حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

سبب استحالة وجود ابنٍ للّه تعالى

س: هل يستحيل على الله وهو القادر على كل شيء أن يخلق ولداً له.. وقد قال في القرآن الكريم: {لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} الزمر 39/4.

ج: نعم، إذا اختار (عزّ وجلّ) ولداً فما هي الحكمة سوى الاصطفاء وجعّله أمثولة تقتدي بها البشرية وتسير في خط الله، وقد فعل ذلك لأولي العزم ولم يسمّهم أولاداً: ولو سمّى البعض ولداً لاستحال أن يكون إلها بسبب أن هذا الولد سيكون مخلوقاً والمخلوق يستحيل أن يكون إلهاً لأن الإله لا يُخلق ولا بداية له..

نعم، يمكن أن يكون هذا المخلوق لا نهاية له، خالداً أبدياً سرمدياً، لكنه سيكون كذلك لا بقوّته هو ، كما هو الله الأبدي السرمدي، وإنما سيكون الولد أبدياً خالداً بقوّة من خارجه، أي بقوّة من الله، فلا يكون الولد إلهاً، بسبب أن له بداية، وبأن استمراريته ليست من ذاته بل من غيره، أي من الله… فالله فوق الكل، والكل يستمد منه الحياة والوجود والاستمرارية، فهم فقراء إليه، لذا ليسوا آلهة لأن الإله غنيُّ بذاته، مستغنٍ عن الكل، مع احتياج الكل إليه وذلك هو الله وحده لا شريك له.

لذا فالله لا يخلق ولداً إلهاً، لا لعجزٍ في الخالق بل لعجزٍ في المخلوق واستحالة أن يكون المخلوق خالقاً، حيث يشكِّل ذلك تناقضاً، فإن كان مخلوقاً فهو ليس بخالق، وإن كان خالقاً فهو ليس بمخلوق، أما أن يكون مخلوقاً وغير مخلوق أو خالقاً وغير خالق، في نفس الوقت والجهة والشخص فهذا تناقض مستحيل الوقوع، ويستحيل وقوع التناقض من الله الذي هو الحق، ومنطق الوجود كان قائمَّ على ذلك، والحق لا يتناقض، والمنطق لا يتعارض ، وإلا سقط عن كونه منطقاً وأصبح عبثاً مستحيلاً!

للأعلى

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات