حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

سيكولوجيا العنف الديني

سيكولوجيا العنف الديني

س: يقول – باسكال – وهو من أهم فلاسفة اللاهوت المسيحي في فرنسا :

” لايفعل الإنسان الشر بطريقة مكتملة وبسرورٍ بالغ كما يفعله بأسم الدين” سماحتكم هل من تفسير لما يسمى بسايكولوجيا العنف الديني؟

ج: العنف الديني تفسير خاطئ للدين وقرآءة نصوصه بعقلية سلبية لا بعقلية الواقع الموضوعي تماماً كمن يتعامل مع السيارة بعقلية الجمل لا بعقلية الميكانيكي وبالتالي لن يستفيد من السيارة، وقد تنقلب به إذا حاول سوقها وتقتل من معه.. وهذا ما يحصل بالنسبة للدين الإسلامي حيث يقرأ بالعقلية الجاهلية لابالعقلية الموضوعية، من هنا أهمية نشر منهج فهم الدين، وان الدين جاء لخدمة الإنسان وحماية الحياة وتنميتها لا لدمار الإنسان .. يلخِّص هذا المنهج في قراءة الدين قوله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ} الأنفال 8 / 24 .

ونفهم من الآية ان فهم الدين يجب أن يكون فقط في سياق حفظ الحياة، وإذا لم يكن كذلك فلا تستجيبوا للدين، وهذه ضمانة أن احكام الدين الإسلامي كلها لا تكون إلاّ من أجل الحياة وتنميتها بمعناها الشامل في الدنيا والآخرة المادي والروحي ..

يؤيّد هذا الفهم قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ } البقرة 2/208 .

حتى القصاص والعقاب في الإسلام هو من أجل الحياة وحماية أمن المجتمع من المجرمين والقتلة، قال تعالى :

{ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } البقرة 2/179 .

حتى القتال في سبيل الله قال تعالى فيه : { وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ } البقرة 2 / 190 .

وقال تعالى : { وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا } النساء 4 / 75.

وعليه فحين نفهم ان الدين جاء لخدمة الإنسان وإنماء الحياة ونطبق هذه المعادلة على فهمنا لنصوص الإسلام واحكامه سنكتشف روح الإسلام التي تستبعد العنف أساساً وتحث على الرفق والمرونه والرحمة والعفو.

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات