حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

المطهرات

المطهرات

المطهرات ثلاثة عشر، وهي:

الماء
الأرض
الشمس
التحوّل
الانقلاب
الانتقال
الإسلام
التبعية
الغياب
زوال ذات النجاسة
استبراء الحيوان
استنزاف الذبيحة
الصيرورة

والتفصيل كالتالي:

1. الماء المطلق:

وهو الذي يصح إطلاق الماء عليه دون إضافته إلى شيء، وهو الماء العادي الذي نشربه أو نغتسل به، وهو على أقسام:

1. الجاري، 2. ماء المطر، 3. ماء البئر، 4. الماء الراكد الكثير (الكر وما زاد)، 5. الراكد القليل (ما دون الكر). والكر حجم ماء خاص، سيأتي الحديث عنه.

(مسألة): الماء المضاف: وهو الذي لا يصح إطلاق الماء عليه من دون إضافة، فنقول مثلاً: هذا ماء الرمان، وهذا ماء البرتقال، وهذا ماء العنب، أو ماء الورد، أي عصير الرمان أو البرتقال أو العنب أو الورد، وكالكولا والبيبسي والشاي والحليب ونحوها. والماء المضاف لا يرفع حدثاً، أي لا يصحّ أن نغتسل به الاغسال الشرعية أو نتوضأ به، ولا يزيل خبثاً، أي لا يزيل نجاسة النجاسة، ولا يطهرها، فلو غسلنا بعصير البرتقال أو بالبيبسي أو بالحليب ثوباً أو قميصاً عليه نجاسة الدم أو البول لا يطهر الثوب شرعاً. والماء المضاف يتنجس بملاقاة النجاسة ومسّها والاحتكاك بها حتى الكثير منه. ويستثنى من ذلك ما إذا جرى من العالي إلى السافل، أو من السافل إلى العالي بدفع، ففي مثل ذلك ينجس المقدار المحتك أو الماس للنجس فقط. مثلاً: إذا صب ما في الإبريق من ماء الورد على ميتة نجسة لم يتنجس ما في الإبريق وإن كان متصلاً بالماء المنصبّ على النجاسة.

(مسألة): الماء الجاري: وهو ما ينبع من الأرض، ويجري في النهر أو الساقية ولا ينجس بملاقاة النجس وإن كان قليلاً إلا إذا تغير أحد أوصافه الثلاثة: (اللون، أو الطعم، أو الريح بالنجاسة)، ومقياس التغير هو التغير بأوصاف النجس، كتغير ماء الساقية بالدم الأحمر الناتج مثلاً عن ذبح حيوان قرب الساقية.

(مسألة): يطهر الماء المتنجس باتصاله بالماء الجاري وزوال الأوصاف الثلاثة النجسة، أو اتصاله بغيره من المياه المعتصمة كالماء البالغ كراً، وماء البئر والمطر مع زوال الأوصاف الثلاثة، والأولى مزجه تماما ًبالمياه المعتصمة.

(مسألة): الماء الراكد، كالبِرْكة وحوض الماء إذا كان كرّاً فما زاد فهو لا ينْجس بملاقاة النجس، إلا إذا تغير أحد أوصافه الثلاثة (على ما تقدم). والكر بحسب المساحة ما يبلغ مكعبه سبعة وعشرين شبراً على الأقوى والأحوط استحباباً أن يكون 42 شبراً وما زاد.

(مسألة): الغسالة، وهي الماء الذي تم التطهير به، أي الماء القليل الذي أزيلت به النجاسة، والنجاسة هي المادة القذرة بحسب الشريعة الإسلامية كالدم والبول وبراز الإنسان وميتة الحيوان ذي الدم الحار وسائر النجاسات (راجع بحث النجاسات في هذا الكتاب). والغسالة تأخذ حكم المتنجس فيتنجّس كلّ ما يمسّها، وتستثنى من ذلك الغسالة من الغسلة التي تتعقبها طهارة المحل، أي التي يصبح الشيء بعدها طاهرا، مثلاً إذا لم تكن ذات النجاسة موجودة في المحل وكان مما يطهر بالغسل ـ مرة واحدة ـ كانت الغسالة محكومة بالطهارة على الأظهر.

(مسألة): تختلف كيفية التطهير باختلاف المتنجسات والمياه كالتالي:

1. اللباس المتنجس بالبول: الأحوط وجوباً غسله (مرتين) في الجاري أو في الكر، أو بالماء القليل بشرط العصر أو الدلك لتخرج النجاسة وتُطْرد.

2. البدن المتنجس بالبول، أو غير البدن من الأجسام، يطهر بغسله في الماء الجاري، أو الكرّ مرة واحدة، وبالماء القليل (مرتين) على الأحوط.

3. الأواني المتنجّسة بالخمر تطهر بالقليل (ثلاث مرات)، وبالكرّ مرة.

4. الإناء المتنجس بولوغ الكلب، والأحوط في كيفية تطهيره أن يُجعل فيه مقدار من التراب، ثم يوضع فيه مقدار من الماء، فيمسح الإناء به، ثم يزال أثر التراب بالماء، ثم يغسل الإناء بالماء القليل مرتين، وفي الكر أو الجاري مرة، والأحوط ذلك فيما إذا تنجس الإناء بلطع الكلب.

5. الإناء المتنجس بولوغ الخنزير، أو بموت الجرذ فيه: يطهر بغسله (سبع مرات) من غير فرق بين الماء القليل وغيره.

6. إذا تنجس داخل الإناء ـ بغير الخمر وولوغ الكلب أو الخنزير وموت الجرذ فيه ـ يطهر بغسله في الماء الجاري، أو الكر (مرة واحدة)، وبالماء القليل (ثلاث مرات)، ويجري هذا الحكم فيما إذا تنجس الإناء بملاقاة المتنجس أيضاً.

7. يكفي في طهارة المتنجس ـ غير ما ذكرناه ـ أن يغسل بالماء (مرة واحدة) وإن كان الماء قليلاً، والأحوط الغسل (مرتين) ولا بد في طهارة اللباس والثياب ونحوها من العصر أو الدلك الطارد للنجاسة.

(مسألة): يتحقق غسل الأواني والصحون والأكواب بالماء القليل بأن يُصبَّ في كلٍّ منها شيء من الماء ثم يدار فيه إلى أن يستوعب تمام أجزائه ثم يراق، فإذا فعل به ذلك (ثلاث مرات) فقد طهر، وتكفي مرة واحدة بالكرّ المعتصم.

(مسألة): يعتبر في التطهير زوال مادة النجاسة دون أوصافها كاللون والرائحة.

(مسألة): الماء القليل المتصل بالكر، أو بغيره من المياه المعتصمة، وإن كان الاتصال بالأنابيب ونحوها، كماء الحنفية يجري عليه حكم الكر، فلا ينفعل بملاقاة النجاسة، ويقوم مقام الكر في تطهير المتنجس به.

(مسألة): الملاقي الماسُّ للنجس في باطن الإنسان أو الحيوان لا يحكم بنجاسته إذا خرج وهو غير ملوث بذات النجس، فالنواة أو الدود أو ماء الحقنة في الشرج والتحميلة الخارجة من الإنسان، كل ذلك لا يحكم بنجاسته إذا لم يكن ملوثاً بالنجس، ومن هذا القبيل الإبرة المستعملة في التزريق إذا خرجت من بدن الإنسان وهي غير ملوثة بالدم.

(مسألة): يتنجّس الملاقي للنجس مع الرطوبة المسرية في أحدهما وهذا هو المتنجس الأول، فإذا لاقى المتنجس الأول شيئاً برطوبة مسرية فقد تنجس وهذا هو المتنجس الثاني، والمتنجس الثاني لا ينجِّس فضلاً عن المتنجس الثالث والرابع وما بعدهما. نعم، لو كانت الواسطة من المائعات لم تحسب واسطة واعتبر الشيء المتنجس بها كأنه تنجس بعين النجس مباشرة، وهكذا نحسب عدد الوسائط التي تفصل بين الشيء وبين عين النجس ونسقط منها كل واسطة مائعة، فإن بقيت واسطتان أو أكثر، لم يتنجَّس ذلك الشيء، وإن بقيت واسطة واحدة تنجّس، مثلاً: ماء قليل لاقى الميتة ثم وقع الماء على الثوب ثم لاقى الثوب بعد ذلك الفراش برطوبة سارية، فيكون بين الفراش وبين عين النجس (الميتة) واسطتان هما الماء القليل والثوب، وحيث إن الواسطة الأولى وهي الماء القليل من المائعات، فهي لا تحسب واسطة، وكأن بين الفراش وعين النجس واسطة واحدة هي الثوب، فيحكم بانتقال النجاسة من المادة النجسة (عين النجس) إلى الفراش ولكن على الأحوط وجوباً.

للأعلى

2. الأرض:

الثاني من المطهرات (الأرض)، وهي تطهر باطن القدم والحذاء بالمشي عليها، بشرط أن تزول مادة النجاسة إن كانت. ويعتبر في الأرض أن تكون يابسة وطاهرة، والأحوط الاقتصار على النجاسة الحادثة من المشي على الأرض النجسة. ولا فرق بين التراب والرمل والحجر، بل الظاهر كفاية المفروشة بالآجر أو الجص أو النورة أو الإسمنت ولا تكفي المفروشة بالقار (الزفت) ونحوه من المواد الصناعية غير الأرضية إن لم يكن عليها تراب أو رمل ونحوه.

للأعلى

3. الشمس:

الثالث من المطهرات (الشمس)، وهي تطهر الأرض وكل ما لا ينقل من الأبنية والحيطان والأبواب والأخشاب والأوتاد والأشجار وما عليها من الأوراق والثمار والخضروات والنباتات قبل أن تقطع ونحو ذلك، فإن جميع تلك الأمور إذا كانت مبللة تطهر بإشراق الشمس عليها حتى تيبس وتزول عنها النجاسة.

(مسألة): إذا كانت الأرض المتنجّسة جافة وأريد تطهيرها يكفي صب الماء الطاهر أو المتنجس عليها فإذا جففتها الشمس طهرت.

(مسألة): إذا جففت الشمس الأرض التي عليها بول بحيث لا يبقى له مادة، طهرت.

للأعلى

4. الاستحالة:

الرابع من المطهّرات (الاستحالة)، وهي تبدُّل شيءٍ إلى شيءٍ آخر مختلفين في الحقيقة النوعية عرفاً، فإذا استحالت عين النجس أو المتنجس إلى جسم طاهر ـ كما إذا احترق براز الإنسان أو الخشبة المتنجسة فصارت رماداً حُكِم بطهارته، ومن هذا القبيل البخار أو الدخان المتصاعد من الأجسام النجسة أو المتنجسة.

(مسألة): الجيلاتين وإن كان مصنوعاً من ذات النجس كالخنزير أو من المادة النجسة، فقد ثبت عندنا تحقق الاستحالة فيه، وبها يصبح طاهراً.

(مسألة): إذا صار النجس بخاراً طهر، لكنه إذا عاد وصار سائلاً فهو طاهر إلاّ إذا صدق عليه ثانية عنوان النجس، كما لو تبخّر البول وصار بخاراً فقط طهر، فإن صُعِّد بخاره وسُيِّل فإن عاد بولاً فقد صدق عليه عنوان النجس مرة ثانية.

للأعلى

5. الانقلاب:

والخامس من المطهّرات (الانقلاب)، ويختص تطهيره بموردٍ واحد وهو إذا انقلب الخمر خلاً، سواء أكان الانقلاب بعلاجٍ أم كان بغيره.

6. الانتقال:

والسادس من المطهّرات (الانتقال)، وذلك كانتقال دم الإنسان إلى جوف ما لا دم له حاراً سائلاً ، كالبق والقمل والبرغوث، ويعتبر في طهارته أن يكون على وجه يعد النجس المنتقل قد أصبح من أجزاء المنتقل إليه.

للأعلى

7. الإسلام:

والسابع من المطهّرات (الإسلام)، فإنه مطهر للبدن من النجاسة الناشئة من كفر الإنسان أو إلحاده على القول بنجاسته العينية التي لم تثبت عندنا وإن كان الاحتياط حسناً. وأما النجاسة العرضية كما إذا لاقى بدنه البول ـ مثلاً ـ فهي لا تزول بالإسلام، فلابد من إزالتها بغسل البدن.

للأعلى

8. التبعية:

والثامن من المطهّرات (التبعية)، وهي في عدة موارد:

1. إذا أسلم الإنسان غير المسلم يتبعه ولده الذي هو تحت رعايته غير البالغ في الطهارة على القول بالنجاسة احتياطاً، بشرط أن لا يُظهر الولد الكفر بالإسلام إن كان مميزاً وذلك على الأحوط استحبابا، وكذلك الحال فيما إذا أسلم الجد أو الجدة أو الأم والولد تحت رعايتهم.

2. إذا انقلب الخمر خلاً يتبعه في الطهارة الإناء الذي حدث فيه الانقلاب، بشرط أن لا يكون الإناء متنجساً بنجاسة أخرى.

3. إذا غُسِل الميت تتبعه في الطهارة يد الغاسل والآلات المستعملة في التغسيل مادام الماء قد وصل إليها بغسلها مع الميت فتطهر بالتبعية وبشكل عفويّ. وأما لباس الغاسل وسائر بدنه، فالظاهر أنها لا تطهر بالتبعية أي لا تتحقق الطهارة العفوية فيها عادة إلاّ باعتبار خاص.

للأعلى

9. الغياب:

والتاسع من المطهّرات (الغياب)، أي غياب المسلم البالغ أو المميز، فإذا تنجس بدنه أو لباسه ونحو ذلك مما في حيازته، ثم غاب عنا فعند عودته يحكم بطهارة ذلك المتنجس بشروط:

1. أن يحتمل تطهيره، فمع العلم بأنه لم يطهّر في تلك المدة لا يحكم بطهارته.

2. أن يكون من في حيازته المتنجس عالماً بنجاسته، فلو لم يعلم بها لم يحكم بطهارته مع الغياب على الأحوط وجوباً.

3. أن يستعمله الشخص الغائب، في ما هو مشروط بالطهارة ـ مع احتمال أن يكون الغائب المستعمِل عالماً بالاشتراط ـ كأن يصلي في لباسه الذي كان متنجساً، أو يشرب في الإناء الذي قد تنجّس، أو يسقي فيه غيره ونحو ذلك.

للأعلى

10. زوال عين النجاسة:

والعاشر من المطهّرات (زوال عين النجاسة)، وتتحقق الطهارة بذلك في مواضع منها:

1. بواطن الإنسان، كباطن الأنف والأذن والعين ونحو ذلك، فإذا خرج الدم من داخل الفم أو أصابته نجاسة خارجية، فإنه يطهر بزوال عينها.

2. بدن الحيوان، فإذا أصابته نجاسة خارجية أو داخلية فإنه يطهر بزوال عينها ولا يحتاج إلى تطهير.

3. مخرج الغائط (البراز) عند الإنسان يطهر بزوال مادة الغائط بمسحها (ثلاث مرات) على الأقل بالورق أو الخرق الطاهرة وأمثالها ولا تحتاج إلى الماء.

للأعلى

11. استبراء الحيوان:

والحادي عشر من المطهّرات (استبراء الحيوان)، أي أنّ كلّ حيوان مأكول اللحم إذا كان جلاّلاً: (يأكل الغائط والبراز) يحرم أكل لحمه، فينجس بوله ومدفوعه، ويحكم بطهارتهما بعد الاستبراء. والاستبراء أن يمنع ذلك الحيوان عن أكل النجاسة، لمدة يخرج عرفاً بعدها عن صدق الجلاّل عليه. والأحوط وجوباً مع ذلك ـ أن يراعي في الاستبراء المدة المنصوص عليها، فللدجاجة ثلاثة أيام، وللبطة خمسة، وللغنم عشرة، وللبقر عشرون، وللبعير أربعون يوماً، وفي غيرها ملاحظة أكثر الأمرين من المدة العرفية، ومن مرور مدة مناسبة لحجمه بحسب المساوي له في الجسم في ما سبق.

للأعلى

12. استنزاف الذبيحة:

والثاني عشر من المطهّرات (الاستنزاف)، وهو خروج الدم بالمقدار المتعارف من الذبيحة، فإذا استنزفت الدم وطهِّر مذبحها بالماء، فما يتخلف من الدم بعد ذلك فيها وفي اللحم المأخوذ منها طاهر.

للأعلى

13. الصيرورة:

والثالث عشر من المطهّرات (الصيرورة)، وهي انتقال جسم عضوي حيواني نجس ليصبح جزءاً من جسم حيوان طاهر كنقل عضوٍ أو جزءٍ من خنزير إلى إنسان أو إلى حيوان طاهر كالحصان والحمار وغيره بحيث يندمج في الجسم الآخر ويصبح عرفاً جزءاً منه ويتلاشى ويزول عنوانه الأول كعنوان الخنزير، فإذا تحققت الصيرورة طهر ذلك الجزء. والصيرورة وإن كانت مشتقة من الاستحالة أو التبعية في المطهرات إلاّ أنها هنا لها شكل استقلال.

للأعلى

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات