حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

لماذا الحجاب؟

س 1 – لماذ الحجاب؟ وهل تقرّ الأديان لبس الحجاب؟ وما الدليل عليه في القرآن الكريم؟

ج 1 – يعتبر الإسلام أنَّ المرأة مقدّسة ومكرمة، لذلك يعارض أن يستغلّ جسدها  وإنسانيتها للإعلانات والدعاية والتجارة، كما أنه يرفض أن تستباح أو يصبح جسدها وزينتها مباحة لأنظار الفضوليين، فافترض عليها ستر أكثر مظاهر زينتها كالشعر مثلاً، ليرتقي بمستوى التعامل معها من مجرّد أنوثتها إلى إنسانيتها، وفصّل زيّها على أساس إنسانيتها لا أنوثتها، وترك أنوثتها لزوجها فقط، كما قصر ذكورة الرجل لزوجته فقط…

أما الحضارة الحديثة فهي تعامل المرأة غالباً كجثة وجسد لا كإنسانة، وتضع مقاييس الجمال على أساس طول عظامها ووزنها وحجم جثتها ولحمها، وليس على أساس ثقافتها وقيمها وأخلاقيتها وإنسانيتها، ومدى عطائها الإنساني وكمالها النفسي والسلوكي والروحي والإجتماعي.

من هنا فإنّ الإسلام يطلب من المسلمات ستر الشعر والعنق والجسم تشبهاً بسيّدات نساء العالمين كالصدّيقة فاطمة الزهراء ابنة رسول الله “ص” والسيدة أمّ المؤمنين خديجة الكبرى زوج النبي “ص” والسيدة مريم البتول أم المسيح “ع”، أولئك النسوة اللائي يقدّسهن الإسلام ويعتبرهن مثلاً أعلى للمرأة الفاضلة، وعلى كل إمرأة فاضلة أن تقتدي بهن في المظهر والمخبر.

إنّ ستر الشعر والجسد عند المرأة ليس ظاهرة مختصّة بالإسلام، بل هو معروف في الأديان. وقد أمر القرآن بلبس الحجاب للمرأة المسلمة في عدد من آياته.

قال تعالى: } قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ….{ (24 النور /30-31)

إلى آخر الآية التي ذكرت الأشخاص الذين يباح لها الكشف أمامهم.

)وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا (قال المفسرون: أمر الله النساء بإخفاء الزينة، ولم يستثن إلاّ الزينة الظاهرة. واتفق الكثيرون على أنّ المقصود من الزينة الظاهرة الوجه والكفان فقط، وما عداهما يجب ستره. ولو لم يكن المقصود الوجه والكفين لما كان هناك معنى للإستثناء في الآية.

وجاء في الخبر عن الإمام جعفر الصادق “ع” سادس أئمة أهل بيت رسول الله “ص” أنه سئل عن الذراعين: هل هما من الزينة؟ فقال: “نعم، وما دون الوجه والكف من الزينة”. أي أنّ كل جسم المرأة زينة لا يجوز إظهاره ما عدا الوجه والكفين.

)وليضربن بخمرهن على جيوبهن(الخُمُر: جمع خمار، وهو غطاء الرأس. والجيب فتحة القميص.

ويستفاد من الآية أنّ على المسلمة ان تسدل غطاء الرأس حتى يشمل فتحة القميص، فيستر العنق والصدر أيضاً، فضلاً عن ثيابها الأخرى التي تستر باقي الجسد.

وقال تعالى: } … وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ { (24 النور / 31). 

وفي بلاغ إلهي كلّي قال تعالى: } يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ…{ (33 الأحزاب / 59)

يدنين: يرسلن ويرخين ويغطين، والجلابيب: جمع جلباب، وهو ثوب واسع يغطي المرأة كالملاءة، أو مطلق ما يغطي الجسد بعد غطاء الرأس والرقبة كالبلوزة والبنطال الواسع شرط عدم الإثارة الجنسية. لذلك فالمطلوب من المؤمنات أن يتحجبن حجاباً شرعياً كاملاً وذلك أقرب إلى العفة والمحافظة والصون، حتى لا يؤذيهنّ أهل الفضول والتطفل.

لقد حافظ الإسلام على حقوق المرأة وكرامتها، وصانها من عبث التجار والمستهترين، ووضعها في المستوى الإنساني الرفيع الجدير بها من خلال تشريعاته العديدة التي منها الحجاب الشرعي الذي يزيد المرأة كمالاً وشرفاً ورفعةً. أما عدم الستر فقد أدّى إلى الإباحية الجنسية التي فككت الأسرة وشردّت الأطفال، وأوجدت مئات آلاف الأطفال في المجتمعات العصرية بدون أن يعرف لهم آباء فنشأوا حاقدين على المجتمع معقدين مشردين يمارس الكثير منهم الإنحراف والرذيلة والجريمة.

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات