حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

تأبين السيد فضل الله

في اللقاء الاسبوعي مع الجالية الذي يقيمه المجمع الاسلامي الثقافي اسبوعياً أُقيم يوم السبت 7 / 7 / 2012  احتفال تأبيني لمناسبة الذكرى السنوية الثانية لوفاة سماحة آية الله العظمى العلاّمة المرجع الديني السيد المجدد محمد حسين فضل الله (رض)، وقد حضر الاحتفال عدد من

علماء الدين وشعراء ومثقفين وجمع كبير من ابناء الجالية،  تضمن الحفل إلقاء عدد من الكلمات قدمها كلٌ من سماحة الشيخ محمد مال الله ، وسماحة الشيخ هشام الحسيني الذي قدم قصيدة كتبها في ذكرى ولادة الامام المهدي الحجة المنتظر (عج) ولكنه اهداها لروح السيد الفقيد محمد حسين فضل الله (رض)، وكلمة للاستاذ عادل القاضي الذي روى فيها مقتطفات من ذكريات له في سورية في حوزة المرتضى مع السيد الفقيد الراحل، والقى الاديب الاستاذ الحاج مصطفى السيد محمد فضل الله قصيدة رائعة بحق السيد المجدد (رض)، والقصائد والكلمات كلها تناولت المسيرة الروحية والفكرية والروحية والانسانية لسماحة السيد الفقيد.

 

وتحدث بهذه المناسبة سماحة العلاّمة المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ عبد اللطيف بري حيث بدأ بقوله تعالى :{ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً }النساء 4 / 83.

قال سماحته : نستدل من الاية الكريمة على امرٍ ضمني الى المسلمين بالرجوع الى اُوْلي الامر من العلماء القادرين على استنباط الاحكام الشرعية من كتاب الله ، وسنة النبي (ص) ، وسيرة الائمة الاطهار (ع) .

السيد فضل الله له فضلٌ كبيرٌ وعظيم على الامة الاسلامية من جهة ، وعلى شعبنا في لبنان وخارجه من جهة ثانية ، وفي مدارس الفقه واصوله ، وفي تفسير القرآن من جهة ثالثة ، فمن حيث فضله على الامة الاسلامية فإنه كان يهتم بشؤون الامة في شرقها وغربها، وحينما توفي ظهرت مشاريعه العديدة التي انشأها في العديد من انحاء العالم ، ومنها مشاريعه ومؤسساته الصحية مثلاً كتلك التي انشأها في بغداد ومدن عراقية اخرى ، ولم يكن احداً يعرف بذلك إلا بعد وفاته ، فقط الخاصة من المقربين لادارته من اصحابه كانوا يعرفون بتلك المصحات المنتشرة في العراق وغير العراق ، وكان يتابع قضايا الامة الاسلامية من شرقها الى غربها ، وكان يبادر فوراً الى اتخاذ المبادرات الاعلامية المهمة المجلجلة في انحاء الارض ، واعطيكم مثلاً على ذلك .. حينما حصل الاعتداء على برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك في 11 /9  وبدون مبالغة اقول:  بعد ساعات قليلة من الحدث اصدر سماحة السيد بيانه في الشجب والادانة !! قبل ان يتحرك اي عالم ديني، او اية مؤسسة دينية في العالم اجمع اصدر بيانه العاجل واعرب عن رفضه الشديد لتلك الاعمال الارهابية التي تطال الابرياء الذين لاذنب لهم، وهي لاتمثل الاسلام ولا خط الاسلام ، في الوقت الذي كانت تتهمه مؤسسات عالمية بأنه وراء اعمال ارهابية !! فكان سماحته (رض) يصّدر الفتاوى والبيانات في رفض الارهاب والاعمال الارهابية، وهكذا كان يلتقط الصغيرة والكبيرة ، ويعرف متى يصّدر فتواه في اللحظة الحرجة، واعطيكم مثلاً آخر، حينما قامت همروجة في العالم العربي بأن الاسلام يحث على ضرب المرأة، وان المرأة مظلومة عند المسلمين،  وان القرآن يقول بضرب المرأة، وكانت هذه القضية يتم ترويجها بكثرة شديدة جداً ، وان الرجل يستطيع ضرب المرأة كيف ماشاء ومتى شاء !! فجأة صدع سماحة السيد فضل الله بفتواه الرائعة بأن : ( اي زوج او رجل يعتدي على إمرأة!! يحق لها ان تعتدي عليه وان تضربه ) ، ورنت هذه الفتوى في انحاء العالم الاسلامي كله ، واستنكر بعض الناس  تلك الفتوى بهذا المستوى ، وهذا عكس ماهو معروف وكيف ان يُصدر عالم ديني هكذا فتوى!! فكان جوابه بسيطاً جداً وذلك في قوله تعالى : { فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِين} البقرة 2 / 194 . يعني اذا تجاوز الزوج حدوده الشرعية وظلم زوجته  وضربها ظلماً وعدوانا !! فعلاً يحق لها ان تدافع عن نفسها ، فإن ضرَبها ضربة يحق لها ان تضربه ضربة ، ضربتين يحق لها ان ترد بضربتين، هذه هي الشريعة ، وان تعفو اقرب للتقوى، اذا عفت المرأة وتحملت وصبرت لياقةً وادباً من اجل حفظ اسرتها وعدم تفجير المشكلة هذا لطف منها ، والقرآن يشير الى هذه الامور، بأن الزوجات والاولاد فتنة للاشخاص، ولكن هناك شئٌ قابل للصفح من الطرفين ، وهذه الفتوى لم تاتي الا من مصدرها واصلها وهو القرآن الكريم، وسماحة السيد لم يعطي فتوى بدون اصول واسس قرآنية من كتاب الله، وسُنة نبيه، و سيرة الائمة الاطهار (ع) ، فكان سماحته يطلق فتاواه في اللحظة الحساسة فيطلقها، وفتاواه لاشك احدثت تغييراً كبيراً في العقلية الفقهية ، لاصول الفقه وقواعده وتردد صداها بعد ذلك في العالم العربي والاسلامي، والحوزات العلمية في النجف الاشرف وقم المقدسة ، ولازال علماء في قم والنجف الى الان يتحولون في فتاواهم شيئاً فشيئاً نحو فتاوى السيد الفقيد محمد حسين فضل الله، ومنها قضية فتوى الهلال التي كانت عبارة عن صدمة للعقلية الكلاسيكية حول الهلال ، بأن الهلال لايثبت الا بالرؤية العيانية!! وهذا ليس دقيقاً والرؤية العيانية وسيلة للتأكد ، فإذا تحقق التأكد واليقين عن طريق المعلومات العلمية الدقيقة القاطعة كيقيننا بأن الشمس ستشرق من الشرق غداً!! فلابد من الاخذ بهذه المعلومة العلمية، وهذا كان اجتهاد سماحة السيد فضل الله ، وهذا فعلاً ما اخذنا به واستدللنا عليه، ودققنا في استدلالاته وفي اصوله واسسه ، وهو صحيح مئة بالمئة، والان في قم المقدسة التوجهات تتجه نحو هذا المسلك في قضية الهلال وتساؤلات اثباته ، هذا على مستوى شؤون الامة ومستوى شؤون الفقه، وشؤون لبنان ومؤسساته العظيمة كمؤسسة المبرات الخيرية ، اينما تذهب تجد نفسك كأنك في امبراطورية ولكنها امبراطورية للفقراء وللايتام وللمحتاجين، المباني الضخمة والمدارس المهمة ، واجهزة العمل الرائعة المتوزعة في شرق لبنان وجنوبه وشماله، تحتضن كل الناس مسلمين وغير مسلمين، شيعة وسنة، تهتم بهم وترعاهم ، مؤسسات للمكفوفين والمعاقين، ومكاتب في القرى لسماحة السيد تساعد الفقراء والمحتاجين، اينما تذهب تجد ان سماحته كانت بيده مقاليد دولة، لكنها دولة للفقراء والعاملين ، هنا في ديترويت قبل 20 سنة تقريباً قام جناب الحاج عبد الله بزي بمهة تحمل مسؤولية جمعية المبرات الخيرية هنا في اميركا وقادها ونجح في قيادتها سنوات طويلة جزاه الله خيراً فشكرَ الله سعيه ورفع اجره، ومن بعده جاء الحاج فؤاد بيضون وتحمل هذه المسؤولية وتحرك بقوة بهذا الاتجاه وساهم بماله وقدراته، وساعده عدد من الاخوة الكرام في الجالية ، وهذا موضع وتقدير واحترام واهتمام ، ولقد قدّمنا في برنامجنا الاصلاحي المرجعي بأننا نؤيد قضية جمعية المبرات الاسلامية تأييداً قوياً في توجهاتنا المرجعية ، والطريف والغريب انه قبل ايام من هذه المناسبة لاحياء ذكرى سماحة السيد فضل الله أنه جاءني في المنام، والعجيب انه في الذكرى الاولى التي اقمناها لسماحته انه كان قد جاءني في المنام واوصاني ، وهذه المرة جاءني في المنام وفهمت منه انه يشكرنا على إقامة ذكراه !! وتأثرت كثيراً فقد جاءني هو والمرحوم والدي العلاّمة الشيخ موسى بري ، وكانا صديقين حميمَين .

لإن رحل سماحة السيد فضل الله بجسده، فهو باقٍ في خطه وحبه، بل باقٍ حتى في الاحلام ليزور ويتفقد الاخرين جرياً على عادته عندما كان حياً، كان يتفقد ويهتم بالصغير والكبير، وكان يتحمل الكثير ، ومرة قلت له اتعجب ايها السيد من اخلاقك العظيمة العالية السامية !! يسبك بعض الناس وانت تعطيهم الرواتب الشهرية!! كعادت بعض الناس عندما يسبون هذا الشيخ أوذاك المرجع !! فكان يتعامل معه بأخلاقه لا بأخلاقهم ، وفعلاً هذا ماجاء عن ائمة اهل البيت (ع)

( اصنع المعروف في اهله وفي غير اهله، فان صادفك اهله فهو اهله، وان صادفك غير اهله فانت اهله). وهذه هي اخلاق اهل البيت (ع) ، والله تبارك وتعالى يقول : { وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ } فصلت 41 / 34  – 35 .

ايها السيد العظيم، ياحاملَ راية الانبياء والرسل، يابن السيد رؤوف فضل الله الذي إن احببت ان ترى الانبياء والرسل فانظر الى آية الله العظمى السيد رؤوف فضل الله، فكأنك ترى الانبياء والرسل في شخصه واعماله وسلوكه، هكذا نحن نمتلك خزيناً عظيماً جداً في تاريخنا الغابر وتاريخنا المعاصر .

ركن من العلم في اركاننا انصدعا         فاهتزتِ النفسُ من اعماقها وجعا

وكان في ما مضى صدرٌ نلوذُ بـهِ         عند الشدائد في مأواهُ فانصدعا

واليوم قد اظلـــمت اكوانـــنا فبدا          برقٌ من النار في احشائِنا اندلعا.

……………………………………………………………………………………

واختتم الحفل بمجلس عزاء عن روح الفقيد سماحة المرجع السيد محمد حسين فضل الله وتناول الحاضرون طعام العشاء عن روحه الطاهرة.

وهذه القصيدة القيت بمناسبة الذكرى السنوية الثانية التي اقامها المجمع الاسلامي الثقافي لوفاة المرجع المجدد آية الله العظمى سماحة السيد محمد حسين فضل الله..

القاها الشاعر الاستاذ مصطفى السيد محمد فضل الله جاء فيها :

نوح الديار

لكِ ماتَبقَى  وانقضى بسنيني          لكِ مهجتي ومحبتي وحنيني

يا أرض عاملَ والغريب وشوقهُ      نارٌ تأجّجُ والرســولُ عيــوني

أرسلتها عبرَ الاثيرِ رسالةً             قد سُطرت بمدامعي وشجوني

ترتادُ عيناثا العيون وكوثراً           من مائهِ الصافي لكي يرويني

عَبَرتْ عليها عاشقاتُ عواكفٌ       عبّــتْ عذوبــةَ منهلٍ ومــعينِ

سَلْها تُجبْكَ اليوم عن احزانها         في فقدِ سيدِها سليلِ الدينِ

فعيونها عبرٌ تئِنُّ وتشتكي              عطشى تحِنُ لإيةِ التبيينِ

وجراحُ بنتُ جبيَلَ نازفةٌ على          شبلِ الرؤوف على هدى ياسينِ

والاختُ كونينٌ تعيشُ مواجعاً         طوبى لحبِ الاهل في كونينِ

وسلِ المساجدَ كبّرت في لوعةٍ        فهَمَتْ دموعُ القلب في تبنينِ

بيروتُ من جُرحِ الفراق تأوهت       شهِدتْ له بالفضلِ عبرَ سنينِ

حتى الشام وزينبٌ بنتُ الهدى                    ناحت على ركنِ الهدى والدينِ

**********************

ذبُلتْ زُهوري والحنينُ شَجاني                  وحَنَتْ غصوني فِرقةُ الاخوانِ

وبكت عيوني مسجداً أشتاقهُ                      تمشي الى محرابه اجفاني

وهفا الفؤادُ لمرجِعٍ انوارهُ                         في مسجدِ الحسنينِ والايمانِ

وبكى فؤادي سيداً آي التّقى                      ذكراهُ في قلبي وفي وجداني

وشَكتْ حمائمُ غربتي من لوعتي                 وتسابقت تقتاتُ من احزاني

وعجبتُ من غدرِ الزمانِ لانه                      لم يبقِ سهماً مارماهُ زماني

ففجعتُ في فقدِ الموجّهِ للصلا                     فَهَمَتْ مآقي الدّمع من شرياني

ورجعت للهِ العلّي وحكمهِ                          وتلوتُ ايَّ الله في القرآن

مسترشداً بالمصطفى والمرتضى                وبكربلا اُمِّ الفدا ومعانِ

صلّيتُ مأموماً لربٍ منعمٍ                         في مجمع الاسلامِ والعرفانِ

فَزَكى بياني من كتابٍ مُحكمٍ                      وتلا جَنَاني سورةَ الرحمنِ

والفتحِ والاعراف طه والضحى                 والنور والإسراءِ والانسانِ

******************

ياسيدي يابنَ الرسولِ المصطفى                 يابنَ الرؤوف وموئلِ الحيرانِ

مابين حزني والفخَار على المدى                مابين نور العينِ والاجفانِ

يابن البتولِ وحيدرٍ سيفِ الإبا                    والمجتبى المسموم والظمآنِ

إسمٌ تّشرفَ بالنبيِ محمد                         ذِكرٌ سرى كالنور في الازمانِ

كانت رسالتك المحبةُ والهدى                   ورسالةُ التوحيدِ والغفرانِ

شّتانَ بين مُفَرقٍ وموحدٍ                         شّتانَ بين مُهدمٍ والباني

للدين مجداً  لاتغيبُ شموسهُ                  بالوعظِ بالقلبِ الكبيرِ الحاني

فرضِعت من ثديِ الطهارة والنقى           وطهارةِ المحراب خيرُ لُبانِ

والنهج نهجُ محمدٍ ووصيهِ                   والوعظُ وعظُ العالِمِ الّرباني

جددتَ مايبني النفوسَ على التُقى            وعمِلت للاسلامِ والاديانِ

فالدينُ ليس تعصباً وتكبراً                    أَلدينُ اخلاقٌ من الرحمنِ

والطائفيةُ آفةٌ هدامةٌ                           فمددتَ بين الله والانسانِ

حبلاً متيناً لانقطاعَ لوصلهِ                   فيهِ اعتصامُ المؤمنُ الروحاني

*******************

تلك المبّراتُ التي من يُمنها                  ضاءت بنورِ المرجعِ المتفاني

فكفِلتَ ايتاماً وصنتَ حياتهم                 من آفةِ التشريدِ والحرمانِ

****************

في حوزةِ النجفِ الشريفِ مدامعٌ           حَرّىَ كذاكَ الصحبُ في ايرانِ

ها انتَ مرفوعُ اللواء بغربةٍ                 في مجمع الاسلام والعرفانِ

ذكراكَ في قلبِ الفقيهِ على المدى           عبد اللطيف المرجع الانساني

والحزنُ لَفَ قلوبَ اعضاءٍ به                والمرجعِ النائي عن الاضغانِ

*******************

يامنْ نصرتَ مجاهداً في عاملٍ               كنت الابا الروحيِّ للشجعانِ

نصرٌ من الله العلّي لجندهِ                     والعارُ للاعرابِ والعدوانِ

والصدر عنوانُ الفضيلةِ والتُقى             قد غّيبوهُ بموطن الشيطانِ

*******************

ياسيدي المهدي ياعدل السما              ياملهمي ياعادل الميزانِ

لو بُوّءَ العلماءُ حكماً لارتدى               نهجَ الوصيَ المرتضى الرباني

ولحصحص الحقُ المبين بموطني         ولزالَ نهجُ الفسق والطغيانِ

لبسوا الحريرَ مزركشاً ومُذَهباً             وبنوا قصوراً في ذُرى الاوطانِ

والسّعدُ يلهو والرغيفُ معلّقٌ              بين السما والارض للجوعانِ

لبنان يغرقُ بالمواجعِ والاسى             والشعبُ طعمٌ للعدو الجاني

ومساكنُ الشيطان وكرُ دعارةٍ             غصت بأرذل أفسدِ النسوانِ

والسارقُ السنيور يرفلُ بالغنى            والجائعُ المعدوم في حرمانِ

******************

ياجيشَ لبنانَ الابيِ تحيةً                 من كل مغتربٍ أبيٍّ عانِ

لو يعرف الشعب الابيُّ حُماته            لفداهُ بالارواح والابدانِ

لبسوا القلوبَ على الصدور وأقدموا       واسترخصوا ارواحهم بتفانِ

فالباردُ المحموم يشهد والعِدى             لِفْرنْسوا واخوّةٍ شجعانِ

شهداء خطَ على الترابِ نجيعهم            الله أكبرُ رُددت بأذانِ

*********************

ياراحلاً للخُلد طبتَ كرامةً                  يُتلى لروحك مُنزَلُ القرآنِ

ماكلُّ حيٍ في الوجود بخالدٍ                ماكلُّ من تحت التراب بفانِ

لاسيفَ إلا ذو الفقار ولا فتىً              إلاّ علــيٌ ســــــيدُ الفتـــيانِ

فاهنأ سليلَ محمدٍ ووصيَّه                 بجوارِ احمدَ ســــيدِ الاكوانِ

…………………………..

 

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات