حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

هل الذّكر هو القرآن الكريم أو الكتاب المقدس؟

س: يشهد القرآن الكريم أن الكتاب المقدس غير محرّف لأن الله حفظه حيث يقول القرآن على لسان الله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} الحجر 15 9، والذّكر هو الكتاب المقدس عند اليهود والمسيحيين بدليل أن القرآن يقول{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} النحل 16 43.

وفسرّ أهل الذكر بأهل الكتاب، أي الكتاب المقدس عند اليهود والمسيحيين، فماذا تقولون؟

ج : الذِكّر كل ما يذكر الإنسان بتعاليم الله… وأهل الذكر هم أهل العلم والإطلاع وهم الذين يحمون ويحفظون تعاليم الله ويذكرون بها الناس هؤلاء هم الأنبياء والصادقون من الأحبار والرهبان الذين يعلنون الحقيقة قبل الإسلام ومنها البشارة بمجيء محمد (ص)، وكذلك هم أهل بيت النبي في الإسلام الذين يحفظون تعاليم الله وعلى المسلمين الرجوع إليهم بعد النبي (ص)… والآية تؤكد أن كون النبي بشراً هو الطبيعة السائدة في تاريخ الأنبياء، فإن لمْ تصدقّوا فاسألوا المطّلعين من أهل الإختصاص والمعرفة.

والآية تشير إلى قانون كلّي وهو رجوع الجاهل إلى العالم وغير الإختصاصي إلى الإختصاصي، وعليه فإن آية {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ} تشمل كل هؤلاء بحسب منطوقها التعميمي..

وأمّا آية الحفظ {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} الحجر 15 9، فهي خاصة بحفظ القرآن من التحريف لأن الآيات قبلها وبعدها تتحدث عن النبي محمد (ص) وما نزل عليه وأن الناس اتهموه بالجنون واستهزأوا به ، إذ تقول الآيات في نفس السورة: {وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ * لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ * إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} الحجر 15: 6-9، وسمي القرآن الكريم ذكراً لأنه يذكر الإنسان بتعاليم الله وبالحق والحقيقة. وقال تعالى في سورة ثانية إشارة إلى أن الذكر هو القرآن: {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآَنٌ مُبِينٌ} يس 36 69. 

وآية ثانية تشير إلى حفظ القرآن وعزته ومنعته عن تسرُّب الباطل كالتحريف إليه: {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} فصلت 41 41-42.  

فالله يعصم الذّكر – وهو القرآن الذي نزل على محمد (ص)- من التحريف… لذا بقي القرآن بتمام الحفظ منذ نزل على النبي (ص) حتى الآن، لأن القرآن خاتم الكتب السماوية وحافظ لأصول العقيدة التي جاءت في تلك الكتب، ولم يعصم الله تلك الكتب من التحريف لأنه حفظ خلاصتها في القرآن الكريم… وقد مرّ في التاريخ 124 ألف نبي –كما في بعض الروايات- فلو حفظ الله كل تعاليمهم وما أنزل عليهم لوجب أن تكون عندنا الآن مكتبة هائلة تضم 124 ألف كتاب حول حياة الأنبياء وتعاليمهم، وعلينا أن نقرأها ونقارن بينها، وهذا أمر غير عملي يفوق طاقة البشر.. لذا اقتضت الحكمة الإلهية بعدم حفظها وصونها من التلف لأنها عالجت متطلبات مرحلتها الخاصة وتفاصيلها، وكانت كتباً مؤقته وانتهت ، وقد نضجت البشرية وتأهلت لاستلام خاتمة الرسالات وكمال الدين، فكان الإسلام وقرآنه الذي حفظ خلاصة عقائد الأنبياء وجمعها في هذا الكتاب العملي المختصر القرآن، وبه وبرسوله (ص) وأهل بيته أكمل الله الدين… قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ } المائدة 5 3.

للأعلى

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات