حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

الوقف وأحكامه

الوقف: حبس العين والتصدّق بمنافعها لجهة عامة أو خاصة، ويتحقّق بالقول أو الفعل أو بهما معاً كأن يقول: (وقفت هذا البستان صدقة جارية على الفقراء) ثم يتخلّى عن البستان ويسلّمه لمن يتولّى شؤونه للفقراء.

(مسألة): إذا تم الوقف بشرائطه الشرعية خرج المال الموقوف عن ملك الواقف وأصبح مالاً لا يوهب، ولا يورث، ولا يُباع إلا في موارد معينة يجوز فيها البيع وهي:

1. لا يجوز بيع الوقف إلا إذا خرب بحيث سقط عن الانتفاع به في جهة الوقف. أو كان في معرض السقوط وذلك كحصير المسجد إذا خلق وتمزق بحيث لا يمكن الصلاة عليه، وحينئذٍ لم يكن مانع من بيعه، ولكنه لا بد أن يصرف ثمنه في ما يكون أقرب إلى مقصود الواقف من شؤون ذلك المسجد مع الإمكان.

2. لو وقع الخلاف بين أرباب الوقف على وجه يظن بتلف المال أو النفس إذا بقي الوقف على حاله، جاز بيعه وصرفه في ما هو أقرب إلى مقصود الواقف.

3. لو شرط الواقف بيع الوقف إذا اقتضت المصلحة جاز بيعه.

(مسألة): يعتبر في الواقف البلوغ، والعقل، والاختيار، والقصد، وعدم الحجر لسفه أو تفليس، فلا يصح وقف الصبي والمجنون والمكره، والمحجور عليه.

(مسألة): يعتبر في الوقف الدوام، فلا يصح إذا وقّته الواقف، كما إذا أوقف داره على الفقراء إلى سنة أو بعد موته، كما يعتبر في صحته أيضاً إخراج الواقف نفسه عن الوقف، فلو وقف دكاناً مثلاً على نفسه بأن تصرف منافعه بعد موته على مقبرته مثلاً لم يصح، أما إذا وقف مالاً على الفقراء، ثم أصبح فقيراً جاز له الانتفاع بمنافعه كغيره، وكذلك يعتبر فيه إذا كان من الأوقاف الخاصة تسليمه إلى اربابه واستلامهم له، فلا يصح من دون تسلّم وقبض الموقوف عليه أو قبض وكيله أو وليه، ويكفي قبض نفس الواقف إذا وقف مالاً على أولاده الصغار بقصد أن يكون ملكاً لهم كي ينتفعوا بمنافعه لأنه الولي عليهم، وأما الأوقاف العامة فالظاهر أنه لا يعتبر القبض في صحتها.

(مسألة): لا تعتبر الصيغة في الوقف فضلاً عن اللغة العربية بل يتحقق بالعمل أيضاً، فلو بنى بناءاً بعنوان كونه مسجداً وأذِنَ بالصلاة فيه كفى ذلك في وقفه، ويصبح ـ عندئذٍ ـ مسجداً، كما لا يعتبر القبول في الوقف على الجهات العامة، كالمساجد والمدارس والمقابر والقناطر ونحوها، وكذلك الوقف على العناوين العامة من الناس، كالفقراء، أو العلماء ونحوها.

(مسألة): إذا وقف الإنسان مالاً فإما أن ينصب متولياً على الوقف، وإما أن لا يجعل التولية لأحد. فإن نصب للتولية أحداً، تعين ووجب على المنصوب العمل بما قرره الواقف من الشروط، وإن لم ينصب أحداً فالمال الموقوف إن كان موقوفاً على أفراد معينة على نحو التمليك كأولاد الواقف مثلاً جاز لهم التصرف في العين الموقوفة طبقاً للوقف من دون أخذ إجازة من أحد، فيما إذا كانوا بالغين عاقلين، وإذا لم يكونوا بالغين أو عاقلين كان زمام الوقف بيد وليهم يتصرف فيه وفقاً لمقتضيات الوقف، وإن كان المال موقوفاً على جهة عامة أو خاصة، أو عنوان عام كالأموال الموقوفة على الفقراء أو الخيرات، فالمتولي له في حال عدم نصب الواقف أحداً للتولية الحاكم الشرعي، أو المنصوب من قبله.

(مسألة): إذا ظهرت خيانة المتولي للوقف، وعدم صرفه منافع الوقف في الموارد المقررة من الواقف، فللحاكم أن يضم إليه من يمنعه عنها، وإن لم يمكن ذلك عزله ونصب شخصاً آخر متولياً له.

(مسألة): إذا كان الفراش وقفاً على حسينية ـ مثلاً ـ لم يجز نقله إلى المسجد للصلاة عليه وإن كان المسجد قريـباً منها، وكذلك إذا وقف مالاً على عمارة مسجد معين لم يجز صرفه على عمارة مسجدٍ آخر، إلا إذا كان المسجد الموقوف عليه في غنى عن العمارة إلى أمد بعيد فيجوز ـ عندئذٍ ـ صرف منافع الوقف في عمارة مسجدٍ آخر.

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات