حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

شبهات حول الإسلام

حدود القتال في القرآن الكريم

الديانات السماويّة السابقة، ناقصة أم تامَة؟

هل الجنة بالأعمال أو بالإيمان؟

ماذا قال البابا عن الإسلام؟

العقل في الإسلام

الإسلام والفكر الإغريقي

إنتشار الإسلام بالسيف

لا إكراه في الدين

العنف والطبيعة الإلهية

تعبّد غير المسلمين بعبادات الإسلام

تحوّل مسلمين إلى مسيحيّين

هل الدين المسيحي ناقص ؟

هل الذّكر هو القرآن الكريم أو الكتاب المقدس؟

آيات الجهاد

مقارنة بين إله المسلمين وإله المسيحيين

لماذا يحب الله ذاته؟

سماع البرامج المهينة للاسلام

رقّ عصريّ

صلاة


حدود القتال في القرآن الكريم

س: نرى بعض التيارات الدينية تقتل بدون تمييز ولا حرج، وتدمّر كل شيء بحجّة التعاليم القرآنية، فهل هذا صحيح؟ وما هي حدود القتال في القرآن؟

ج: القرآن الكريم يقول بصراحة:

{وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} البقرة 2/190.

وهذه الآية يمكن أن تفسّر باقي آيات الجهاد في القرآن الكريم… وبناءً عليها يتوجّه القتال ضدّ من يقاتلنا فقط وليس ضد من يسالمنا ولا يتعرّض لنا وإن كان عسكرياً. ونستفيد من النهي في الآية (ولا تعتدوا) حرمة الزائد عن الحدّ المذكور، أي لا تتعدّوا حدود ما قلناه لكم من أنّ القتال يتوجّه ضدّ من يقاتلكم فقط.. وأمّا من لا يقاتلكم فلا تعتدوا عليه، لأنّ الإعتداء عليه تجاوزّ وتعّدٍ للحدود التي ذكرها لله لكم في الآية.

وهذا المعنى يشمل حرمة الإعتداء على كلّ من لا يقاتلنا من العسكريين والمدنيين بما فيهم الرجال والنساء وبالأحرى المرضى والعجّز والضعاف والأطفال فهؤلاء لا يُقاتَلون ودماؤهم مصونة.

ويشمل النهي في الآية عدم جواز التعدّي في القتال إلى تدمير البيوت وهدم المباني ومراكز العلم والمرافق الحيوية لحياة الأمم كخزّانات الماء ومخازن الأدوية والطبابة والعلاج…

للأعلى


الديانات السماويّة السابقة، ناقصة أم تامَة؟

س: هل كانت الديانات السماويّة السابقة ناقصة؟.. فكيف يعطي الله الناقص للناس ويقبله منه؟ وإذا كانت تامّة فما الداعي لمجيء الإسلام؟

ج: كانت تامَة لمرحلتها فقط دون المراحل اللاحقة، وكلّ رسالة كاملة في مرحلتها. قال تعالى:

{ثُمَّ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ * وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ * أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آَيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ } الإنعام 6/154-157.

للأعلى


هل الجنة بالأعمال أو بالإيمان؟

س: هل الجنة بالأعمال فالبوذي والمشرك والملحد يذهبون إلى الجنة إذا فعلوا الشيء الحسن؟ أو بالإيمان حيث يذهب من يعتقد بالإسلام مثلاً إلى الجنة وحده؟

ج: لا بدّ من الإيمان والعمل الصالح معاً ولا يكفي أحدها دون الآخر، قال تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آَمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} الأنعام 6 158  

وقال تعالى: {وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ} غافر 40:40  

والإيمان يقتضي أن يؤمن الإنسان بكل أنبياء الله وكتبه بما فيهم خاتمهم محمد (ص) ورسالته الإسلام. والعمل الصالح منه ما يتفق عليه العقلاء كالدفاع عن المظلومين واتباع العدل والإنصاف بين الناس وهذا جيد جداً ، لكن العقل لا يعطينا كل التفاصيل خصوصاً في القضايا التي يختلف فيها العقلاء، كإجهاض النطفة ومنع الحمل فلا بد فيها من اتباع آخر قانون وشريعة أنزلتها السماء للبشر وهو الإسلام لمعرفة تفاصيل العمل الصالح في حياتنا…

وأما التطبيق الكامل للعمل الصالح دون إيمان بالرسالة السماوية فهو متعذر لإختلاف العقلاء حول التفاصيل…

ولو افترضنا أن شخصاً طبق العمل الصالح بتفاصيله دون إيمان فإن عدم إيمانه بأنبياء الله وكتبه لا سيما القرآن ، وهو النص الديني الوحيد الذي حُفِظ نصه الأصلي باللغة التي نزل بها مع كل أدلته وبيناته الواضحة، فإن هذا الشخص يفقد أهم ركن يستند إليه العمل الصالح وهو عمقه وأساسه الروحي المتصل بالله، فإذا انقطع العمل الأخلاقي عن الله لم يجب على الله أن يثيب فاعله، لأنه لم يصدر لوجه الله ولا في سبيل الله ولا قربة إلى الله، فما هي علاقة الله به؟ ولا يوجب العقل عليك أن تثيب من لم يفعل الشيء من أجلك.. بل من أجل شخص آخر أو للشهرة أو للتجارة. قال تعالى: {وَقَدِمْنَا إلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} الفرقان 23: 25 ، أي لا قيمة له، وقال تعالى:

{أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} الكهف 18 105

أجل لا يبعد أن يكافىء الله العمل الإنساني بالإحسان تفضلاً وكرماً منه حيث قال: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} الرحمن 5560 

لكن المنقول في الأخبار أن هذا التكرم الإلهي لن يصل إلى حدود إدخال الملحد والكافر بأنبياء الله وكتبه الجنة ، لكنه يخفف عنه عناء النار والجحيم، أو يسهّل أموره في الدنيا.. والأمر بعد ذلك لله يفعل ما يشاء…

للأعلى


ماذا قال البابا عن الإسلام؟

  •  النصّ الديني والعقل أيُّهما يحكم الآخر في الإسلام؟

  •  العنف والطبيعة الإلهيّة.. الإسلام والسيف.fr

  •  من الذي حفظ الفكر الإغريقي: أوروبا أم المسلمون؟ 

نقل عن بابا الفاتيكان بندكت السادس عشر بأنّ الإسلام غير منطقي لأنّ إرادة الله لا تخضع في الإسلام لمحاكمة العقل بينما استفادت المسيحية من الفكر الإغريقي العقلاني، وليس كذلك الإسلام.. وقرأ البابا مقتبسات من كلام إمبراطور بيزنطي بأنّ النبي محمّدا سيء ولا إنساني، وأنّ دينه انتشر بالسيف، وأنّه حين كان ضعيفاً في مكّة قال لا إكراه في الدين، وحين قوي أكره الناس على الدين بالعنف والجهاد، والعنف لا يتناسب مع الطبيعة الإلهية.. فما هو موقفكم ممّا قاله البابا؟

ج: نقل عن البابا أنه أعرب في عظته في ما بعد عن أسفه وأنّه كان ينقل نصوصاً لآخرين في محاضرته التي ألقاها في ألمانيا في مواجهة انتشار العلمانية. كما نقل عن الفاتيكان أنّه يحثّ الآن على النقد الذاتي والحوار وسيرسل مبعوثين إلى الدول الإسلامية لتوضيح ما حصل، وقد اجتمع البابا فعلاً مع ممثلي الدول الإسلامية في الفاتيكان وأبدى احترامه للمسلمين وللقيَم المشتركة بين الدينين. وهذا شيء إيجابي.. يدعو إلى الإرتياح. ولكن! ألا يستحق مليار مسلم سبّبت كلمات البابا ألماً لهم شيئاً من لطف البابا بالإعتذار؟!

ومهما يكن فإنّ هذا لا يع ينا من مناقشة النقاط التي وردت في مضمون محاضرته التي ذاع صيتها واشتهرت عالمياً، سواءً تبنّى الفاتيكان تلك النقاط أم تحفظ إزاءها.

للأعلى


العقل في الإسلام

أمّا العقل في الإسلام فقد أكّد القرآن  الكريم على ضرورة استعماله أشدّ التأكيد، فقال تعالى:

(كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) البقرة 2/ 242.

(أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آَذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا…) الحجّ 22/ 46.

(وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ) العنكبوت 29/ 43 (وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِير) الملك 67/10. 

ولا تكاد تخلو صفحة من القرآن من الإشارة إلى العقل والفطرة السليمة ومشتقاتهما من العلم واليقين والحجّة والبرهان والدراية والفكر والعرفان والفقه والفهم والحكمة والخبرة.. الخ.. أو من تقديم المعلومة بطرق برهانية عقلية منطقية تجمع في الفهم بين عالمي المادة وما بعد المادة (عالم الشهادة والغيب)، ويمكن التأكد من كلّ هذا بفتح المصحف على أيّ صفحة والتأمل في الآيات لنلمس حقيقة ذلك.

وجاء عن رسول الإسلام محمّد (ص) قوله (أوّل ما خلق الله العقل) بحار الأنوار ج 1 ص 97. وجاء عن الرسول (ص) أيضاً لمّا سأله شمعون بن لاوي بن يهودا من حواريّ عيسى (ع) عن العقل وكيفيته وشُعبه وطوائفه، قال (ص): (إنّ العقل عقال من الجهل (..) وإنّ الله خلق العقل.. فقال له: أقبِل فأقبَلَ. وقال له: أدبِر فأدبَرَ، فقال الله تبارك وتعالى: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقاً أعظمَ منك، ولا أطوع منك، بك أبدئ وبك أعيد، لك الثواب وعليك العقاب. فتشعّب من العقل الحِلم، ومن الحلم العلم، ومن العلم الرشد، ومن الرشد العفاف، ومن العفاف الصيانة، ومن الصيانة الحياء، ومن الحياء الرزانة ، ومن الرزانة المداومة على الخير، ومن المداومة على الخير كراهية الشرّ، ومن كراهية الشرّ طاعة الناصح..) الخ. كتاب (تحف العقول) ص 15.

وأكّد القرآن على إتصال إرادة الله بالقيم الإيجابية ورفضها للقيم السلبيّة، قال تعالى:

(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) النحل 16/90.

وهذا يدلّ أنّ هناك قِيماً عقلية وأخلاقية قبْلِيّة، بها نقيس حسن تعاليم الله، وبها نبرهن على حسن الإسلام، وثبت من ذلك أنّ تعاليم الله تخضع للعقل والمنطق وأيّ تعارض ظاهري بينهما يؤدّي بنا إلى تأويل النصّ وتفسيره بما يتناسب وحكم العقل القطعي. ولمّا كان الله كاملاً لا يفعل النقص أبداً، ولو فعل النقص لما كان كاملاً، كان كلّ ما يأمر به حسناً وجيداً، وكلّ ما ينهى عنه سيئاً وفاسداً بمقياس الكمال الإلهي وبمقياس القيم العقلية والأخلاقية القَبلية، لأنّه تعالى كامل، بل هو تعالى عين الكمال والجلال والجمال، وحينئذٍ إذا وردتنا تعاليم إلهيّة يختلف البشر حول حسنها وسوئها ونحن نعلم أنّ الله الكامل شرّعها، ويستحيل أن يتناقض الكامل مع العقل والمنطق، لأنّ الله سيد العقلاء والمنطق، أخذنا بها لأنّ الله أعلم ببواطن الأمور ونتائجها القريبة والبعيدة، لأنّ النصّ الديني القاطع إذا تعارض مع حكم العقل الظنّي، فالنصّ يحكم العقل، وإذا تعارض النصّ الديني الظنّي (ظني المعنى) مع العقل القطعي، فالعقل يحكم النصّ ولا بدّ من تأويل النصّ حينئذٍ لمصلحة العقل، ولا يتعارض نصّ إسلامي قاطع في المعنى مع حكم العقل القاطع أبداً.

هذا وقد فُتِحَ باب الإجتهاد العقلي في الفقه في مدرسة أهل البيت حتى جُعل العقل أحد مصادر التشريع في فقه أهل البيت (ع) تأكيداً لهذا المعنى.

للأعلى


الإسلام والفكر الإغريقي

أمّا الفكر الإغريقي والفلسفة والعقل، فإنّ المسلمين هم الذين نقلوا الفكر الإغريقي إلى العربية وحفظوه، وضاع واندثر أكثره في أوروبا، ثمّ نقلته أوروبا أخيراً من العرب والمسلمين في إسبانيا.

للأعلى


إنتشار الإسلام بالسيف

وأمّا انتشار الإسلام بالسيف، لو صحّ، لما وجدنا في العالم الإسلامي والعربي مسيحيين ويهود منذ عصر الإسلام الأوّل واستمرّوا إلى الآن.. وأكبر دولة إسلاميّة اليوم هي أندونيسيا، دخلت الإسلام من دون فتح، والسيف في الإسلام كان لحماية الإسلام والمسلمين من شرور الطغاة والمستكبرين الذين أعاقوا مسيرات الأنبياء والرسل وصدّوها بالعنف والتجبّر وسفك الدماء، وليس لإجبار الناس على الدخول في الإسلام..

وأجلى دليل على الرحمة الإسلامية إفتتاح سور القرآن ما عدا واحدة بآية البسملة والرحمة.. قال العلامة الفرنسي الشهير ذو المؤلفات الكثيرة حول حضارة العرب والإسلام (غوستاف لوبون): (ما عرف التاريخ فاتحاً أرحم من العرب) (غوستاف لوبون) لشوقي أبي خليل ص 12. ويقول روبرتسون: (إنّ أتباع محمّد هم الأمّة الوحيدة التي جمعت بين التحمّس في الدين والتسامح فيه، أي أنّها مع تمسّكها بدينها لم تعرف إكراه غيرها على قبوله.) نفس المصدر.

للأعلى


لا إكراه في الدين

وأمّا آية { لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ } البقرة 2/256. فهي من سورة البقرة وهي سورة مدنيّة نزلت حين كان النبي في المدينة في أوجّ قوّته ولم يكن ضعيفاً حينها، وهي تكذّب مقولة استعمال السيف لإكراه الناس على الإيمان.

للأعلى


العنف والطبيعة الإلهية

وأمّا أنّ العنف لا يتناسب مع الطبيعة الإلهية، فهل يتناسب معها ظلم الظالمين والمتجبّرين الذين سفكوا دماء الأبرياء وشرّدوهم وأبادوهم؟ هل نتوقع أن يقدّم الله لهم حفلة شاي وسلة زهور ويهمل ظلامات المظلومين وصراخ الأبرياء المستضعفين المقهورين؟لو صحّ أنه لا يوجد عذاب في الآخرة لأنّ العذاب لا يتناسب مع طبيعة الله الرحيمة لكانت الدنيا فرصة للأشرار، لأنّهم فعلوا كلّ ما يريدون من ظلم وعربدة وإجرام وقسوة ففازوا في الدنيا بظلم الآخرين والتسلط عليهم وسرقة أموالهم والتمتع بها، وفي الآخرة برحمة الله ومغفرته، وأصبح الأخيار أقلَ حظاً لأنهم لم يفعلوا ذلك في الدنيا ولم يستغلوها لشهواتهم ونهب خيرات الأمم والشعوب، وفاز بها الأشرار.

للأعلى


تعبّد غير المسلمين بعبادات الإسلام

س: كثيرون من غير المسلمين تستهويهم عبادات الإسلام، فلو فرضنا أنّ شخصاً غير مسلم أحبّ أن يصوم مع المسلمين ويزكي ويخمّس مثلهم ويبقى على دينه، أوّ ليس له دين، فهل يحصل على أجر وثواب من الله عزّ وجلّ؟

ج: يشترط في صحّة الصوم أن يكون الصائم مسلماً… ومع عدم دخوله الإسلام والإيمان بنبوّة محمد (ص) وبأحكام القرآن – ومنها الصوم- فلا معنى لصيامه، ويتحوّل صومه إلى مجرّد مجاراة إجتماعية أو حِمْية صحِّية لتخفيف الوزن، لأنّه لا يعتقد أن هذا الصوم أوجبه الله، بسبب عدم اعتقاده بنبوّة محمد (ص)، وبدين الإسلام، وكذلك من يكفر بالله وبرسوله محمد (ص) ويدفع زكاة أمواله وخمسها وهو لا يؤمن بالإسلام، فلا معنى عبادياً إسلامياً لعمله، حتّى وإن كان توزيع الأموال مفيداً للفقراء فإنّه يكون مجرّد عملٍ اجتماعي يرتاح له الناس، وليس دينياً خالصاً لله، لأنّ المقياس في الإسلام ليس مجرّد دفع الأموال فقط، بل التقرّب إلى الله تعالى بذلك العمل كله وفق آخر قانون سماوي أمرنا الله بالإلتزام به وهو الإسلام.. قال تعالى: {وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ } التوبة 9/54.

للأعلى


تحوّل مسلمين إلى مسيحيّين

س: بعض المسلمين يتحوّلون إلى المسيحيّة .. ألا يدلّ ذلك على بطلان الدين الإسلامي وصحّة الدين المسيحي ؟

ج: التحول بين المسيحيّة والإسلام، أو بين الإسلام وغيره، إن كان ناشئاً عن المصالح الشخصيّة الدنيويّة، أي من أجل استفادة مال أومنصب أو وظيفة أو خدمة، كما يحصل مع بعض المسلمين الأفارقة الفقراء أحياناً، حين يتحوّلون من الإسلام إلى المسيحيّة، فلا يدل على صحّة دين دون الآخر، وإنّما يدل على تحقّق مصلحة فرديّة آنية هنا أو هناك، وذلك ليس مقياساً للدين الصحيح. وإن كان التحول ناشئاً عن علم وثقافة ودراسة، فإنّ التحول الكبير في الواقع المشاهد إنّما يتم بشكلٍ محقّق من شتّى الأديان والملل إلى الإسلام وليس العكس ! خصوصاً وان الإسلام يقوم على مبدأ العقل والعلم ، وله إيمان شمولي يوحّد بين الأديان ،ويعترف بما أنزل على موسى وعيسى (ع) من كتب سماويّة، ويختصر تعاليمهما الأساسيّة وأصولها الإعتقاديّة  في مبادئه وتشريعاته .. ونجد أمثلة التحوّل نحو الإسلام تتحقّق في علماء أديان ورجال فكر وشخصيّات مهمة كالكاتب الفرنسي موريس بوكاي صاحب كتاب (التوراة والقرآن والإنجيل والعلم)، والمفكّر الفيلسوف الشهير روجيه غارودي، وقبلهما القسّ الذي انتقل إلى الإسلام وأصبح زعيماً للمسلمين السود لويس فرقان الأميركي، مع أنّ وضع المسلمين السياسي لايغري بالإنتقال إلى صفوفهم، ومع ذلك نجد أنّ الإسلام يجذب أقطاب العلماء والمفكّرين ليدخلوا في دين الله أفواجاً .

للأعلى


هل الدين المسيحي ناقص ؟

س: هل كان الدين المسيحي ناقصاً حتّى يرسل الله نبياً بعده وديناً جديداً هو الإسلام؟

ج: كما ان دين موسى (ع) كان مناسباً لوقته فإنّ دين المسيح (ع) كان مناسباً لوقته أيضاً كديانة روحية فقط ليس فيها نظام مدني، ثمّ أكمل الله الأديان كلّها برسالة خاتم الأنبياء محمد (ص)، فصحّح ونقّى الأديان ممّا دخل عليها من صنع الإنسان وحقّق النظام المدني الديني للبشريّة. والمسيح نفسه – بحسب إنجيل يوحنّا – قال:

(لايزال عندي أشياء كثيرة أقولها لكم ولكنكم لا تستطيعون الآن حملها ، فمتى جاء هو، أي روح الحق، أرشدكم إلى الحق كله، لأنه لن يتكلم من عنده، بل يتكلم بما يسمع..) يوحنا 16/12-13. وفسر يوحنا على لسان المسيح (روح الحق) بأنه ( المؤيد)، وفسر (المؤيد) بأنه ( الروح القدس) قائلا: ( ولكن ، المؤيد الروح القدس الذي يرسله الآب بإسمي هو يعلمكم جميع الأشياء ، ويذكركم جميع ما قلته لكم ..) يوحنا 14/ 26، ومن هنا كان مجيء دين الإسلام بنزول الروح القدس جبرئيل على النبي محمد( ص) ، ضرورة للإرشاد إلى الحق كله الذي بشر به المسيح عليه السلام، وأكمل الإسلام شتى التشريعات في كل مجالات الحياة ، ومجد المسيح (ع) ، وصحح النظرة إليه كنبي عظيم صنع كل معجزاته بإذن الله، ولم يستطع أحد أن يقتله أو يصلبه ، بل رفعه الله إليه تكريما وتشريفا . ونحن نعتقد أن (  الحق كله) هو الدين الكامل الشامل ، وقد جاء على يد خاتم الأنبياء محمد ( ص) ، وقد نطق على لسانه الروح القدس جبرئيل بوحي من الله متجسدا بمعجزة نزول القرآن الكريم خاتمة الرسالات .

للأعلى


هل الذّكر هو القرآن الكريم أو الكتاب المقدس؟

س: يشهد القرآن الكريم أن الكتاب المقدس غير محرّف لأن الله حفظه حيث يقول القرآن على لسان الله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} الحجر 15 9، والذّكر هو الكتاب المقدس عند اليهود والمسيحيين بدليل أن القرآن يقول: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} النحل 16 43.

وفسرّ أهل الذكر بأهل الكتاب، أي الكتاب المقدس عند اليهود والمسيحيين، فماذا تقولون؟

ج : الذِكّر كل ما يذكر الإنسان بتعاليم الله… وأهل الذكر هم أهل العلم والإطلاع وهم الذين يحمون ويحفظون تعاليم الله ويذكرون بها الناس هؤلاء هم الأنبياء والصادقون من الأحبار والرهبان الذين يعلنون الحقيقة قبل الإسلام ومنها البشارة بمجيء محمد (ص)، وكذلك هم أهل بيت النبي في الإسلام الذين يحفظون تعاليم الله وعلى المسلمين الرجوع إليهم بعد النبي (ص)… والآية تؤكد أن كون النبي بشراً هو الطبيعة السائدة في تاريخ الأنبياء، فإن لمْ تصدقّوا فاسألوا المطّلعين من أهل الإختصاص والمعرفة.

والآية تشير إلى قانون كلّي وهو رجوع الجاهل إلى العالم وغير الإختصاصي إلى الإختصاصي، وعليه فإن آية {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ} تشمل كل هؤلاء بحسب منطوقها التعميمي..

وأمّا آية الحفظ {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} الحجر 15 9، فهي خاصة بحفظ القرآن من التحريف لأن الآيات قبلها وبعدها تتحدث عن النبي محمد (ص) وما نزل عليه وأن الناس اتهموه بالجنون واستهزأوا به ، إذ تقول الآيات في نفس السورة: {وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ * لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ * إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} الحجر 15: 6-9، وسمي القرآن الكريم ذكراً لأنه يذكر الإنسان بتعاليم الله وبالحق والحقيقة. وقال تعالى في سورة ثانية إشارة إلى أن الذكر هو القرآن: {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآَنٌ مُبِينٌ} يس 36 69. 

وآية ثانية تشير إلى حفظ القرآن وعزته ومنعته عن تسرُّب الباطل كالتحريف إليه: {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} فصلت 41 41-42.  

فالله يعصم الذّكر – وهو القرآن الذي نزل على محمد (ص)- من التحريف… لذا بقي القرآن بتمام الحفظ منذ نزل على النبي (ص) حتى الآن، لأن القرآن خاتم الكتب السماوية وحافظ لأصول العقيدة التي جاءت في تلك الكتب، ولم يعصم الله تلك الكتب من التحريف لأنه حفظ خلاصتها في القرآن الكريم… وقد مرّ في التاريخ 124 ألف نبي –كما في بعض الروايات- فلو حفظ الله كل تعاليمهم وما أنزل عليهم لوجب أن تكون عندنا الآن مكتبة هائلة تضم 124 ألف كتاب حول حياة الأنبياء وتعاليمهم، وعلينا أن نقرأها ونقارن بينها، وهذا أمر غير عملي يفوق طاقة البشر.. لذا اقتضت الحكمة الإلهية بعدم حفظها وصونها من التلف لأنها عالجت متطلبات مرحلتها الخاصة وتفاصيلها، وكانت كتباً مؤقته وانتهت ، وقد نضجت البشرية وتأهلت لاستلام خاتمة الرسالات وكمال الدين، فكان الإسلام وقرآنه الذي حفظ خلاصة عقائد الأنبياء وجمعها في هذا الكتاب العملي المختصر القرآن، وبه وبرسوله (ص) وأهل بيته أكمل الله الدين… قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ } المائدة 5 3.

للأعلى


آيات الجهاد

س: ماذا تقولون في الآيات التي تدعو إلى الجهاد الكلي، هل يعني ذلك أن الإسلام يعادي كل العالم؟

ج: أكثر تلك الآيات يفسرها قوله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا } البقرة 2190.

للأعلى


مقارنة بين إله المسلمين وإله المسيحيين

س- هل صحيح أن إله المسلمين يخلو من صفتين مهمتين الرحمة والأبوّة، وهما موجودتان في إله المسيحيين؟

ج- قال تعالى: (وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) العنكبوت ٢٩٤٦. 

والله في الإسلام أيضاً رحيم، بل قال تعالى: (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ) الأعراف ٧١٥٦ 

وكل سور القرآن تبدأ بالبسملة (بسم الله الرحمن الرحيم) وقد ذكرت في بداية كل سورة ١١٣ مرة في القرآن ماعدا سورة التوبة، والبسملة بدء بالرحمة وإعلان لها.

وفي الخبر أن لله رحمة يوم القيامة يشرئبُّ لها عنق إبليس.

وفي الحديث النبوي (إن لله عز وجل مئة رحمة وإنه أنزل منها واحدة إلى الأرض، فقسّمها بين خلقه، بها يتعاطفون ويتراحمون، وأخّر تسعاً وتسعين لنفسه يرحم بها عباده يوم القيامة.) {عن مجمع البيان ج١ ص٢١}

ومن تلك الرحمة الواحدة من المئة كل عواطف الآباء والأمهات في الدنيا..

وعليه، فإن الرحمة الإلهية الكلية تشمل عاطفة الأبوة والأمومة، فلا حاجة لله أن يتقمص هذه الأبوة أو الأمومة ليمارس هذا النوع من الرحمة مادامت رحمته أوسع منهما بما لا يقاس ..

للأعلى


لماذا يحب الله ذاته؟

س: لماذا يحب الله ذاته؟ ولماذا يعذبنا إذا كفرنا به أو أنكرناه أو كرهناه أو عصيناه؟ أليست هذه أنانية؟

ج: الله خير مطلق وحكمة كاملة ومن طبيعة الخير المطلق المحبة لنفسه ولغيره، وإلاّ توجّه عكس السؤال: لماذا يكره الله نفسه؟ (تبارك وتعالى الله الحنّان الودود الرؤوف الرحيم). هل الأجدر أن يحب الله نفسه وهو خير؟ وحب الخير خيرا أو يكره نفسه؟ وكره الخير شرا.

لا شك أن حب الله لذاته هو الأجدر، لأن الله خير مطلق، وحبه لنفسه خير على خير.. وإنما تُكره محبة النفس حين تؤدي إلى ظلم الآخرين فتسمى أنانية، وجلَّ الله عن الأنانية والظلم، فإذا لم يكن هناك ظلم للآخرين، بل كان عدل ورحمة، فإن محبة الذات أمر طبيعي وحسن، بل فيه حكمة، إذ لولا محبة ذاتنا لما حافظنا على صالحنا وحياتنا وأخلاقنا وفضائلنا ومصداقيتنا..

فالمحبة للذات في الخير غير مكروهة، بل هي ضرورية، وأما حبنا لله فهو واجب عقلاً وضميراً، لأن الله خير مطلق، والعقل والضمير يوجبان حب الخير المطلق.. فإذا كفرنا بالله أو أنكرناه أو كرهناه، ونعوذ بالله من ذلك كله، فقد كفرنا بالخير المطلق وكرهناه، والكفر بالخير المطلق يهوي بنا إلى سلوك طريق الشر، والشر يستأهل العقاب والمعاملة بالمثل بحكم العقل، أما العفو والرحمة في مقابل الشر فهو تفضُّل من الله ،ولكل من العقاب والعفو مكانه المناسب.

جاء في دعاء الإفتتاح الرمضاني من مدرسة أهل البيت (ع): (وأيقنت أنك أرحم الراحمين في موضع العفو والرحمة، وأشد المعاقبين في موضع النكال والنقمة، وأعظم المتجبرين في موضع الكبرياء والعظمة..)!!

من هنا يأتي العقاب الإلهي والعذاب الأخروي نتيجة مطابقة لما آمنا به ولما جنته أيدينا تماماً، فإن خيرا فخير، وإن شراً فشر!! وهكذا بمقدار ابتعادنا عن الله نبتعد عن الخير ونقع في الشر، ونلقى نتيجته وجزاءه. وبمقدار ما نقترب من الله ونتقرّب إليه بالعمل الصالح بمقدار ما نبتعد عن الشر، ونلقى نتيجة الخير وجزاءه وثوابه، فحبُّنا لله وإيماننا به وإطاعتنا له ترجع بالنتيجة لصالحنا وصالح وجودنا وسعادتنا وخيرنا في الدنيا والآخرة..

وأما عقاب الله للأشرار الذين لا يستحقون العفو والرحمة أبدًا فهو عدل، والعدل خير والظلم هو الشر!!

ثم.. أليس الكفر بالله وعصيانه وكرهه يشكل نكراناً لجميله علينا إذ خلقنا وأنعم علينا بنعمة الوجود والحياة، وسخَّر لنا كل ما في الطبيعة لسعادتنا وبهجتنا، وأرسل لنا الأنبياء لهدايتنا، وهيّأ لنا الجنة في الآخرة لخلودنا الأبدي؟! أليس نكران الجميل قبيحاً عند العقلاء وأهل الحكمة والإنصاف؟

للأعلى


سماع البرامج المهينة للاسلام

س: هل يجوز الاستماع الى البرامج المهينة للاسلام في وسائل الاعلام ؟

ج: إن كان المستمع مالكا للثقافة الاسلامية الكافية للرد على الشبهات وسمع لاجل ذلك فلا مشكلة ، وإن لم يكن مالكاً للمعرفة الاسلامية الكافية للرد والمناقشة ، فلايجوز له تعريض نفسه للضلال ووعيد للزيف والعمى، وبالتالي لايحق له حضور تلك البرامج مادام معرَّضا للضلال ، قال الله تعالى : { وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} النساء ٤:١٤٠

وما النهي عن القعود للقعود بنفسه ، وانما لانه يؤدي الى الاستهزاء والسخرية بالمقدسات الاسلامية .

للأعلى


رقّ عصريّ

س: لكن لماذا لم يحرم الإسلام الرق مرة واحدة؟

ج:الإسلام دين واقعي وأحكامه دائماً واقعية. كان الرق في تلك الفترة نظاماً عالمياً مطبقاً لا مجال لكسره مرة واحدة، فلا بد من إطلاق تشريعات عديدة من أجل تفتيت هذا النظام العالمي ليتلاشى شيئاً فشيئاً حتى تصل الحركة التاريخية إلى مستوى التحرير الكامل ، هذا ما فعله الإسلام… ونحن نقول بأن هذا التحرير شبه الكامل الموجود اليوم أحد أسبابه الرئيسية وتعجيل ظهوره تاريخياً هو تشريعات الإسلام التي ضيقت مصادر الرق والعبودية وسهّلت ودفعت بقوة نحو التحرير.

لكن يوجد الآن رق عصري من نوع آخر.. هو رق استغلال الأجير بشكل ظالم، وسرقة جهد العامل، العامل الذي يعمل عشر ساعات متواصلة ثم يعطى أجراً زهيداً جداً بما يتنافى مع العدالة الإجتماعية وحقه الشرعي..هذا رق خفي وإستعباد للإنسان وسرقة لجهده وثمرة عمله . وهذه القضية تحتاج إلى معالجة فعّالة من علماء الإجتماع ورجال القانون والإصلاح في العالم لمواجهة ظاهرة إستلاب حقوق الفقراء وثروات جهدهم المادية وتركيز الثروة بيد قلة من الناس في العالم لتصبح الأموال دولة بين الأغنياء فقط.

للأعلى


صلاة

س. في (دانيال) عدد ١٠و١١ من العهد القديم أن النبي دانيال جثا على ركبتيه ٣ مرات وصلى لله. ألا ترى أن ذلك يشبه الصلاة في الإسلام؟

ج. لا مانع إن تتشابه بعض حركات الصلاة والدعاء في الأديان ما دام أن مصدر الأديان السماوية واحد هو الله تبارك وتعالى وهو الذي يشرّع شكل الصلاة ومحتواها المناسب لكل مرحلة.

للأعلى

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات