حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

موقف الإسلام من اليهود

اليهود والنصارى إلى الجنة أم إلى النار؟

لماذا لا يدعى رجال الدين اليهود إلى المجمع.. للحوار؟


اليهود والنصارى إلى الجنة أم إلى النار؟

س: هل يذهب أهل الكتاب كاليهود والنصارى، بحسب القرآن، إلى الجنّة أو إلى النار يوم القيامة؟

ج: قال الله تعالى في المغفرة لهم أو في العذاب:

{وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ } المائدة 5/18.

وقال تعالى في دخولهم النار:

{وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ * بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} البقرة 2/80-81.

وقال تعالى في دخولهم الجنة:

{وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} البقرة 2/111-112.

وقال تعالى: {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} آل عمران 3/199. 

وقال تعالى: {لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آَيَاتِ اللَّهِ آَنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ * يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ}.آل عمران 3/113-115. 

وفصّل تعالى: قواعد ومقاييس المحاسبة للكلّ، للمسلمين ولأهل الكتاب على السواء، فقال عزّ من قائل:

{لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا *وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا} النساء 4/123-124.

وهذا مقياس دقيق وعادل، بعيد عن التعصّب والإنحياز.


 

 

لماذا لا يدعى رجال الدين اليهود إلى المجمع.. للحوار؟

س: لماذا لا تدعون رجال الدين اليهود إلى المجمع للحوار كما تدعون رجال الدين المسيحيين؟

ج: اليهود قسمان:

1- قسم يتبرأ من إسرائيل ويستنكر فظائع أعمالها وما تنزله من ظلم بالفلسطينيين من مسلمين ومسيحيين كما يفعل العديد من اليهود الأحرار والحاخامات الذين يعارضون قيام اسرائيل ويقفون ضدّها ويجاهرون بذلك في الإعلام العالمي، وهؤلاء نحاورهم ونجلس معهم ولا مانع من دعوتهم إلى المجمع وتشجيع مواقفهم المنصفة، وتشكيل جبهة إنسانية مشتركة معهم تقف ضدّ الطغيان والظلم العالمي.. وهذا هو الأصل فالمفروض في علماء الأديان أن يقفوا مع المظلوم ضدّ الظالم وأن يكونوا دائماً بجانب الله والإنسان والخير والحق والعدالة.

2- وقسم يؤيد إسرائيل وظلمها للشعب الفلسطيني ويقف إلى جانبها، ويعارض حرية الشعوب وكرامتها واستقلالها، ويرفض الموضوعية والإنصاف في الحوار.. وهذا القسم لا نحاوره ما لم يغيّر مواقفه بصراحة ويلتزم بالموضوعية والإنصاف والعدالة، لأن الإعترافية إنحياز إلى الظلم،  وقد أمرنا القرآن الكريم بالجدال بالتي هي أحسن مع أهل الكتاب، كاليهود والنصارى ، إلا مع القسم الذي يركب رأسه ويصرّ على الظلم، ويقف علناً ضد العدالة والشعوب المظلومة. قال تعالى:

{وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ(كاليهود والنصارى) إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ…} العنكبوت 29/46

لذا فإن الحوار مع هذا القسم الذي يصّر على الظلم ويمارس التعصّب سيكون فارغاً غير منتج، وقد يتطور إلى سجال حادّ، أو يصل إلى المهاترات والسباب، ممّا لا يناسب إحترام الإنسان لعقله ولمنطق الحقّ، وقد يجعل الطرف الآخر يتشدد ويتعصّب أكثر.. وقد مرّ على الحوار الفلسطيني الإسرائيلي أكثر من 10 سنوات دون أن يتحقق السلام العادل، فلا بدّ من تغيير العقلية الإسرائيلية المستبدّة قبل أي حوار منتج. 

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات