حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

الخمس

الخمس

وهو من الفرائض المؤكدة المنصوص عليها في القرآن والسنّة. وقد ورد الاهتمام به في كثير من الروايات عن أهل البيت (ع) وهو إحدى العلامات التي يتميز بها المؤمنون والمؤمنات في سلوكهم المالي.

(مسألة): يتعلق الخمس بسبعة أنواع من المال:

أولاً: (ما يغنمه المسلمون من غيرهم في الحرب من الأموال المنقولة). ولا فرق فيه بين القليل والكثير. ويستثنى من الغنيمة صفايا الأموال (نفائسها) وقطائع الملوك فإنها خاصة بالإمام t.

ثانياً: (المعادن) كل ما صدق عليه المعدن عرفاً يجب فيه الخمس مثل: الذهب والفضة والحديد والنحاس والزئبق،. إلخ. ولا فرق بين أن يستخرجها في ملكه أو من الأراضي المباحة غير المملوكة لأحد إذا بلغت النصاب وهو ١٥مثقالاً صيرفياً.

ثالثاً: (الكنز) على واجده أن يخرج خمسه إذا بلغ النصاب وهو أدنى مرتبتي نصاب الذهب والفضة في وجوب الزكاة.

رابعاً: (الغوص) فمن اخرج شيئاً من البحر مما يتكون فيه كاللؤلؤ والمرجان بغوصٍ فالأظهر وجوب خمسه.

(مسألة): الحيوان المستخرج من البحر ـ كالسمك ـ لا يدخل تحت عنوان الغوص وكذلك إذا استخرج سمكة ووجد فيها لؤلؤاً أو غيره، وكذلك ما يستخرج من البحر من الأموال غير المتكونة فيه، كما إذا غرقت سفينة واستخرج ما فيها من الأموال بالغوص، فإن كل ذلك يدخل في الأرباح السنوية لا في الغوص.

للأعلى

خامساً: (الحلال المخلوط بالحرام) إذا لم يتميز ولم يعرف مقداره ولم يعلم أنه أكثر من الخمس ولم يعرف صاحبه، وجب إخراج خمسه.

سادساً: (أرباح المكاسب السنوية) وهي كل ما يستفيده الإنسان بتجارة أو صناعة أو أي كسب آخر ويدخل في ذلك المال الموصى به والهدية الخطيرة عرفاً، أي ذات الشأن والقيمة لا الهدية البسيطة، ولا يجب الخمس في المهر إذا كان بالمقدار اللائق بشأن الزوجة ومكانتها، وما زاد عليه فالأحوط أن فيه الخمس.

(مسألة): يختص وجوب الخمس في الأرباح بعد استثناء ما صرفه في سبيل تحصيلها فيجب الخمس في ما زاد على مؤونة ومصاريف سنته لنفسه وعائلته، ويدخل في المؤونة: المأكول والمشروب والمسكن والمركوب وأثاث البيت، وما يصرفه في تزويج نفسه أو من يتعلق به والهدايا والإطعام ونحو ذلك. ويختلف كل ذلك باختلاف الأشخاص ومكانتهم الاجتماعية والمعنوية.

والعبرة في كيفية الصرف وكميته بحال الشخص نفسه، فإذا كان حاله يقضي أن يصرف في مؤونة سنته مائة دينار لكنه فرّط فصرف أكثر وجب عليه الخمس في ما زاد على المائة، وإذا قتّر على نفسه فصرف خمسين ديناراً وجب عليه الخمس في ما زاد على الخمسين. نعم لو كان المصرف راجحاً شرعاً لم يجب فيه الخمس إذا كان متعارفاً من مثله، فإن كان غير متعارف من مثل المالك، كما إذا صرف جميع أرباحه السنوية في دعم المؤسسات الدينية أو زيارة مقامات أئمة أهل البيت (ع) أو الإنفاق على الفقراء أو نحو ذلك فالأحوط وجوباً اخراج خمس ما انفقه زائداً عن المتعارف في أمثاله بالمصالحة مع الحاكم الشرعي.

للأعلى

(مسألة): بدء السنة: أول ظهور الربح، بمعنى أنه متى ما ظهر الربح جاز صرفه في المؤونة، فإذا تمت السنة ولم يصرف الربح في مؤونته وجب فيه الخمس.

(مسألة): إذا اشترى بربحه شيئاً من المؤن ذات العين الباقية كالأثاث، فاستغنى عنه بعد سنة فصاعداً لم يجب فيه الخمس، فإذا اشترى سيارة لركوبه واستعملها لسنة أو أكثر واستغنى عنها لمرض يمنعه من ركوبها لم يجب فيها الخمس.

(مسألة): إذا ربح ثم استطاع أثناء سنته جاز له أن يصرفه في سفر الحج، ولا يجب فيه الخمس. لكنه إذا لم يحج بعصيان أو غيره حتى انتهت السنة وجب فيه الخمس.

(مسألة): اعتبار السنة في وجوب الخمس إنما هو من جهة الإرفاق بالمالك، وإلا فالخمس يتعلق بالربح من أول ظهوره، ويجوز للمالك إعطاء الخمس قبل انتهاء السنة، ويترتب على ذلك جواز تبديل حوله ورأس سنته الخمسية بأن يؤدي خمس أرباحه أي وقت شاء ويتخذه مبدأ سنته الجديد.

(مسألة): المرأة التي يقوم زوجها بمصارفها يجب عليها الخمس في أرباحها إذا بقيت إلى أن مضت عليها سنة. ولا يستثنى منها شيء لمؤونتها.

(مسألة): يجب الخمس في أموال غير البالغ، فعلى وليه إخراج الخمس من ربحه على الأحوط وجوباً.

(مسألة): يقسّم الخمس نصفين، نصف للإمام (ع) خاصة ويسمى سهم الإمام، ونصف للأيتام والفقراء من الهاشميين، والفقراء وأبناء السبيل منهم ويسمى (سهم السادة)، ونعني بالهاشمي (الذي ينتسب إلى هاشم ـ جد النبي محمد (ص) ـ من جهة الأب). وينبغي تقديم الفاطميين على غيرهم.

(مسألة): يعتبر في الطوائف الثلاث الإيمان، بل لا يجوز إعطاؤه لمن يصرفه في المعصية.

(مسألة): لا يجب تقسيم نصف الخمس على هذه الطوائف، بل يجوز إعطاؤه لشخص واحد. والأحوط ـ لزوماً ـ أن لا يعطى ما يزيد على مؤونة سنته.

للأعلى

(مسألة): الأحوط أن لا يعطي المالك خمسه لمن تجب نفقته عليه كالوالدين والابن والزوجة.

(مسألة): لا بد في سهم الإمام من إجازة الحاكم الشرعي في صرفه أو تسليمه إياه ليصرفه في وجهه. والأحوط وجوباً الاستجازة من مرجع تقليده. ومحل صرفه كل مورد أحرز فيه رضا الإمام t. ولا ريب في جواز صرفه في مؤونة الفقراء ممن يجدُّ في حفظ الدين وترويج أحكامه.

للأعلى

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات