وإنّما بسبب ظروفه الصعبة وكثرة تنقلاته ومواجهاته مع الطغاة وأعوانهم وزهده في الدنيا ممّا لا تتحمّله امرأة عادة..

وإن كان عدم الزواج دليل الألوهية فهل ينكر أحد أنّ المسيح كان يأكل ويشرب وينام؟ وهل يأكل الإله ويشرب وينام؟! فإن قيل: إنّ ناسوته أي جسده هو الذي كان بحاجة إلى الأكل والشرب والنوم، لا روحه، قلنا: إنّ الحبّ العاطفي الإنساني بين الرجل والمرأة من صفات الروح، فضلاً عن أنّ غريزة الجسد تتوق أيضاً إلى الزواج والوصال… وإنّ اختتان المسيح (ع) الذي تمّ بحسب إنجيل لوقا( 1/59 و 2/21)، يدّل أنّ الله عزّ وجلّ، جعل له رجولة يستطيع أن يتزوج بها، وإلاّ لماذا خلقها الله فيه؟ وبما أنّ الله عزّ وجلّ قد خلق أدوات الأكل والشرب لتؤدّي مهمّاتها، فقد خلق له أدوات الرجولة أيضاً لتؤدي مهمّاتها… غاية الأمر أنّ ظروفه عليه السلام لم تتح له الزواج وليس بسبب الألوهية أو غياب الرجولة!.

للأعلى

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات