حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

لماذا يحب الله ذاته؟

س: لماذا يحب الله ذاته؟ ولماذا يعذبنا إذا كفرنا به أو أنكرناه أو كرهناه أو عصيناه؟ أليست هذه أنانية؟

ج: الله خير مطلق وحكمة كاملة ومن طبيعة الخير المطلق المحبة لنفسه ولغيره، وإلاّ توجّه عكس السؤال: لماذا يكره الله نفسه؟ (تبارك وتعالى الله الحنّان الودود الرؤوف الرحيم). هل الأجدر أن يحب الله نفسه وهو خير؟ وحب الخير خيرا أو يكره نفسه؟ وكره الخير شرا.

لا شك أن حب الله لذاته هو الأجدر، لأن الله خير مطلق، وحبه لنفسه خير على خير.. وإنما تُكره محبة النفس حين تؤدي إلى ظلم الآخرين فتسمى أنانية، وجلَّ الله عن الأنانية والظلم، فإذا لم يكن هناك ظلم للآخرين، بل كان عدل ورحمة، فإن محبة الذات أمر طبيعي وحسن، بل فيه حكمة، إذ لولا محبة ذاتنا لما حافظنا على صالحنا وحياتنا وأخلاقنا وفضائلنا ومصداقيتنا..

فالمحبة للذات في الخير غير مكروهة، بل هي ضرورية، وأما حبنا لله فهو واجب عقلاً وضميراً، لأن الله خير مطلق، والعقل والضمير يوجبان حب الخير المطلق.. فإذا كفرنا بالله أو أنكرناه أو كرهناه، ونعوذ بالله من ذلك كله، فقد كفرنا بالخير المطلق وكرهناه، والكفر بالخير المطلق يهوي بنا إلى سلوك طريق الشر، والشر يستأهل العقاب والمعاملة بالمثل بحكم العقل، أما العفو والرحمة في مقابل الشر فهو تفضُّل من الله ،ولكل من العقاب والعفو مكانه المناسب.

جاء في دعاء الإفتتاح الرمضاني من مدرسة أهل البيت (ع): (وأيقنت أنك أرحم الراحمين في موضع العفو والرحمة، وأشد المعاقبين في موضع النكال والنقمة، وأعظم المتجبرين في موضع الكبرياء والعظمة..)!!

من هنا يأتي العقاب الإلهي والعذاب الأخروي نتيجة مطابقة لما آمنا به ولما جنته أيدينا تماماً، فإن خيرا فخير، وإن شراً فشر!! وهكذا بمقدار ابتعادنا عن الله نبتعد عن الخير ونقع في الشر، ونلقى نتيجته وجزاءه. وبمقدار ما نقترب من الله ونتقرّب إليه بالعمل الصالح بمقدار ما نبتعد عن الشر، ونلقى نتيجة الخير وجزاءه وثوابه، فحبُّنا لله وإيماننا به وإطاعتنا له ترجع بالنتيجة لصالحنا وصالح وجودنا وسعادتنا وخيرنا في الدنيا والآخرة..

وأما عقاب الله للأشرار الذين لا يستحقون العفو والرحمة أبدًا فهو عدل، والعدل خير والظلم هو الشر!!

ثم.. أليس الكفر بالله وعصيانه وكرهه يشكل نكراناً لجميله علينا إذ خلقنا وأنعم علينا بنعمة الوجود والحياة، وسخَّر لنا كل ما في الطبيعة لسعادتنا وبهجتنا، وأرسل لنا الأنبياء لهدايتنا، وهيّأ لنا الجنة في الآخرة لخلودنا الأبدي؟! أليس نكران الجميل قبيحاً عند العقلاء وأهل الحكمة والإنصاف؟

للأعلى

 

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات