حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

هل الجنة بالأعمال أو بالإيمان؟

س: هل الجنة بالأعمال فالبوذي والمشرك والملحد يذهبون إلى الجنة إذا فعلوا الشيء الحسن؟ أو بالإيمان حيث يذهب من يعتقد بالإسلام مثلاً إلى الجنة وحده؟

ج: لا بدّ من الإيمان والعمل الصالح معاً ولا يكفي أحدها دون الآخر، قال تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آَمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} الأنعام 6 158

وقال تعالى: {وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ} غافر 40:40

والإيمان يقتضي أن يؤمن الإنسان بكل أنبياء الله وكتبه بما فيهم خاتمهم محمد (ص) ورسالته الإسلام. والعمل الصالح منه ما يتفق عليه العقلاء كالدفاع عن المظلومين واتباع العدل والإنصاف بين الناس وهذا جيد جداً ، لكن العقل لا يعطينا كل التفاصيل خصوصاً في القضايا التي يختلف فيها العقلاء، كإجهاض النطفة ومنع الحمل فلا بد فيها من اتباع آخر قانون وشريعة أنزلتها السماء للبشر وهو الإسلام لمعرفة تفاصيل العمل الصالح في حياتنا…

وأما التطبيق الكامل للعمل الصالح دون إيمان بالرسالة السماوية فهو متعذر لإختلاف العقلاء حول التفاصيل…

ولو افترضنا أن شخصاً طبق العمل الصالح بتفاصيله دون إيمان فإن عدم إيمانه بأنبياء الله وكتبه لا سيما القرآن ، وهو النص الديني الوحيد الذي حُفِظ نصه الأصلي باللغة التي نزل بها مع كل أدلته وبيناته الواضحة، فإن هذا الشخص يفقد أهم ركن يستند إليه العمل الصالح وهو عمقه وأساسه الروحي المتصل بالله، فإذا انقطع العمل الأخلاقي عن الله لم يجب على الله أن يثيب فاعله، لأنه لم يصدر لوجه الله ولا في سبيل الله ولا قربة إلى الله، فما هي علاقة الله به؟ ولا يوجب العقل عليك أن تثيب من لم يفعل الشيء من أجلك.. بل من أجل شخص آخر أو للشهرة أو للتجارة. قال تعالى: {وَقَدِمْنَا إلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} الفرقان 23: 25 ، أي لا قيمة له، وقال تعالى:

{أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} الكهف 18 105

أجل لا يبعد أن يكافىء الله العمل الإنساني بالإحسان تفضلاً وكرماً منه حيث قال: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} الرحمن 5560

لكن المنقول في الأخبار أن هذا التكرم الإلهي لن يصل إلى حدود إدخال الملحد والكافر بأنبياء الله وكتبه الجنة ، لكنه يخفف عنه عناء النار والجحيم، أو يسهّل أموره في الدنيا.. والأمر بعد ذلك لله يفعل ما يشاء…

للأعلى

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات