حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

كرامة النُبوّة — الذُريّة الحُسينية

في الليلة الثالثة من مجالس عاشوراء في المجمع الإسلامي الثقافي تحدث المرجع الديني آية الله العظمى سماحة الشيخ
عبد اللطيف برّي قائلاً : في زمن النبي الأعظم ص قال بعضهم إنَّ النبي ص ليس له عقب وليس له أولاد ولن تكون له ذُريّة وكأنّهم كانواْ يشمتون به فنزل قوله تعالى ( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3) ) الله سبحانه وتعالى يُكرَّم النبي الأعظم ويقول له إنَّ شانئك ومُبغضك هو الأبتر وهو مقطوع العقب ولا ذُريّة له وذلك يقودنا الى إدراك حكمة مهمة تقودنا الى معرفة ما قام به أهل البيت ع وذريتهم الكريمة ونفهم فلسفة لماذا تزوّج الإمام الحسين (ع) عدة زوجات وكذلك فعل الإمام الحسن ع وهنا أيضاً تبرز حالة مهمة وهي إنَّ الناس أنفسهم كانواْ يتشرفون ويتسابقون ويعرضون بناتهم على الإمام الحسن (ع ) والإمام الحسين (ع)  ويعتبرون ذلك مجداً لهم وشرفاً مابعده شرف أَنْ تكون بناتهم زوجة  لإبن رسول الله ص يهرع الناس للتقرب من رسول الله ص وأبناءه الكرام  ونيل الشرف الرفيعوهكذا وأضاف سماحة المرجع قائلاً :إنَّما فعل ذلك إبنا رسول الله ص وتزوّجا أكثر من مرّة لتكثير ذُرّية النبي الكريم ص وهاهي الذُرّية الكريمة تملأ تاريخ الإسلام وتملأ الدنيا وأينما تذهب في كل مكان وفي كل بلاد تجد ذُرّيته الكريمةت حمل هذا الشرف العظيم
لذلك جرت العادة أَنْ يستعمل أبناء النبي الكريم العمامة السوداء أَوْ العمامة الخضراء أَوْ يضع بعضهم حزاماً أخضر أَوْ أسود على خصرهم ونستعرض هنا أبناء وزوجات الإمام الحسين ع لنستذكر هذه الذُرّية الطيبة الكريمة علي الأكبر المُستشهد في كربلاء وَأُمَّه ليلى الإمام علي بن الحسين السجاد والملقب بزين العابدين ع وَأُمِّه شاه زنان إبنة يزدجرد آخر ملوك كسرى ومعنى شاه زنان ملكة النساء وقيل فيه عند مولده المبارك – وإن غلاماً بين كسرى وهاشم ****لأكرم من نيطت عليه التمائم – ومن جُملة أولاد الإمام الحسين ع عبد الله الرضيع وسُكينة وأُمهما الرباب بنت إمرؤ القيس بن عدي والمعروف حينما رجع الإمام ع يحمل عبد الله الرضيع مذبوحاً هرعت سُكينة تسأل عن أخيها وكان موقفاً مؤلماً وحزيناً جدًّا على قلب الإمام الحسين ع وأهل بيته عليهم السلام وقال فيهم الإمام الحسين ع –
لَعَمرُكَ إِنَّني لَأُحِبُّ داراً
                   تَحلُّ بِها سَكينَةُ وَالرَبابُ
أُحِبُّهُما وَأَبذُلُ جُلَّ مالي
                   وَلَيسَ بِلائِمي فيها عِتابُ
وَلَستُ لَهُم وَإِن عَتِبوا مُطيعاً
                   حَياتي أَو يُغَيِّبني التُرابُ –
كذلك ولده جعفر وَأُمَّه سُلافة القضاعية توفي في حياة والده الشريفة قبل كربلاء وفاطمة أُمّها أُمُّ إسحاق عاتكة بنت إسحاق بن طلحة وأضاف سماحة المرجع قائلاً :
نجد مصداق الآية الكريمة ( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3) ) وإكرام رسول الله بالذُريّة الطيبة الممتدة على طول الزمن والتاريخ وتعاقب الأجيال وإنحصرت سلالة الأئمة التسعة سلام الله عليهم أجمعين من صُلب الإمام الحسين ع تكريماً وتعظيماً له والإمام المهدي المنتظر ع من ذُرّيته الشريفة وسيكون قائداً وزعيماً للبشرية
وعندما أُخبرت السيدة الزهراء (ع ) بذلك قرّت عينها وسلمت بقضاء الله وقدره بعد أَنْ دعت الله سبحانه وتعالى وطلبت منه تغيير مايحصل في كربلاء وإختتم سماحة المرجع حديثه قائلاً : بإذن الله سنتحدث لاحقاً عن حياة الإمام الشهيد الشخصية ونستزيد من مفردات حياته اليومية ونستخلص الدروس من هذا السفر الخالد في نهضته المباركة وأسرار العظمة في هذا الدفق الجماهيري الهائل في مشارق الأرض ومغاربها ومجالس العزاء عامرة لتخليد ذكرى إستشهاد الإمام الحسين (ع) فما أعظم هذه الذكرى وما أجلّها وهي تُعيد لنا حرارة الإسلام وقوّة الإسلام وعظمة الإسلام وتزرع في نفوسنا قِيَمْ المحبة والولاء والإنتماء للرسول الكريم ص وإبن عمّه الإمام علي المرتضى (ع) والسيدة الزهراء ع والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة عليهما السلام والذُريّة الكريمة الطاهرة أبناءهم التسعة المعصومين عليهم السلام الَتِي ستمتد خالدة في البشرية حتّى قيام الساعة
غالب الياسري–ديربورن
٣ محرم ١٤٣٧
١٧-١٠-٢٠١٥

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات