حوارات عقائدية

يشكل هذا القسم حوارات عقائدية تعالج الإختلافات بين…

بين الإسلام واليهودية

* منهج الحوار بين أهل الأديان السماويّة * هل ور…

مسائل الفقه العملي

يتناول هذا الكتاب العديد من مواضيع الفقه العملي ال…

اسئلة حول الإسلام

تتناول هذه الزاوية اسئلة وإجابات حول الإسلام، وقد …

شؤون الأسرة

تتناول هذه الزاوية شؤون الاسرة وتنقسم إلى عدة فروع…

الاستفتاءات

يتناول هذا الباب العديد من الاستفتاءات التي يجيب ع…

«
»

العقل بين الإسلام والمسيحية

ماذا قال البابا عن الإسلام؟

العقل في الإسلام

الإسلام والفكر الإغريقي

إنتشار الإسلام بالسيف

لا إكراه في الدين

العنف والطبيعة الإلهية

أيّهما أسبق : العقل قبل الإيمان أم الإيمان قبل العقل ؟

هداية العقل إلى الإيمان بالله والدين،  أم هداية الإيمان بالله والدين، قبل العقل ؟


ماذا قال البابا عن الإسلام؟

  • · النصّ الديني والعقل أيُّهما يحكم الآخر في الإسلام؟
  • · العنف والطبيعة الإلهيّة.. الإسلام والسيف.
  • · من الذي حفظ الفكر الإغريقي: أوروبا أم المسلمون؟

نقل عن بابا الفاتيكان بندكت السادس عشر بأنّ الإسلام غير منطقي لأنّ إرادة الله لا تخضع في الإسلام لمحاكمة العقل بينما استفادت المسيحية من الفكر الإغريقي العقلاني، وليس كذلك الإسلام.. وقرأ البابا مقتبسات من كلام إمبراطور بيزنطي بأنّ النبي محمّدا سيء ولا إنساني، وأنّ دينه انتشر بالسيف، وأنّه حين كان ضعيفاً في مكّة قال لا إكراه في الدين، وحين قوي أكره الناس على الدين بالعنف والجهاد، والعنف لا يتناسب مع الطبيعة الإلهية.. فما هو موقفكم ممّا قاله البابا؟

ج: نقل عن البابا أنه أعرب في عظته في ما بعد عن أسفه وأنّه كان ينقل نصوصاً لآخرين في محاضرته التي ألقاها في ألمانيا في مواجهة انتشار العلمانية. كما نقل عن الفاتيكان أنّه يحثّ الآن على النقد الذاتي والحوار وسيرسل مبعوثين إلى الدول الإسلامية لتوضيح ما حصل، وقد اجتمع البابا فعلاً مع ممثلي الدول الإسلامية في الفاتيكان وأبدى احترامه للمسلمين وللقيَم المشتركة بين الدينين. وهذا شيء إيجابي.. يدعو إلى الإرتياح. ولكن! ألا يستحق مليار مسلم سبّبت كلمات البابا ألماً لهم شيئاً من لطف البابا بالإعتذار؟!

ومهما يكن فإنّ هذا لا يعفينا من مناقشة النقاط التي وردت في مضمون محاضرته التي ذاع صيتها واشتهرت عالمياً، سواءً تبنّى الفاتيكان تلك النقاط أم تحفظ إزاءها.

للأعلى


 

العقل في الإسلام

أمّا العقل في الإسلام فقد أكّد القرآن  الكريم على ضرورة استعماله أشدّ التأكيد، فقال تعالى:

(كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) البقرة 2/ 242.

(أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آَذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا…) الحجّ 22/ 46.

(وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ) العنكبوت 29/ 43 (وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِير) الملك 67/10.

ولا تكاد تخلو صفحة من القرآن من الإشارة إلى العقل والفطرة السليمة ومشتقاتهما من العلم واليقين والحجّة والبرهان والدراية والفكر والعرفان والفقه والفهم والحكمة والخبرة.. الخ.. أو من تقديم المعلومة بطرق برهانية عقلية منطقية تجمع في الفهم بين عالمي المادة وما بعد المادة (عالم الشهادة والغيب)، ويمكن التأكد من كلّ هذا بفتح المصحف على أيّ صفحة والتأمل في الآيات لنلمس حقيقة ذلك.

وجاء عن رسول الإسلام محمّد (ص) قوله (أوّل ما خلق الله العقل) بحار الأنوار ج 1 ص 97. وجاء عن الرسول (ص) أيضاً لمّا سأله شمعون بن لاوي بن يهودا من حواريّ عيسى (ع) عن العقل وكيفيته وشُعبه وطوائفه، قال (ص): (إنّ العقل عقال من الجهل (..) وإنّ الله خلق العقل.. فقال له: أقبِل فأقبَلَ. وقال له: أدبِر فأدبَرَ، فقال الله تبارك وتعالى: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقاً أعظمَ منك، ولا أطوع منك، بك أبدئ وبك أعيد، لك الثواب وعليك العقاب. فتشعّب من العقل الحِلم، ومن الحلم العلم، ومن العلم الرشد، ومن الرشد العفاف، ومن العفاف الصيانة، ومن الصيانة الحياء، ومن الحياء الرزانة ، ومن الرزانة المداومة على الخير، ومن المداومة على الخير كراهية الشرّ، ومن كراهية الشرّ طاعة الناصح..) الخ. كتاب (تحف العقول) ص 15.

وأكّد القرآن على إتصال إرادة الله بالقيم الإيجابية ورفضها للقيم السلبيّة، قال تعالى:

(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) النحل 16/90.

وهذا يدلّ أنّ هناك قِيماً عقلية وأخلاقية قبْلِيّة، بها نقيس حسن تعاليم الله، وبها نبرهن على حسن الإسلام، وثبت من ذلك أنّ تعاليم الله تخضع للعقل والمنطق وأيّ تعارض ظاهري بينهما يؤدّي بنا إلى تأويل النصّ وتفسيره بما يتناسب وحكم العقل القطعي. ولمّا كان الله كاملاً لا يفعل النقص أبداً، ولو فعل النقص لما كان كاملاً، كان كلّ ما يأمر به حسناً وجيداً، وكلّ ما ينهى عنه سيئاً وفاسداً بمقياس الكمال الإلهي وبمقياس القيم العقلية والأخلاقية القَبلية، لأنّه تعالى كامل، بل هو تعالى عين الكمال والجلال والجمال، وحينئذٍ إذا وردتنا تعاليم إلهيّة يختلف البشر حول حسنها وسوئها ونحن نعلم أنّ الله الكامل شرّعها، ويستحيل أن يتناقض الكامل مع العقل والمنطق، لأنّ الله سيد العقلاء والمنطق، أخذنا بها لأنّ الله أعلم ببواطن الأمور ونتائجها القريبة والبعيدة، لأنّ النصّ الديني القاطع إذا تعارض مع حكم العقل الظنّي، فالنصّ يحكم العقل، وإذا تعارض النصّ الديني الظنّي (ظني المعنى) مع العقل القطعي، فالعقل يحكم النصّ ولا بدّ من تأويل النصّ حينئذٍ لمصلحة العقل، ولا يتعارض نصّ إسلامي قاطع في المعنى مع حكم العقل القاطع أبداً.

هذا وقد فُتِحَ باب الإجتهاد العقلي في الفقه في مدرسة أهل البيت حتى جُعل العقل أحد مصادر التشريع في فقه أهل البيت (ع) تأكيداً لهذا المعنى.

للأعلى


الإسلام والفكر الإغريقي

أمّا الفكر الإغريقي والفلسفة والعقل، فإنّ المسلمين هم الذين نقلوا الفكر الإغريقي إلى العربية وحفظوه، وضاع واندثر أكثره في أوروبا، ثمّ نقلته أوروبا أخيراً من العرب والمسلمين في إسبانيا.

للأعلى


إنتشار الإسلام بالسيف

وأمّا انتشار الإسلام بالسيف، لو صحّ، لما وجدنا في العالم الإسلامي والعربي مسيحيين ويهود منذ عصر الإسلام الأوّل واستمرّوا إلى الآن.. وأكبر دولة إسلاميّة اليوم هي أندونيسيا، دخلت الإسلام من دون فتح، والسيف في الإسلام كان لحماية الإسلام والمسلمين من شرور الطغاة والمستكبرين الذين أعاقوا مسيرات الأنبياء والرسل وصدّوها بالعنف والتجبّر وسفك الدماء، وليس لإجبار الناس على الدخول في الإسلام..

وأجلى دليل على الرحمة الإسلامية إفتتاح سور القرآن ما عدا واحدة بآية البسملة والرحمة.. قال العلامة الفرنسي الشهير ذو المؤلفات الكثيرة حول حضارة العرب والإسلام (غوستاف لوبون): (ما عرف التاريخ فاتحاً أرحم من العرب) (غوستاف لوبون) لشوقي أبي خليل ص 12. ويقول روبرتسون: (إنّ أتباع محمّد هم الأمّة الوحيدة التي جمعت بين التحمّس في الدين والتسامح فيه، أي أنّها مع تمسّكها بدينها لم تعرف إكراه غيرها على قبوله.) نفس المصدر.

للأعلى


لا إكراه في الدين

وأمّا آية { لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ } البقرة 2/256. فهي من سورة البقرة وهي سورة مدنيّة نزلت حين كان النبي في المدينة في أوجّ قوّته ولم يكن ضعيفاً حينها، وهي تكذّب مقولة استعمال السيف لإكراه الناس على الإيمان.

للأعلى


العنف والطبيعة الإلهية

وأمّا أنّ العنف لا يتناسب مع الطبيعة الإلهية، فهل يتناسب معها ظلم الظالمين والمتجبّرين الذين سفكوا دماء الأبرياء وشرّدوهم وأبادوهم؟ هل نتوقع أن يقدّم الله لهم حفلة شاي وسلة زهور ويهمل ظلامات المظلومين وصراخ الأبرياء المستضعفين المقهورين؟

لو صحّ أنه لا يوجد عذاب في الآخرة لأنّ العذاب لا يتناسب مع طبيعة الله الرحيمة لكانت الدنيا فرصة للأشرار، لأنّهم فعلوا كلّ ما يريدون من ظلم وعربدة وإجرام وقسوة ففازوا في الدنيا بظلم الآخرين والتسلط عليهم وسرقة أموالهم والتمتع بها، وفي الآخرة برحمة الله ومغفرته، وأصبح الأخيار أقلَ حظاً لأنهم لم يفعلوا ذلك في الدنيا ولم يستغلوها لشهواتهم ونهب خيرات الأمم والشعوب، وفاز بها الأشرار.

للأعلى


أيّهما أسبق : العقل قبل الإيمان أم الإيمان قبل العقل ؟

هداية العقل إلى الإيمان بالله والدين،  أم هداية الإيمان بالله والدين، قبل العقل ؟

وجّه سماحة أية الله الشيخ عبد اللّطيف بري تعازيه بوفاة البابا يوحنا بولس الثاني ، إلى الكاردينال الأميركي آدم مايدا في منطقة ديترويت (زار المجمع قبل سنوات) وإلى مطران الجالية الكلدانيّة العراقية الكاثوليكيّة إبراهيم إبراهيم (في ضواحي ديترويت)،وإلى الأب في الكنيسة المارونيّة اللبنانيّة الكاثوليكيّة غطاس خوري .. (منطقة ديترويت) . (وننشر ملخصاً سريعاً لما دار بينه وبين سماحة الشيخ  من حوار لاهوتي قيّم . وممّا قاله سماحة العلاّمة أية الله الشيخ بري عن البابا الراحل إنّه كان « رجل سلام يحترم الأديان ويسعى إلى توسيع دائرة التعاون فيما بينها كما كان يؤمن بحتمية حوار الحضارات ويعمل لها » .

العصر الإسلامي : العدد 39-40 شباط-آذار 2005

في ما يلي حوار عاجل على التلفون بين سماحة الشيخ عبد اللطيف بري والأب غطاس خوري، راعي الكنيسة المارونيّة اللبنانيّة في منطقة ديترويت :

الشيخ: آلو .. حضرة الأب غطاس خوري ؟
الأب : نعم

الشيخ: الشيخ عبد اللطيف برّي يتكلم .

الأب: أهلاً وسهلاً ..

الشيخ: أودّ أن أعزيكم بوفاة البابا يوحنّا بولس الثاني ، يا سيادة الأب .

الأب : (بتواضع) لا حاجة إلى السيادة، ويكفي الأب. شكراً للتعزية .

الشيخ: علمت انكم لم تجلسوا لقبول التعازي من الناس .

الأب : صحيح، لأننا نعتقد أن الموت انتقال الى عالم الأفراح عند الله، لذلك لم نجلس للتعزية ..

الشيخ : (في لبنان جلسوا) على كل حال لقد كان البابا رائداً في حوار الحضارات  وداعياً الى الحوار بين الأديان من أجل الوصول إلى السلام العالمي، لذلك فإن فقده يعني فقد داعية كبير إلى حوار الحضارات ..

الأب : لكن ما فائدة هذا الحوار ؟ .. وهو حوار الطرشان !

الشيخ : لماذا هو حوار الطرشان ؟!

الأب: لأنه لاتوجد قواسم مشتركة للحوار، وحينئذٍ فإن هكذا حوارات لافائدة منها..

الشيخ : يوجد قواسم مشتركة للحوار أوّلها العقل ثمّ ..

الأب: لافائدة من العقل، لأن العقل انتج الفلسفة والأفكار المتناقضة، والفلسفة ضيّعت الإنسان ولم تهدِه إلى الصواب .. لذلك فإن الأولوية للإيمان قبل العقل .. الإيمان يبثّه روح القدس في الإنسان، فيهتدي ويوجِّه خطواته بالإيمان .

الشيخ : أنت حضرة الأب، تدمج بين مدركات العقل القطعيّة التي لايختلف فيها إثنان في العالم وبين مدركاته الظنيّة . فالأولى يجب أن تكون قبل الإيمان لتقيس مدى صحة الإيمان، والثانية أنتجت الفلسفة المتناقضة، وهذه يجب أن تخضع للإيمان فعلاً بعد ثبوته وإثباته بمدركات العقل القطعيّة . وإلاّ، إذا لم يكن العقل قبل الإيمان، فإنّ عَبَدة البقر في الهند يجعلون الإيمان بالبقرة قبل العقل، فمن الذي سيدلهم على خطأ إيمانهم ؟! وعبدة الأصنام يجعلون إيمانهم بالصنم قبل العقل، فمن سيدلهم على خطأ إيمانهم ؟ مالم يكن العقل هو المرجع المشترك بين أفراد البشريّة قبل الإيمان تدعمه الفطرة ..

الأب: العقل مفيد، لكن الأساس هو ما يبثّه الله من خلال الروح القدس فينا أوّلاً.

الشيخ: وما يدرينا أنّ هذا الذي إنبثّ فينا هو من الأوهام وتأثير العادات والبيئة والتربية والعواطف الشخصيّة والرغبات النفسيّة، وليس من الله؟!

الأب: علينا أن نتابع السير فيما نعتقد أنّه إيمان من الله لنا بالهداية، ومن خلال الممارسة والتجربة والإستمرار سنكتشف مدى صدقيّة ما نؤمن به، وهل هو هداية من الله أو لا .. وكذلك على عَبَدة البقر المتابعة، وسيكتشفون أنّ عبادة البقر ليست هي الهداية الإلهيّة الحقيقيّة ..

الشيخ: كيف سيكتشفون ما دُمتَ ألغيتَ دور العقل في فهم التجربة وقياسها ؟ بماذا نكتشف الهداية الإلهيّة الحقيقيّة إذا استبعدنا العقل؟ .. وكيف يكتشف عبدة البقر الحقيقة إذا استبعدوا العقل؟! أنت حضرة الأب تناقشني الآن وتعتمد في نقاشك معي المنطق والعقل من حيث تشعر أو لا تشعر، فلماذا تتجاهله وتقصّيه من الأولويّة عند الإشارة إليه .. وأنت لاتحاورني ولا أتحاور معك إلاّ من خلاله الآن!

الأب : أنا أقول إنّ الإيمان سيهدينا إلى العقل الصحيح والتفكير السليم ..

الشيخ : لكن كيف إكتشفنا أنّ هذا الإيمان هو الصحيح ؟ أنا اقول إنّ العقل يحدِّد لنا مدى صحّة الإيمان من خلال مقولات المنطق البشري عند عقلاء العالم التي لايختلف عليها الناس، وعلى أساسه نؤمن بالله والدين، ونطلب من الله عندئذٍ أن يعيننا في رحلة الإيمان، بعد أن نحِّدد الإيمان الصحيح بالعقل .. والله حينئذٍ لايتركنا مع العقل فقط بل سيرشدنا أكثر ويزيدنا هداية ومعرفة بعد هداية العقل، شرط أن نكون مخلصين للحقّ وللحقيقة غير متحيّزين لعقيدة معيّنة إلاّ بالإخلاص والإنصاف في إختيار الإيمان السليم .. هنا يتدخّل الله بعد أن أعطانا نور العقل والفطرة لهدايتنا أوّلاً إلى الإيمان الصحيح، وحينئذٍ، حين نسير على نور العقل الذي خلقه الله لهدايتنا إلى الحقّ، حينئذٍ سنكتشف الله وسنُقبل عليه، وعندما نُقبل عليه قليلاً يُقبل علينا كثيراً، بل لامانع أن يأتي الإيمان أولاً فنتفحّصه بالعقل ونقرّه إذا كان صحيحاً ونرفضه إذا كان خطأ، فالمرجع والقياس هو العقل، وبعد تحديد الإيمان الصحيح الذي لايتناقض مع العقل نلتزم به.. والله بعده يهدينا إلى المزيد من المعرفة من خلال الوحي الذي نؤمن به عن طريق العقل، والوحي يحكّم قرارات العقل ومدركاته الظنيّة بعد ذلك حينما ندخل في تفاصيل الحياة، ومن هنا كانت حاجة المؤمنين إلى الفتاوى الشرعية في تفاصيل الحياة. وهذا المنهج يشير اليه حتّى القرآن الكريم بقوله تعالى : { وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى } مريم 19/ 76 . فبعد أن إهتدوا بأنفسهم وذلك عن طريق العقل، زادهم الله هدىً وإيماناً، ثم أنزل سكينته وطمأنينته عليهم، فقال تعالى : { هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا } الفتح 48/4 .

{ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } (العنكبوت 29 / 69) .

الأب : حضرة الشيخ أعتذر .. أودّ أن أقطع المكالمة فقد حضر عندي بعض الأشخاص. ولابد من إستقبالهم.. عذراً على المقاطعة .

للأعلى

مقابلات

أخبار ومناسبات

بيانات