حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

ولدُ الله؟!

س: ما المانع أن يكون لله ولد، كأن يتبنى الله أحداً من الناس كالمسيح (ع) ويقول هذا ولدي! فهل هناك استحالة عقلية؟

ج: إما أن يكون هذا الولد مخلوقاً أو خالقاً غير مخلوق. فإن كان خالقاً غير مخلوق فلا يكون ولدا لله، إذ يكون إلهاً ثانيا مستقلا بنفسه، فكيف نسميه ولداً لله؟! وهنا تتعدد الآلهة ونسقط في الإشراك.

وإن كان مخلوقاً أصبح كباقي البشر، فكيف نخصصه بأنه ولد الله دون غيره؟ وحين يكون ولد الله مخلوقاً أفلا نكون كلُّنا أولاداً لله بمعنى مخلوقين له، وتكون الحشرة كذلك لأنها مخلوقة؟!

ونحن لا نفضّل أن نستعمل هذا التعبير في وصف مخلوقات الله حتى لا يقع هناك التباس يؤدي إلى القول بالإشراك أو إساءة التعبير والأدب في حضرة الله! أجل! توجد عندنا تعابير مثل: (الخلق كلهم عيال الله -أي يرتزقون منه ويعتمدون عليه- وأحبهم إليه أنفعهم لعياله).

وان قلنا بأن ابن الله بمعنى المخلوق البشري الذي (يصطفيه) الله لنفسه تكريماً له ليمثل خط الله وتعاليمه في الأرض، فهذا المعنى صحيح لا بأس به، لأن الله اصطفى آدم ونوحا وإبراهيم وموسى وعيسى وخاتمهم محمدا على سائر الأنبياء، واصطفى الأنبياء والأوصياء على سائر خلقه، لذا كان ابراهيم خليل الله، وموسى كليم الله، وعيسى روح الله، أي صفوة تعاليم الله أو مظهر قدرة الله وإعجازه في الخلق بدون أب، ومحمد حبيب الله… فيكون الولد هنا بمعنى (المصطفى) من قبل الله أي الذي اختاره وطهره ليكون خليفة لله على الأرض، أي ممثلا لأخلاق الله وتعاليمه، وهنا نفضّل أن نسميه النبي والرسول والمصطفى والمطهر ولا نسميه ولدا تجنبا للإلتباس بالشرك، واحتراماً في الأدب مع الله جلّ وعلا، خصوصاً انه هو الذي اخبرنا بأن ادعاء البنوّة لله منكر عظيم وإساءة في حق الله ومقامه السامي يكاد يهتز لها الكون:

“وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (منكراً عظيماً)* تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا * وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا * إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا * لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا * وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا” مريم 1988-95

وقال الله تعالى: ” وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ” الأنبياء 2126-27.

للأعلى

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات