حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

الاجتهاد والتقليد


الفقه
الاجتهاد
التقليد
الاحتياط
مسائل


الفقه:

الفقه في اللغة هو الفهم، قال تعالى: {فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ}. (التوبة 9: 122).

وفي الاصطلاح: الفقه هو معرفة الأحكام الشرعية والتكاليف العملية الإلهية من أدلّتها التفصيلية، ولا يتم ذلك إلاّ بالاجتهاد وبذل الوسيلة.

 

الاجتهاد:

هو استخلاص واستخراج الحكم الشرعي من مصادر الشريعة الإسلامية، وهي القرآن الكريم والسنة المطهّرة والعقل وتوابعها من الإجماع المعتبر والسيرة المتشرعيّة المعتبرة.

ومن لا يمتلك قدرة الاجتهاد ليستخلص تكليفه الشرعي فلا بد له من التقليد والرجوع إلى المجتهدين لمعرفة التزاماته العملية الشرعية، وإن لم يقلِّد فلابد له من الاحتياط وأخذ شتى الفتاوى بعين الاعتبار في التطبيق وتقليب العمل وانجازه على مختلف الفتاوى والاحتمالات التي يرجح توجهها إلى ذمته، فيطبقها ولو لعدة مرات ليحصل له العلم بإصابة الواقع. والاحتياط بهذا المعنى متعسِّر من جهة البحث عن الفتاوى ومن جهة صعوبة التطبيق لاحتياجه إلى جهد كبير.

 

التقليد:

هو الاستناد في مقام العمل إلى فتوى المجتهد.

المقلِّد:

وهو قسمان:

1. العامي المحض: وهو الذي ليست له أية معرفة بمدارك الأحكام الشرعية.

2. المتفقّه: وهو من له حظ من العلم ومع ذلك لا يقدر على الاستنباط والاجتهاد الفقهي.

 

الاحتياط:

هو العمل الذي يتيقَّن معه ببراءة الذمة من الواقع المجهول كأن يأتي بالواجب على عدة أوجه شاملاً كل الاتجاهات الفقهية الفتوائية للفقهاء الذين يرجح وجوب تقليدهم في حقّه.

والاجتهاد واجب كفائي، فإذا تصدى له من يُكتفى به سقط التكليف عن الباقين، وإذا تركه الجميع استحقوا العقاب جميعاً لإهمالهم واجب التفقه في تطبيق الإسلام.

 

مسائل:

(مسألة): المجتهد، مطلق ومتجزئ:

المجتهد المطلق: هو الذي يتمكن من الاستنباط في جميع أبواب الفقه.

المتجزئ: هو القادر على استنباط الحكم الشرعي في بعض الفروع دون بعضها.

(مسألة): يثبت اجتهاد الشخص أو أعلميته بأن يختبره المقلِّد إن كان من أهل الخبرة، أو بالمعرفة الشخصية الطويلة المفيدة للوثوق واليقين باجتهاده أو بأعلميته وإلا لا يصحّ تقليده، أو بشهادة عدلين من أهل الخبرة، وتكفي شهادة الثقة من أهل الخبرة المفيدة للاطمئنان أو الشياع المفيد للاطمئنان.

(مسألة): المسائل التي يمكن أن تواجه المكلف عادة كمسائل الشك والسهو في الصلاة يجب عليه أن يتعلم أحكامها، إلا إذا أحرز من نفسه عدم وقوعه فيها أو أحرز القدرة على الوصول إلى أحكامها في حينه.

(مسألة): عمل العامي من غير تقليد ولا احتياط صحيح إذا تحقق معه أمران:

1. موافقة عمله لفتوى المجتهد الذي يلزمه الرجوع إليه.

2. تحقق قصد القربة منه إذا كان العمل عبادة، كما إذا قام به برجاء المشروعية أي على أمل أن يكون مشرّعاً عند الله عزَّ وجلّ، أو على أمل إصابته الواقع الذي شرّعه الله عزَّ وجلّ.

(مسألة): المقلد يمكنه تحصيل فتوى المجتهد الذي قلده بطرقٍ عديدة:

1. أن يسمع حكم المسألة من المجتهد نفسه.

2. أن يخبره بفتوى المجتهد عادلان، أو شخص يوثق بقوله، ويطمأن إليه.

3. أن يرجع إلى الرسالة العملية التي فيها فتوى المجتهد مع الاطمئنان بصحة النقل فيها.

4. أن يستلم الفتوى بالكتابة التي يثق بصدورها عن المجتهد الذي يقلّده.

(مسألة): أهم ما يعتبر في من يجوز تقليده:

1. البلوغ.

2. العقل.

3. الإيمان، بمعنى أن يكون اثني عشرياً.

4. العدالة، والأحوط أن يكون أيضاً ورعاً غير منكبٍّ على الدنيا.

5. طهارة المولد، على الأحوط وجوباً.

6. الدقة والضبط، بمعنى أن لا يقل ضبطه عن المتعارف فلا يكون فاقداً للتركيز العقلي.

7. الاجتهاد.

(مسألة): تقليد المجتهد الميت قسمان: ابتدائي وبقائي:

التقليد الابتدائي: هو أن يقلد المكلف مجتهداً ميتاً من دون أن يسبق منه تقليده حال حياته.

التقليد البقائي: هو أن يقلد مجتهداً معيناً شطراً من حياته ويبقى على تقليد ذلك المجتهد بعد موته.

(مسألة): يجوز تقليد الميت ابتداءً، إذا كان أعلم من المجتهدين الأحياء، ويجوز العدول من الحيّ إلى الميّت إذا كان الميّت أعلم.

(مسألة): الأعلم هو الأقدر على استنباط الأحكام، وذلك بأن يكون أكثر إحاطة بالمدارك وبتطبيقاتها من غيره.

(مسألة): يجب الرجوع في تعيين الأعلم إلى أهل الخبرة والاستنباط، ولا يجوز الرجوع في ذلك إلى من لا خبرة له بذلك، فإذا تعارضت شهاداتهم وتعارضت شهادات الأكثر خبرة تصادمت وتساقطت ورجع المكلّف إلى الاحتياط إن استطاع، فإن لم يستطع كما هو الغالب اختار من يرجّح أعلميته، فإن لم يرجح أعلميّة أحد كما هو الغالب قلّد من تطمئن نفسه إلى اجتهاده وعلمه وورعه.

(مسألة): يثبت الاجتهاد، أو الأعلمية، بأحد أمور:

1. الاختبار، وهذا إنما يتحقق فيما إذا كان المقلِّد قادراً على تشخيص ذلك ولو بالمعرفة الشخصية الطويلة المفيدة للوثوق واليقين.

2. شهادة الثقة من أهل الخبرة إذا أفاد قوله اليقين أو الاطمئنان.

3. الشياع المفيد لليقين أو الاطمئنان.

4. شهادة العدلين، و(العدالة) هي الاستقامة في العمل، وتتحقق بترك المحرّمات وفعل الواجبات. ويعتبر في شهادة العدلين أن يكونا من أهل الخبرة، وأن لا تعارضها شهادة مثلها بالخلاف، ولا يبعد ثبوت الاجتهاد والأعلمية بشهادة رجل من أهل الخبرة إذا كان ثقة يفيد الاطمئنان، ومع التعارض يؤخذ بقول من كان منهما أكثر خبرة، ومع تصادم الشهادات بالأعلمية وتعذّر معرفة الأعلم كلّياً كما يحدث عادة، وجب العمل بأحوط الأقوال، فإن تعذر العمل بالاحتياط نتيجة ضغط الحياة وتعقّدها، اختار المكلَّفُ المجتهدَ الورع الذي يرجّح أعلميّته ويطمئن إليه.

(مسألة): الاحتياط المذكور في الرسالة العملية قسمان: واجب ومستحب:

الاحتياط الواجب: هو الذي لا يكون مسبوقاً أو ملحوقاً بذكر الفتوى، وفي حكم الاحتياط ما إذا قلنا: (فيه إشكال) أو (فيه تأمل): أو ما يشبه ذلك.

الاحتياط المستحب: هو ما يكون مسبوقاً أو ملحوقاً بذكر الفتوى، وقد يعبر عنه بكلمة (الأحوط الأولى) و(الأحوط استحباباً).

(مسألة): لا يجب العمل بالاحتياط المستحب، وأما الاحتياط الواجب فلا بد في موارده من العمل به، أو الرجوع إلى الغير مع رعاية الأعلم، فإن أفتى أيضاً بالاحتياط الوجوبي جاز الرجوع إلى الأعلم الذي يأتي بعده، وهكذا.

 

للأعلى


مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات