حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

من أعظم الواجبات الدينية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال الله تعالى: +ولتكن منكم أمة يدعون الى الخيرو يأمرون بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.

وجاء عن النبي w: (كيف بكم إذا فسدت نساؤكم، وفسق شبابكم، ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر.

فقيل له: يا رسول الله w ويكون ذلك؟

قال w: نعم، فقال: كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر، ونهيتم عن المعروف!؟

فقيل له: يا رسول الله w ويكون ذلك؟

فقال: نعم وشرٌّ من ذلك، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكراً والمنكر معروفاً)!؟

وقد ورد عنهم i أنه: (بالأمر بالمعروف تقام الفرائض وتأمن المذاهب، وتحل المكاسب، وتمنع المظالم، وتعمر الأرض وينتصف للمظلوم من الظالم، ولا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف، ونهوا عن المنكر، وتعاونوا على البر، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات وسلِّط بعضهم على بعض، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء).

(مسألة): يجب الأمر بالمعروف الواجب، والنهي عن المنكر وجوباً كفائياً، إن قام به واحد سقط عن غيره، وإذا لم يقم به واحد أثم الجميع واستحقوا العذاب.

(مسألة): إذا كان المعروف مستحباً كان الأمر به مستحباً، فإذا أمر به كان مستحقاً للثواب، وإن لم يأمر به لم يكن عليه أثم ولا عقاب.

(مسألة): يشترط في وجوب الأمر بالمعروف الواجب، والنهي عن المنكر أمور، منها:

1. إحتمال ائتمار المأمور بالمعروف بالأمر، وانتهاء المنهي عن المنكر بالنهي، فإذا لم يحتمل ذلك، وعلم أن الشخص الفاعل لا يبالي بالأمر أو النهي، ولا يكترث بهما لا يجب عليه شيء.

2. أن لا يلزم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضرر في النفس أو في العرض أو في المال على الآمر أو على غيره من المسلمين، فإذا لزم الضرر عليه أو على غيره من المسلمين لم يجب شيء. والظاهر أنه لا فرق بين العلم بلزوم الضرر والظن به والاحتمال المعتد به عند العقلاء الموجب لصدق الخوف. هذا فيما إذا لم يحرز تأثير الأمر أو النهي. وأما إذا أحرز ذلك فلا بد من رعاية الأهمية، فقد يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع العلم بترتب الضرر أيضاً، فضلاً عن الظن به أو احتماله كما في نهضة الإمام الحسين t، لأن القضية كانت هي حفظ الإسلام ومنع تزييفه وتحريفه وإبادته، وحفظ الإسلام أهم من حياة الإمام الحسين t، لذا قدمt نفسه فداء من أجله.

(مسألة): لا يختص وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بصنف من الناس دون صنف، بل يجب عند اجتماع الشرائط المذكورة على العلماء وغيرهم، والعدول، والفساق، والسلطان، والرعية، والأغنياء، والفقراء، وقد تقدم أنه إن قام به واحد سقط الوجوب عن غيره وإن لم يقم به أحد أثم الجميع، واستحقوا العقاب.

للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مراتب:

1. الإنكار بالقلب، بمعنى إظهار كراهة المنكَر إما بإظهار الانزعاج من الفاعل، أو الإعراض والصد عنه، أو ترك الكلام معه أو نحو ذلك من فعلٍ أو تركٍ يدل على كراهة ما وقع منه.

2. الإنكار باللسان والقول، بأن يعظه وينصحه ويذكر له ما أعد الله للعاصين من العقاب الأليم والعذاب في الجحيم أو يذكر له ما أعد الله للمطيعين من الثواب الجسيم والفوز في جنات النعيم.

3. الإنكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية، ولكل واحدة من هذه المراتب مراتب أخف وأشد. والظاهر أن القسمين الأولين في مرتبة واحدة فيختار الآمر أوالناهي ما يحتمل التأثير منهما وقد يلزمه الجمع بينهما. وأما القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير الأولين، والأحوط في هذا القسم الترتيب بين مراتبه فلا ينتقل إلى الأشد، إلا إذا لم يكف الأخف.

(مسألة): لما كانت القوانين الحكومية في أكثر بلدان العالم تمنع من استعمال القوة والعنف بحيث يتسبب منهما الضرر على الفاعل سقط واجب المرتبة الثالثة، ولابد من تقديم الأهم على المهم عند تزاحم الملاكات.

(مسألة): يتأكد وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حق المكلف بالنسبة إلى أهله وأسرته، فيجب عليه إذا رأى منهم تهاوناً في الواجبات كالصلاة وأجزائها وشرائطها، بأن لا يأتوا بها على وجهها لعدم صحة القراءة والأذكار الواجبة أو لا يتوضأوا وضوءاً صحيحاً أو لا يطهروا أبدانهم ولباسهم من النجاسة على الوجه الصحيح أمرهم بالمعروف على الترتيب المتقدم، حتى يأتوا بها على وجهها، وكذا الحال في بقية الواجبات، كما يجب منعهم عن المحرّمات.

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات