حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

أحكام الميت


أحكام الميت وغسله
شرائط المغسّل 
غسل الميت 
تكفين الميت 
شروط الكفن
تحنيط الميت
الصلاة على الميت
كيفية الصلاة على الميت
يعتبر في صلاة الميت أمور
دفن الميت
صلاة ليلة الدفن
غسل مسّ الميت

أحكام الميت وغسله:

(مسألة): يجب على من ظهرت عليه علامات الموت التوبة وإخراج الخمس والزكاة وأداء الواجبات العبادية المترتبة عليه والديون والأمانات، وإن لم يفعل يوصي بها ويُشهِد عليها إن احتاج الأمر لذلك، ويستحب له الوصية بثلث أمواله لعمل الخير.

(مسألة): إذا خاف على أطفاله وحقوقهم من الضياع وجب تنصيب وصيٍّ أمين عليهم.

(مسألة): إذا مات دماغ المريض كلّياً وتوقف نشاط جسده تماماً وعُلِمَ ذلك يقيناً واستندت حركة القلب ونبضه إلى الجهاز الكهربائي الذي يضعه الأطباء لإنعاش المريض وأصبح القلب يعمل ميكانيكياً كالمروحة جرّاء التيار الكهربائي فقط لا بسبب قوة الحياة الطبيعية في البدن، جاز حينئذٍ قطع أجهزة الإنعاش عن المريض، وكذلك يجوز قطعها عن مَنْ لا يفيده ذلك.

(مسألة): الأحوط وجوباً توجيه الميت المسلم ومن بحكمه حال الاحتضار إلى القبلة بأن يوضع على ظهره وتمد رجلاه نحوها، ولا فرق في الميت بين الرجل والمرأة والكبير والصغير، ويستحب الإسراع في تجهيزه إلا أن يشتبه أمر موته فإنه يجب التأخير حينئذٍ حتى يتبين موته.

(مسألة): ذكر العلماء أنه يستحب تلقين المحتضر الشهادتين والإقرار بالنبي (ص) والأئمة (ع) وسائر الاعتقادات الحقّة وتلقينه كلمات الفرج وهي: (لا إله إلا الله الحليمُ الكريم، لا إله إلاّ الله العليّ العظيم، لا إله إلا الله الملك الحقّ العدل المبين، سبحان الله رب السماوات السبع، ورب الأرضين السبع، وما فيهن وما بينهن، وما فوقهنّ وما تحتهنّ، ورب العرش العظيم، وسلام على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين) ويكره أن يحضره جنب أو حائض أو أن يمسّ حال الاحتضار ويكره الكلام عنده.

(مسألة): يجب تغسيل الميت على المكلفين كفاية فيسقط عن الباقين بقيام واحد به، وكذلك سائر واجبات الميت التي سنذكرها، ويختص وجوب التغسيل بالميت المسلم ومن بحكمه كأطفال المسلمين ومجانينهم، ويستثنى من ذلك من قتل في جهاد أو دفاع عن الإسلام بشرط أن لا يدركه المسلمون حياً ولو بلحظة.

(مسألة): يجب تغسيل السقط وتحنيطه وتكفينه إذا تمت له أربعة أشهر ولا تجب الصلاة عليه، كما أنها لا تستحب.

(مسألة): يحرم النظر إلى عورة الميت كما يحرم النظر إلى عورة الحي، ولكن ذلك لا يبطل الغسل.

(مسألة): يعتبر في غسل الميت إزالة النجاسة عن بدنه على نحو قد مر في غسل الجنابة، والأحوط تطهير تمام البدن قبل أن يشرع في الغسل، وأن يوضع مستقبلاً القبلة كالمحتضر، لكن إذا لم يوضع كذلك، لا يؤثر في صحة الغسل.

للأعلى

(مسألة): شرائط المغسّل: يعتبر في من يباشر غسل الميت، البلوغ ـ على الأحوط وجوباً ـ والعقل، والإيمان، وأن يكون مماثلاً للميت في الذكورة والأنوثة، ويستثنى من ذلك موارد:

1. الزوج والزوجة، فيجوز لكل منهما تغسيل الآخر اختياراً. والأحوط الأولى: أن يكون التغسيل من وراء الثياب.

2. الطفل الذي لم يزد سنّه على ثلاث سنين، فيجوز غسله من غير المماثل، فللرجل أن يغسل ابنة ثلاث سنين ومَن دونها، كما يجوز للمرأة أن تغسل ابن ثلاث سنين ومَن دونه.

3. المَحْرم، فيجوز له أن يغسل محرمه غير المماثل كالأخت والأخ والأبوين وأولادهما، والأحوط وجوباً اعتبار فقد المماثل وكونه من وراء الثياب.

(مسألة): إذا غسّل الميِّتَ غيرَ الاثني عشري شخصٌ يوافقه في المذهب وكان التغسيل على مذهب الميِّت، سقط الوجوب على المسلمين، وإذا غسّله اثنا عشري وجب عليه أن يغسله على الطريقة الإثني عشرية في غير موارد التقية.

(مسألة): إذا لم يوجد مسلم اثنا عشري مماثل للميت، أو أحد محارمه جاز أن يغسّله المسلم المماثل غير الاثني عشري؛ وإن لم يوجد هذا أيضاً، جاز أن يغسّله الكتابي المماثل غير المسلم، والأحوط استحباباً أن يغتسل الكتابي أولاً ثم يغسّل الميت، وإن لم يوجد كتابي أيضاً سقط وجوب الغسل ودُفِن بلا غسل.

للأعلى

غسل الميت:

(مسألة): يجب تغسيل الميت على الترتيب الآتي:

1. بالماء المخلوط بالسدر.

2. بالماء المخلوط بالكافور.

3. بالماء الصرف، ولا بد من أن يكون الغسل ترتيبياً بأن يغسل الرأس والرقبة، ثم الطرف الأيمن، ثم الطرف الأيسر.

(مسألة): السدر والكافور لا بد أن يكونا بمقدار يصدق معه عرفاً أن الماء مخلوط بهما، ويعتبر أن لا يكونا في الكثرة بحد يخرج معه الماء من الإطلاق إلى الإضافة.

(مسألة): إذا لم يوجد السدر أو الكافور فالأحوط أن يغسل حينئذٍ بالماء الخالص بنيّة البدل من الغسل بما هو المفقود منهما، ويضاف إليه التيمم.

(مسألة): إذا تنجس بدن الميت ـ أثناء الغسل ـ بنجاسة خارجية، أو من الميت وجب تطهير الموضع، ولا تجب إعادة الغسل.

(مسألة): يجوز تغسيل الميت من وراء الثوب وإن كان المغسل مماثلاً له، بل لا يبعد أن يكون ذلك أفضل من تغسيله مجرداً.

للأعلى

تكفين الميت:

 (مسألة): يجب تكفين الميت المسلم بقطعات ثلاث: مئزر، وقميص، وإزار. والواجب في المئزر أن يكون بمقدار يستر بين السرة والركبة، والأفضل أن يكون من الصدر إلى القدم. والواجب في القميص أن يستر البدن من المنكبين (الاكتاف) إلى النصف من الساقين والأفضل أن يستره إلى القدمين، والواجب في الإزار ـ طولاً ـ أن يستر جميع البدن، ويشد طرفاه، وعرضاً أن يقع أحد جانبيه على الآخر، والأحوط في كل قطعة أن يكون ساتراً لما تحته، وإذا لم تتيسر القطعات الثلاث فالأحوط تكفين الميت بما يتمكن منها.

للأعلى

شروط الكفن:

(مسألة): يعتبر في الكفن أمور:

1. الإباحة وعدم الغصبية.

2. الطهارة.

3. أن لا يكون من الحرير الخالص. والأحوط أن لا يكون الكفن مذهّباً، ولا من أجزاء ما لا يؤكل لحمه ولا من الجلد، وإن كان مما يحل أكله. وكل هذه الشروط (غير الإباحة) يختص بحال الاختيار. ويسقط في حال الضرورة، أمّا الإباحة فلو انحصر الكفن في الحرام دفن عارياً، ولو انحصر في غيره من الأنواع التي لا يجوز التكفين بها اختياراً كُفِّن به.

للأعلى

تحنيط الميت:

(مسألة): يجب تحنيط الميت المسلم (وهو مسح مواضعه السبعة للسجود بالكافور المسحوق غير الزائلة رائحته) ويكفي فيه المسمّى، ويستحب خلطه بقليل من التربة الحسينية. ويشترط في الكافور إباحته، فيسقط وجوب التحنيط عند عدم التمكن من الكافور المباح.

(مسألة): الأحوط أن يكون المسح بالكف وأن يبدأ من الجبهة، ولا ترتيب في سائر الأعضاء ويعتبر أن يكون المحنِّط بالغاً عاقلاً.

(مسألة): يجوز أخذ الإكرامية لمن يجهّز الميت، ويجوز أن تحسب أحياناً صدقة مستحبة عن الميت حيث يجوز أعطاء المستحبة للفقير والغني.

للأعلى

الصلاة على الميت:

(مسألة): تجب الصلاة على كل مسلم ميت وإن كان فاسقاً، ووجوبها كفائي.

(مسألة): إنما تجب الصلاة على الميت إذا كملت له ست سنين.

للأعلى

كيفية الصلاة على الميت:

(مسألة): الصلاة على الميت خمس تكبيرات، والأحوط أن يأتي بعد كل منها بذكر خاص ما عدا الأخيرة، والذكر المطلوب كالتالي: الشهادتان بعد الأولى، والصلاة على محمد وعلى آله بعد الثانية، والدعاء للمؤمنين والمؤمنات بعد الثالثة، والدعاء للميت بعد الرابعة، وبالخامسة تتم الصلاة. والأفضل أن يقول بعد التكبيرة الأولى: (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة)، وبعد التكبيرة الثانية: (اللهم صل على محمد وآل محمد وارحم محمداً وآل محمد كأفضل ما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد وصل على جميع عباد الله الصالحين)، وبعد التكبيرة الثالثة: (اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، تابع اللهم بيننا وبينهم بالخيرات، إنك مجيب الدعوات، إنك على كل شيء قدير.)، وبعد الرابعة: (اللهم إن هذا المسجّى أمامنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك نزل بك وأنت خير منزول به اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيراً وأنت أعلم به منا اللهم إن كان محسناً فزد في إحسانه وإن كان مسيئاً فتجاوز عن سيئاته واغفر له، اللهم اجعله عندك في أعلى عليين واخلف على أهله في الغابرين، وارحمه برحمتك يا أرحم الراحمين)، ثم يكبّر الأخيرة، وبها تتم الصلاة.

ولا بد من رعاية تذكير الضمائر وتأنيثها بالنسبة إلى الميت. وتختص هذه الكيفية بما إذا كان الميت مؤمناً بالغاً، وتجوز الشهادة بقولنا (اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيراً) بأن نقصد بالخير الإسلام أو ولاية النبي (ص) وأهل بيته (ع).

وفي الصلاة على أطفال المؤمنين يقول بعد التكبيرة الرابعة: اللهم اجعله لأبويه ولنا سلفاً وفرطاً وأجراً.

(مسألة): تجوز صلاة واحدة على عدة موتى حيث يجمعون أمام المصلّي فيثنّى المصلّي ضمير الدعاء أو يجمعه بما يناسب العدد، ويذكّره أو يؤنّثه بما يناسب جنس الموتى.

للأعلى

(مسألة): يعتبر في صلاة الميت أمور:

1. أن يكون بعد الغسل والتحنيط والتكفين، وإلا بطلت، ولابد من إعادتها. وإذا تعذر غسل الميت، والتيمم بدلاً عنه، وكذلك التكفين والتحنيط لم تسقط الصلاة عليه.

2. النية.

3. القيام مع القدرة عليه.

4. أن يكون رأس الميت على يمين المصلي.

5. أن يوضع على قفاه عند الصلاة عليه.

6. استقبال المصلي للقبلة حال الاختيار.

7. أن يكون الميت أمام المصلي.

8. أن لا يكون حائل بينهما.

9. إباحة مكان الصلاة على الأحوط الأولى.

10. الموالاة بين التكبيرات والأذكار بأن لا يفصل بينهما بمقدار تنمحي به صورة الصلاة.

11. أن لا يكون بين الميت والمصلي بعد مفرط ولا يكون أحدهما أعلى من الآخر علواً مفرطاً.

للأعلى

دفن الميت:

(مسألة): يجب دفن الميت المسلم وجوباً كفائياً. ويجب أن يراعى في دفنه حفظ بدنه من السباع، وأن لا تظهر رائحته في الخارج. ويجب أن يوضع في القبر على طرفه الأيمن مستقبل القبلة.

(مسألة): لا يجوز دفن الميت في مكان يستلزم هتك حرمته كالبالوعة، والمواضع القذرة، كما لا يجوز دفنه في مقابر غير المسلمين، ولا يجوز دفن غير المسلم في مقبرة المسلمين.

(مسألة): يعتبر في موضع الدفن الإباحة، فلا يجوز الدفن في مكان مغصوب، أو في ما وقف لجهة خاصة، كالمدارس والحسينيات ونحوهما.

(مسألة): إذا دفن الميت في مكان لا يجوز دفنه فيه، وجب نبش قبره، وإخراجه، ودفنه في موضع يجوز دفنه فيه.

(مسألة): لا يجوز نبش القبر من غير ضرورة تقتضيه: نعم يجوز ذلك للنقل إلى المشاهد المشرفة، ونحو ذلك من الغايات الراجحة شرعاً، فإن في ذلك تعظيماً للميت وإظهاراً لعلو شأنه.

للأعلى

صلاة ليلة الدفن:

(مسألة): روى (الشيخ الكفعمي) عن (ابن فهد) عن النبي (ص) (أنه قال: لا يأتي على الميت أشد من أول ليلة) فارحموا موتاكم بالصدقة، فإن لم تجدوا فليصلِّ أحدكم ركعتين يقرأ في الأولى بعد الحمد آية الكرسي، وفي الثانية بعد الحمد سورة القدر عشر مرات، ويقول بعد السلام: (اللهم صلِّ على محمد وآل محمد وابعث ثوابها إلى قبر فلان) ويسمّي الميت. ورويت لهذه الصلاة كيفية أخرى أيضاً.

للأعلى

غسل مسّ الميت:

(مسألة): يجب الغسل على من مس الميت بعد برده، وقبل تغسيله، ولا فرق بين أن يكون المس مع الرطوبة أو بدونها، كما لا فرق بين الممسوس والماس بين أن يكون مما تحله الحياة، وما لا تحله على الأحوط، كالسن والظفر ولا يختص الوجوب بما إذا كان الميت مسلماً، فيجب في مس الميِّت غير المسلم أيضاً.

للأعلى

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات