حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

كذبة انتحار النبي (ص)

س: ورد في تعليقات كتاب لـ (البخاري) أنّ النبيّ محمداً (ص) حاول الإنتحار، فما مدى صحّة ذلك؟!

ج: دسّ الأمويون عن طريق شراء ذمم بعض المحدّثين الكثير من الأحاديث لتشويه صورة النبي (ص) حقداً لما فعل من قتل آبائهم في معارك الإسلام حينما حاربوه وصدّوه ورفعوا السلاح في وجهه، وقتلوا من أصحابه، فواجههم وقاتلهم بعد أن حذّرهم وصبر 13 سنة في مكة مسالماً يدعو إلى الله دون مواجهة…

وشوّه الأمويّون سمعة النبي (ص) وأهل بيته الأطهار (ع) وطمسوا فضائلهم بأخبار كاذبة لتبرير فظائعهم (بني أميّة) ومخازيهم وانحرافهم عن الإسلام، بل روّجوا وأشاعوا فضائل كاذبة لهم، وجاء كثير من المسلمين بعد ذلك ، ونقلوا  تلك الأخبار دون تمحيص كاف ، بدليل أن حشدا كبيرا من تلك الأخبار رواتها مجهولون أو مطعون في صدقهم ومدى وثاقتهم أو عدم مطابقة الرواية للظروف.. لذا أنشأ العلماء “علم الحديث والسند” لدراسة أحوال الرواة وطبيعة الرواية ،ومدى واقعيتها وتوافقها مع الظروف، وهل تكذبها الأحداث المؤكدة..إلخ، وكتبوا كتباً في ذلك، لتمييز الأحاديث الصحيحة من الكاذبة والمدسوسة ،  وهذا الحديث من تلك الأحاديث الكاذبة ، ووجوده في تعليقات “البخاري” أو بعض كتبه أو في غيره من كتب المسلمين، لا ينفي كذبه، لأنّ كتاب البخاري خاصّ بما إعتقد به البخاري أو الشرّاح أنّه صحيح، وهو ليس معصوماً. واعتقاد البخاري أو شرّاحه ، وكلّ كتّاب الأحاديث النبوية شيعيّة أو سنيّة لا يلزمنا إذا تبيّن لنا خطأ الراوي وكذب الحديث أو ضعفه بموجب قواعد “علم الحديث والسند” الصارمة ودراسة ظروف المتن (النص). وهذا ما يؤاخذ عليه أيضاً العديد من العلماء المستشرقين من تمسّكهم بأكاذيب عن الإسلام ونبيّه واضحة الكذب، ونشرها دون نقد وتمحيص، لمجرّد موافقتها لأهوائهم، وذلك لصدّ الناس عن الإيمان بالإسلام تعصّباً وبغضاً، والمفروض أنّهم (علماء) والعلماء يمحّصون ويدققون ولا يطلقون كلامهم جزافاً.. أجل! قال تعالى لنبيّه محمد (ص) الذي كادت نفسه أن تذهب حسرة على الناس الذين كفروا برسالته وكذّبوه، وفاتتهم الهداية وسيعاقبون يوم القيامة، قال تعالى مواسياً لنبيّه (ص): {..فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} فاطر 35/8.

وهذا ليس انتحاراً بل إخلاص كليّ لله عزّ وجلّ وغيرة على دينه وحزن على عباده، ينطلق من نفس عظيمة جيّاشة بالحنان والعاطفة، أرسلها الله رحمة للعالمين.

للأعلى

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات