حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

موقف الإسلام من الإنجيل الحالي

صحة (الكتاب المقدس) والبشارة بمحمد (ص) 

هل الذّكر هو القرآن الكريم أو الكتاب المقدس؟ 

قراءة المسلمين لكتب “العهد القديم” و “العهد الجديد” 

حفظ التوراة والإنجيل 

الدليل على عدم حفظ الكتب السابقة


صحة (الكتاب المقدس) والبشارة بمحمد (ص)

س: إرجاع القرآن النبي عند الشك إلى أهل الكتاب في المعلومات، يفيد صحة الكتاب المقدس، كما تقول الآية: { فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ } يونس 10 94، وهذا يعني أن الذين يقرأون الكتاب وهم رجال الدين المسيحيون واليهود يمكن الرجوع إليهم، وأن الكتاب الذي بين يديهم صحيح، فكيف يشكك المسلمون بصحة (الكتاب المقدس)؟

ج- (إن) أداة شرط وهي لا تفيد تحقق الوقوع ولكن تفيد إحتمال الوقوع ، فمعناها افتراض حالة ، وليس أن الحالة موجودة، مثل:/ إن سافرت فاحمل جواز سفرك، وهذا لا يعني أنك سافرت بالفعل، وإنما يعني حالة الإفتراض، وكذلك (الشك) في الآية فهو حالة افتراض لا أنه موجود فعلاً عند النبي (ص)، وهل يشك النبي (ص) بكتاب الله الذي ينزّل عليه وهو الذي يدعو له؟! فالآية تقول : على فرضت أنك شككت ولن تشك،

فلا تفيد الآية وقوع الشك من النبي (ص) وإنما تفترض أن الشك إن وقع من أحد في صحة القرآن وتنزيله من الله فليراجع علماء أهل الكتاب عن خصائص الكتب المقدسة وسيجدون أنها موجودة في القرآن، والآية تخاطب النبي (ص) وتقصد عامة الناس -هذه بلاغة اللغة- وتشير إلى إجراء مناسب عند حصول ذلك الفرض، وهو الرجوع إلى أهل الإختصاص في القضية، وأهل الإختصاص في كتب العهدين ومعرفة صفات الأنبياء هم قرّاء الكتب الدينية الذين يشهدون أن مواصفات محمد (ص) وكتابه القرآن هي مواصفات نبي وكتاب منزَل من الله، وبدليل البشائر الموجودة في كتب العهدين كبشارة المسيح (ع) على لسان يوحنا بمجيء (المخلّص المؤيّد) الذي ينقل ما يسمع ويستكمل الشريعة التي لم يستطع المسيح استكمالها (إنجيل يوحنا فصل 17). ونحن – المسلمين- نعتقد أن هذه البشارة بمجيء (المخلص المؤيّد) منذ إنجيل يوحنا حتى الآن لم تنطبق على أحد ناقل لتعاليم الله سوى النبي محمد (ص) الذي استكمل الشريعة الإلهية وجاء بالقرآن الكريم، ومجّد المسيح (ع) وأيَّده، وقال القرآن في حقّه: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى } النجم 53 3-4. وكتب العهدين تنطوي على الإلهي كما في البشارات بنبوة محمد وبالإسلام والكثير من القيم الأخلاقية، وعلى البَشريّ (من صنع البشر) الذي يتضح فيه التناقض ومخالفة المنطق وعدم تناسب الكلام مع موقع الله جلّ وعلا…

للأعلى


هل الذّكر هو القرآن الكريم أو الكتاب المقدس؟

س: يشهد القرآن الكريم أن الكتاب المقدس غير محرّف لأن الله حفظه حيث يقول القرآن على لسان الله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} الحجر 15 9، والذّكر هو الكتاب المقدس عند اليهود والمسيحيين بدليل أن القرآن يقول: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} النحل 16 43. 

وفسرّ أهل الذكر بأهل الكتاب، أي الكتاب المقدس عند اليهود والمسيحيين، فماذا تقولون؟

ج : الذِكّر كل ما يذكر الإنسان بتعاليم الله… وأهل الذكر هم أهل العلم والإطلاع وهم الذين يحمون ويحفظون تعاليم الله ويذكرون بها الناس هؤلاء هم الأنبياء والصادقون من الأحبار والرهبان الذين يعلنون الحقيقة قبل الإسلام ومنها البشارة بمجيء محمد (ص)، وكذلك هم أهل بيت النبي في الإسلام الذين يحفظون تعاليم الله وعلى المسلمين الرجوع إليهم بعد النبي (ص)… والآية تؤكد أن كون النبي بشراً هو الطبيعة السائدة في تاريخ الأنبياء، فإن لمْ تصدقّوا فاسألوا المطّلعين من أهل الإختصاص والمعرفة.

والآية تشير إلى قانون كلّي وهو رجوع الجاهل إلى العالم وغير الإختصاصي إلى الإختصاصي، وعليه فإن آية {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ} تشمل كل هؤلاء بحسب منطوقها التعميمي..

وأمّا آية الحفظ {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} الحجر 15 9، فهي خاصة بحفظ القرآن من التحريف لأن الآيات قبلها وبعدها تتحدث عن النبي محمد (ص) وما نزل عليه وأن الناس اتهموه بالجنون واستهزأوا به ، إذ تقول الآيات في نفس السورة: {وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ * لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ * إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} الحجر 15: 6-9، وسمي القرآن الكريم ذكراً لأنه يذكر الإنسان بتعاليم الله وبالحق والحقيقة. وقال تعالى في سورة ثانية إشارة إلى أن الذكر هو القرآن: {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآَنٌ مُبِينٌ} يس 36 69. 

وآية ثانية تشير إلى حفظ القرآن وعزته ومنعته عن تسرُّب الباطل كالتحريف إليه: {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} فصلت 41 41-42.  

فالله يعصم الذّكر – وهو القرآن الذي نزل على محمد (ص)- من التحريف… لذا بقي القرآن بتمام الحفظ منذ نزل على النبي (ص) حتى الآن، لأن القرآن خاتم الكتب السماوية وحافظ لأصول العقيدة التي جاءت في تلك الكتب، ولم يعصم الله تلك الكتب من التحريف لأنه حفظ خلاصتها في القرآن الكريم… وقد مرّ في التاريخ 124 ألف نبي –كما في بعض الروايات- فلو حفظ الله كل تعاليمهم وما أنزل عليهم لوجب أن تكون عندنا الآن مكتبة هائلة تضم 124 ألف كتاب حول حياة الأنبياء وتعاليمهم، وعلينا أن نقرأها ونقارن بينها، وهذا أمر غير عملي يفوق طاقة البشر.. لذا اقتضت الحكمة الإلهية بعدم حفظها وصونها من التلف لأنها عالجت متطلبات مرحلتها الخاصة وتفاصيلها، وكانت كتباً مؤقته وانتهت ، وقد نضجت البشرية وتأهلت لاستلام خاتمة الرسالات وكمال الدين، فكان الإسلام وقرآنه الذي حفظ خلاصة عقائد الأنبياء وجمعها في هذا الكتاب العملي المختصر القرآن، وبه وبرسوله (ص) وأهل بيته أكمل الله الدين… قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ} المائدة 5 3.  

للأعلى


قراءة المسلمين لكتب “العهد القديم” و “العهد الجديد”

س: هل يجوز للمسلمين قراءة الكتاب المقدس كالإنجيل والتوراة الموجودين حاليا؟

ج: المشكلة ليست في قراءة الكتب الأخرى، المشكلة في الجهل الذي يدفع القارئ للقراءة بعقلية جاهلة… هنا تكمن المشكلة: أما حينما يكون الإنسان مثقفاً ثقافة إسلامية كاملة ويقرأ الكتب الأخرى، فإنه فعلاً يستطيع أن يناقش ويحاور بتمام المسؤولية واللياقة والأدب.

لذلك نحن نحث على إمتلاك الثقافة الإسلامية والفكر الإسلامي المركز في البداية قبل قراءة الكتب الأخرى ثم ينفتح على غيرها من القيم والإتجاهات. سواء كانت دينية أم فلسفية،  ما دام الإنسان يمتلك الثقافة الإسلامية الكاملة التي تستطيع أن تحاور وتكشف وتميز الغث من السمين.

للأعلى


حفظ التوراة والإنجيل

س: لِمَ لم يحفظ الله التوراة والإنجيل كما حفظ القرآن؟

ج: ربما لأنهما جاءا لعصرٍ محدود وانتهى دورهما بينما جاء القرآن لكل العصور.

للأعلى


الدليل على عدم حفظ الكتب السابقة

س: ما الدليل أن الله لا يحفظ الكتب السماوية؟

ج: لا يجب عقلاً حفظ الكتب التي انتهى دورها ما دامت أصولها محفوظة في القرآن، وإنما يجب حفظ الكتاب الجديد لأنه الفعلي والقانون الإلهي الحالي، خصوصاً إذا ضم بين دفَّتيه أصول تلك الكتب وأسسها الدينية الإلهية المتحدة بين كل الأديان السماوية، كتوحيد الله والإيمان بكل الأنبياء واليوم الآخر والدعوة إلى الخير والعمل الصالح.

والدليل على عدم حفظ كتب الله السابقة عدم وجودها الموثق حالياً، فأين كتاب نوح (ع) ؟ وأين صحف إبراهيم (ع)؟ وأين تعاليم الله الإلهية لآلاف الأنبياء السابقين؟ لقد اندثرت وبقي خطها الإستراتيجي محفوظاً في القرآن الكريم.

للأعلى

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات